مسقط- الرؤية
كشف العقيد سعيد بن سالم المعولي مساعد مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية أن الضبطيات أظهرت ارتفاعًا في المخدرات المصنّعة مقابل انخفاض نسبي في بعض أنواع المخدرات الأخرى، مؤكدًا أنَّ جميع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية تشكلُ خطرًا على صحة الإنسان، وتترتب عليها آثار أمنية واجتماعية واقتصادية على الفرد والمجتمع.
وتشارك سلطنة عُمان، مُمثلة في شرطة عُمان السلطانية دول العالم في السادس والعشرين من يونيو في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ويأتي هذا العام تحت شعار "مشكلة المخدرات العالمية: تحديات متواصلة، وقضايا مستجدة، واستجابات مبتكرة"، تأكيدًا على أهمية تكثيف الجهود لمواجهة واحدة من أخطر القضايا التي تهدد أمن المجتمعات، وصحة الأفراد واستقرارهم. ويعكس شعار هذا العام حجم التحولات النوعية التي تشهدها أنماط الاتجار بالمخدرات وتعاطيها، في ظل ظهور مواد وأساليب جديدة، إلى جانب استغلال التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لها، الأمر الذي يستدعي تطوير أدوات المواجهة، وتعزيز برامج الوقاية والتوعية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي للحد من هذه الظاهرة وآثارها المتعددة.
وقال المعولي- في تصريحات صحفية- إنَّ من الأساليب المستحدثة في التهريب والتعاطي الأوراق الممزوجة بالسوائل المخدرة، والتي تكمن خطورتها في سرعة التسبب بالإدمان وتأثيرها على الوعي والقدرات الذهنية.
وأكد المعولي ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والرقابة الأسرية، لافتًا إلى أهمية متابعة النشء وإيجاد بيئة حوارية داخل الأسرة تسهم في الوقاية من المخاطر والسلوكيات السلبية، واستثمار أوقات الفراغ في ممارسة الرياضة وتنمية الهوايات والمواهب والأنشطة التي تسهم في تطوير مهارات الفرد "خاصة خلال الإجازة الصيفية"، بما يُحقق بناء الشخصية وتعزيز السلوك الإيجابي.
ودعا المعولي إلى ضرورة توخي الحذر أثناء السفر في الإجازات، والابتعاد عن الأماكن المشبوهة وغير الآمنة، وعدم الانجراف خلف التجارب غير المأمونة، مؤكدًا أهمية وعي الشباب في اختيار بيئاتهم وأماكن تواجدهم خارج البلاد، لما لذلك من دور في حمايتهم من الوقوع في المخاطر.
وأكد العقيد مساعد مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، أن الإدارة العامة تواصل جهودها في ضبط الجرائم المرتبطة بالمخدرات والتصدي للمهربين والمروجين والتجار، إلى جانب تنفيذ فعاليات توعوية ومعارض ومحاضرات تستهدف مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي والإقليمي عبر الاتفاقيات وتبادل المعلومات والخبرات يسهم في تعزيز الاستراتيجيات الرامية للحد من انتشار المخدرات.
وأضاف أن هناك عددًا من المؤشرات التي قد تدل على تعاطي الفرد للمخدرات، من أبرزها التغيرات الملحوظة في السلوك والمظهر العام مثل: احمرار العينين، واتساع حدقة العين بشكل غير طبيعي، وأرق مستمر، وتغيرات في الوزن وفقدان الشهية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم، والعزلة، وضعف التركيز، والتقلبات المزاجية، وظهور بعض العلامات الجسدية، مؤكدًا على أهمية دور الأسرة في ملاحظة هذه التغيرات والتعامل معها مبكرًا.
وشدد المعولي على أنَّ البرامج الأمنية والتوعوية متواصلة ويتم تطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الحديثة واحتياجات مختلف الفئات العمرية، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي والحد من انتشار المخدرات، وتعزز الجهود الوطنية الرامية في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.
وتواصل شرطة عُمان السلطانية، بالتعاون مع المؤسسات المعنية والشركاء الدوليين، جهودها في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عبر برامج أمنية وتوعوية ووقائية تستهدف حماية المجتمع ومواجهة انتشار هذه الظاهرة وتعزيز الوعي بأهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية.
