مسقط- الرؤية
أعلنت أمواج، دار العطور العالمية الفاخرة من سلطنة عُمان، عن افتتاح بوتيك "الوادي" في بيفرلي هيلز في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ليكون أول وجهة رئيسة للدار على الساحل الغربي للولايات المتحدة وثاني بوتيك لها في السوق الأمريكية.
ويضيف البوتيك الجديد، الذي يقع في "311 نورث بيفرلي درايف"، فصلًا جديدًا إلى حضور أمواج العالمي، ليفتح أمام ضيوفه بابًا إلى تجربة غامرة يتلاقى فيها العطر والعمارة والحكاية. وصُمِّم بوتيك "الوادي" برؤية رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج، وبالتعاون مع "هروين"، مستلهمًا من الأودية العُمانية؛ تلك المسارات التي خطّها الزمن في قلب الحجر، فكانت دروبًا للعبور والاكتشاف. وفي قلب لوس أنجلوس، تستحضر أمواج هذا المشهد الطبيعي كرحلة عطرية تتكشف طبقةً بعد أخرى، بين الحجر والظل والضوء.
وقال السيد خالد بن حمد البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة أمواج: "لطالما استمدّت أمواج هويتها من عُمان؛ من طبيعتها، وحرفها، وإرثها الثقافي الغني. ويأتي افتتاح "الوادي" في بيفرلي هيلز امتدادًا لهذه الرؤية؛ إذ ينقل جانبًا من هذه البيئة الملهمة إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية، في تجربة تحتفي بالمكان الذي انطلقت منه الدار وبالقيم التي قامت عليها. ومع كل محطة جديدة، تواصل أمواج ترسيخ حضورها العالمي انطلاقًا من هوية لا تنفصل عن جذورها".
وقالت كيم ويلسون، رئيسة أمواج في الأمريكتين: "يمثل افتتاح "الوادي" في بيفرلي هيلز خطوة مهمة في مسيرة أمواج، ومحطة جديدة في حضور الدار بالولايات المتحدة التي أصبحت اليوم واحدة من أهم أسواقها على مستوى العالم. ويعد هذا الافتتاح أول مقر دائم لأمواج على الساحل الغربي، والذي سيتيح لنا أن نكون أقرب إلى عملائنا الذين رافقوا الدار على مدى السنوات الماضية، وإلى جيل جديد يتطلع لأن يكتشف عالمنا. وقد صُممت هذه المساحة لتجسد ما يميز الدار من إبداع وحرفية وفن، ولتقدم تجربة تعكس روح أمواج في كل تفاصيلها".
وتفصل بين عُمان وكاليفورنيا مسافات بعيدة، غير أن بينهما ما يتجاوز الجغرافيا؛ تضاريس صاغها الحجر، وأفق يفيض بالنور، وطبيعة تترك بصمتها على المكان. وفي هذا اللقاء بين طبيعتين، يستلهم بوتيك "الوادي" حضوره، جامعًا بين روح عُمان ونبض لوس أنجلوس، ليحمل إلى الساحل الأمريكي الغربي شيئًا من طبيعة السلطنة وروحها.
ويمتد البوتيك على مساحة 96 مترًا مربعًا، حيث تتناغم الخامات والظلال والأضواء في مساحة صُممت لتتكشف تدريجيًا أمام الزائر. ومع كل خطوة، يتراجع صخب المدينة في الخارج، ويبدأ عالم أمواج في الظهور؛ عالمٌ تتوالى فيه تفاصيل الدار وإبداعاتها.
وقبل أن يلتقي الزائر بعطر، يلتقي بعُمان. يرتفع بوتيك "الوادي" لأكثر من 20 قدمًا على بيفرلي درايف، ككتلة ترابية شامخة وسط الواجهات المصقولة لمتاجر بيفرلي هيلز الشهيرة. ويبدو المكان كما لو أنه نُحت من الأرض نفسها، في حضور يلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، يصور طبيعة عُمان من خلال مادته وملمسه وألوانه.
ونفذت الفنانة أليسا أوليفر واجهة البوتيك يدويًا على مدى أربعة أسابيع، باستخدام مزيج من الطين الطبيعي والمعدن والرمال الملوّنة. وبحرفية دقيقة، استطاعت تجسيد ملمس البناء الترابي المضغوط، في تحية لتقاليد العمارة العُمانية القديمة، أُعيد تقديمها برؤية معاصرة في بيفرلي هيلز.
ومن القوس الضخم للمدخل، تمتد خيوط من أوراق الذهب عيار 24 قيراطًا عبر الواجهة، مستلهمةً شمس عُمان ورمز الشمس في عالم أمواج. وبين دفء التراب وبريق الذهب، تتشكل أولى ملامح عالم الدار؛ عالمٌ وُلد في عُمان، ويجد اليوم تعبيرًا جديدًا له في قلب لوس أنجلوس.
وبعد المدخل، يبدأ الوادي في الظهور. يستلهم التصميم الداخلي تفاصيله من وادي شاب، حيث تتوالى الطبقات الجيولوجية في ممر غامر، وترتفع الجدران كواجهات صخرية صقلها الماء والرياح عبر الزمن. هنا، يحضر الحجر بصلابته، والظل بهدوئه، والضوء بما يفتحه من طرق للاكتشاف.
وتظهر العطور من تجاويف الجدران كما لو أنها وجدت مكانها في تضاريس الوادي، لا كقطع معروضة فحسب، بل كاكتشافات تتدرج مع مرور الضيف في المكان. وتعود اللمسات الذهبية لتظهر، فتقود العين من خيوط الواجهة إلى أعماق التجربة. ويكتمل المشهد تحت كرة مضيئة معلّقة تبدو كشمس تدور فوق أرض الوادي.
وتعليقًا على ذلك، قال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "أردت لبوتيك الوادي أن يبدو كما لو أن قطعة من عُمان وصلت إلى بيفرلي هيلز. أردت لواجهته أن تكون راسخة، قريبة من الأرض والصخر، وأن تفتح للضيوف بابًا على المناظر التي ألهمت أمواج لأكثر من أربعة عقود. ومن تلك اللحظة، تبدأ التجربة في التفتح عبر الحجر والظل والماء والضوء، كما لو أن الضيف يكتشف واديًا حقيقيًا للمرة الأولى".
وأضاف: "يشكل كل بوتيك من بوتيكات أمواج فصلًا من حكاية أكبر. وفي بيفرلي هيلز، تقوم الحكاية على العبور والتحول. فالوادي لا يبقى كما هو؛ تصوغه المياه، ويترك الزمن أثره عليه، وتمنحه الحركة حياة جديدة. والعطر كذلك، لا يكشف حضوره دفعة واحدة، بل يتفتح على مهل، طبقة بعد أخرى. لذلك صُممت هذه المساحة لتدعو الضيوف إلى التمهل، والتجول، وترك العطر يأخذ وقته".
وفي قلب بوتيك "الوادي"، يستحضر المجلس تقاليد الضيافة والحوار في الثقافة العُمانية، بلغة معاصرة تنسجم مع روح المكان. وتحت شمس البوتيك، يصل الضيوف إلى مساحة هادئة للتأمل والاكتشاف، يتوسطها عمل رقمي ضخم للمخرج توماس فانز، حيث تتحرك الصور الحالمة في مشهد بصري يوازن سكون الحجر وحركة الضوء. وكما يتفتح العطر بهدوء، تتبدل الصورة وتتغير، لتدعو الضيوف إلى التوقف أمام التفاصيل وترك التجربة تتكشف بهدوء.
ويجسد بوتيك "الوادي" رؤية أمواج للعطور الفاخرة كتجربة ثقافية متكاملة، تلتقي فيها العمارة والحِرفة والضيافة والعطر. ومن خلال هذا الافتتاح، تحمل أمواج ملامح من عُمان إلى الساحل الغربي الأمريكي، في مساحة شكلتها الطبيعة، وارتقت بها الحِرفة، ومنحها العطر حياتها الخاصة.
ويؤكد هذا الافتتاح حضور أمواج المتنامي في الولايات المتحدة، إحدى أسرع الأسواق نموًا بالنسبة للدار. وبعد نجاح بوتيكها الرئيسي في سوهو بنيويورك، تواصل الدار تعزيز حضورها في الولايات المتحدة من خلال مساحات تمنح الضيوف تجربة كاملة مع المناظر والحكايات التي لا تزال تلهم الدار.
