◄ الرواس: حرص سامٍ على تعزيز الدعم والحوافز للقطاع الخاص
◄ 67.1 مليون ريال حجم أصول "الغرفة".. و3.35 مليون ريال أرباح المحفظة الاستثمارية
مسقط- الرؤية
عقدت غرفة تجارة وصناعة عُمان اجتماع الجمعية العامة العادية مساء الثلاثاء، برئاسة سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس الإدارة، وحضور أعضاء مجلس الإدارة المتطلب حضورهم بشكل أصيل، حسب المادة 21 من نظام الغرفة، بالإضافة إلى حضور أعضاء الجمعية.
ويأتي انعقاد الاجتماع استنادا لنص المادة 18 من نظام الغرفة الصادر بالمرسوم السلطاني 56/2022 في شأن وجوب دعوة الجمعية إلى اجتماع عادي مرة على الأقل في السنة، وقد ناقش الاجتماع الأداء العام للغرفة خلال عام 2025، وتم استعراض التقرير السنوي والنتائج المالية للعام الماضي.
وبعد اكتمال النصاب القانوني ناقش الاجتماع التقرير السنوي عن أعمال الغرفة، والحساب الختامي للعام المالي المنتهي 2025، وتقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م والموافقة عليها، كما تم تعيين مكتب كروماك والغزالي كمراقب لحسابات السنة المالية التي ستنتهي في 31 من ديسمبر 2026.
وأكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة أن المرحلة الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عُمان تعزز من دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الوطنية؛ بما يجسد رؤيته الحكيمة في دعم التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد مستدام. وقال الرواس إن الغرفة واصلت أداء دورها في تمثيل القطاع الخاص من خلال مبادرات وبرامج نوعية وتوسيع الشراكات لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية، إلى جانب تعزيز التواصل مع أصحاب الأعمال في مختلف المحافظات ونقل مرئياتهم عبر قنوات مؤسسية فاعلة. وأضاف أن ما يحظى به القطاع الخاص العُماني من رعاية سامية واهتمام متواصل يُجسِّد المكانة المحورية التي يوليها جلالته- أيده الله- لهذا القطاع كشريك رئيسي في التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن التوجيهات السامية الأخيرة بإنشاء مجلس التنسيق الاقتصادي وتعزيز الدعم والحوافز الموجهة للقطاع الخاص تؤكد الحرص السامي على تمكين القطاع الخاص وتعظيم دوره في النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن وسام الإشادة السلطانية يعد تشريفًا وتقديرًا وطنيًا رفيعًا للدور الذي تضطلع به الغرفة في تمثيل القطاع الخاص والدفاع عن مصالحه وتعزيز إسهامه في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح الرواس أن الغرفة عززت الحوار بين القطاعين العام والخاص عبر اللجان القطاعية ومجالس الأعمال واللقاءات الاقتصادية لمناقشة القضايا الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال، كما واصلت توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الشقيقة والصديقة، وتضم الغرفة 12 مجلس أعمال مشترك مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، كما تضم 20 لجنة قطاعية أسهمت في تقديم المرئيات وتنظيم مبادرات نوعية لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية.
وبين سعادته أن الغرفة حرصت على مواكبة هذه المرحلة من خلال مراجعة توجهاتها المستقبلية وتطوير أولوياتها الاستراتيجية؛ حيث نظمت ورشة تطويرية للتوجهات الاستراتيجية للغرفة استمرت أربعة أيام بمشاركة أكثر من 300 مشارك يمثلون 20 جهة، وعلى مدى 125 يوم عمل، وأسفرت عن تحديد 14 مشروعًا ومبادرة استراتيجية تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وانبثقت عنها مبادرات نوعية من أبرزها مبادرتا "تمكين" و"مزايا" الداعمتان لنمو القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته.
وفي إطار تعزيز الحضور الاقتصادي الخارجي لسلطنة عُمان، قال سعادته: "واصلت الغرفة جهودها في تنظيم الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والفعاليات الدولية وبناء شراكات اقتصادية جديدة لفتح أسواق واعدة أمام الصادرات الوطنية واستقطاب الاستثمارات، وقد نجحت في توقيع 37 مذكرة تفاهم دولية، والمشاركة في 52 معرضًا وفعالية محلية ودولية، من بينها معرض إكسبو 2025 أوساكا باليابان، إلى جانب تنظيم معرض الامتياز التجاري العُماني السعودي بمشاركة 130 علامة تجارية وتوقيع 23 اتفاقية ومذكرة تفاهم، كما واصلت المكاتب التجارية العُمانية الخارجية دعمها للشركات الوطنية، حيث قدم المكتب التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية خدماته لأكثر من 400 مستفيد".
وعلى المستوى التشغيلي، أوضح الرواس أن الغرفة أنجزت أكثر من 330 ألف معاملة، ونفذت ما يزيد على 342 برنامجًا ونشاطًا، وقدمت 26 استشارة قانونية وعالجت 27 نزاعًا تجاريا بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال.
وأضاف سعادته: "كما حققت الغرفة تقدما ملحوظا في مسار التحول الرقمي، من خلال رفع مستوى أدائها في مؤشر "إجادة" من 41 إلى 75، واستكمال عدد من المشاريع الرقمية والخدمات التكاملية بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال وتسهيل الإجراءات، وواصلت الغرفة تعزيز كفاءة إدارة أصولها واستثماراتها؛ حيث حققت المحفظة الاستثمارية أرباحا بلغت 3.35 مليون ريال عُماني بعائد استثماري 5.4%، وارتفعت قيمة الأصول إلى 67.1 مليون ريال عُماني، بما يعكس متانة الأداء المالي واستدامة موارد الغرفة".
وأوضح الرواس أن مركز البحوث والدراسات الاقتصادية واصل دوره في دعم صناعة القرار من خلال إعداد 74 دراسة وتقريرًا اقتصاديًا و52 رأيًا اقتصاديًا متخصصًا، فيما نفذ مركز الاستثمار الاجتماعي 12 مبادرة وأبرم 4 اتفاقيات تعاون لدعم المشاريع ذات الأثر المستدام، وسجل مركز عُمان للترقيم ارتفاع عدد الشركات الأعضاء إلى 161 شركة؛ بما يعكس تبني المعايير العالمية في السوق العُماني. وتابع أن الغرفة تواصل توجهها نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والشراكات الدولية وتطوير الخدمات وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، وقد عزز مركز عُمان للتحكيم التجاري حضوره من خلال توقيع 17 مذكرة تفاهم و12 شراكة مؤسسية دولية خلال عام 2025، فيما بلغ إجمالي قيمة الدعاوى منذ تأسيس المركز عام 2021 وحتى نهاية العام الماضي 360 مليون دولار؛ أي ما يقارب 138 مليون و546 ألف و360 ريال عُماني بما يعكس دوره المتنامي في دعم بيئة الاستثمار وتعزيز منظومة التحكيم التجاري في سلطنة عُمان، وبلغ عدد المستفيدين من برامج مركز الامتياز التجاري 155 مستفيد عند انطلاقه إلى أكثر من 2200 مشارك في عام 2025، والمساهمة في إبرام أكثر من 140 حق امتياز تجاري حول العالم.
وسلطت الغرفة الضوء خلال الاجتماع على جهودها في ترسيخ مكانة القطاع الخاص كشريك فاعل في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، عبر تعزيز حضوره في دوائر صنع القرار الاقتصادي، وتوسيع شبكة علاقاته وشراكاته المحلية والدولية، ودعم انفتاحه على الأسواق والفرص الاستثمارية الواعدة، فضلا عن مواصلة برامجها الهادفة إلى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات؛ بما يعزز التنمية المتوازنة والمستدامة.
وشهد الاجتماع تفاعلا بناء من أعضاء الجمعية العمومية الذين طرحوا جملة من الملاحظات والرؤى التطويرية المتعلقة بأولويات القطاع الخاص وتحدياته، في تجسيد لنهج الغرفة القائم على الشراكة والتشاور وتعزيز مشاركة أعضائها في رسم توجهاتها وبرامج عملها المستقبلية.
واختتمت الغرفة اجتماعها بالتأكيد على مواصلة تعزيز دورها كممثل رئيس للقطاع الخاص وشريك فاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية، من خلال تطوير مبادراتها وخدماتها، وتوسيع نطاق شراكاتها، ومواصلة جهودها في دعم تنافسية بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص من الإسهام بصورة أكبر في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
