مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز المشاركة المجتمعية

أضحتْ مؤسسات المجتمع المدني ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة، في ظل ما تضطلع به من أدوار تنموية واجتماعية تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم التكافل والتعاون، وبرزت كشريك فاعل في دعم الجهود الحكومية وتحقيق تنمية مستدامة تلبي احتياجات المجتمع وتطلعاته.

ويُمثِّل إصدار قانون مؤسسات المجتمع المدني خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة العمل الاجتماعي، وتنظيم قطاع مؤسسات المجتمع المدني؛ حيث يعكس توجهًا واضحًا نحو تنظيم هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في التنمية المستدامة. ويأتي هذا القانون استجابةً لمتطلبات المرحلة، ومن أجل ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتمكين المؤسسات الأهلية من أداء دورها كشريك فاعل في خدمة المجتمع وتحقيق أهدافه التنموية.

إنَّ إصدار القوانين المنظمة لعمل مؤسسات المجتمع المدني يصُب في معين تمكينها وتعزيز أدوارها الطليعية في تعزيز التنمية المجتمعية المستدامة، كما تضع هذه القوانين تعريفات دقيقة وواضحة لكل مؤسسة مجتمعية وتحدد اختصاصاتها لتمارس صلاحياتها وفقًا للقانون، كما تُحدِّد الأسس والضوابط تنظم تحركات أعضاء الجمعيات وسفرهم للخارج واستضافة الوفود وأعضاء الجمعيات الذين يزورون السلطنة من الدول الأخرى، وطرق تقديم المساعدات للأفراد أو الجهات خارج السلطنة، كما تضع ضوابط لأعضاء الجمعيات من حيث عملهم في الأنشطة والمشروعات التابعة، وهذه كلها إجراءات تنظيمية تضمن الأداء الأمثل لهذا القطاع بما يخدم مسيرة التنمية ويضمن استدامتها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z