تركيا وأستراليا.. مواجهة متوازنة بين الطموح الأوروبي والعناد الآسيوي

 

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

 

يستهل المنتخبان التركي والأسترالي مشوارهما في نهائيات كأس العالم 2026 عندما يلتقيان في الثامنة من صباح غد الأحد بتوقيت مسقط على ملعب «بي سي بليس» بمدينة فانكوفر الكندية، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الرابعة التي تضم أيضًا الولايات المتحدة وباراجواي.

ويدخل المنتخب التركي البطولة بمعنويات مرتفعة تحت قيادة المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا، بعدما واصل تطوره اللافت خلال السنوات الأخيرة وعاد بقوة إلى الواجهة الدولية، مستفيدًا من جيل واعد يجمع بين الموهبة والخبرة والطموح.

وكان المنتخب التركي قد خطف الأنظار خلال بطولة أمم أوروبا 2024 بوصوله إلى الدور ربع النهائي، قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، ليؤكد أنه أحد المنتخبات القادرة على إحداث الفارق في النسخة الحالية من المونديال.

ويعول الأتراك على مجموعة من أبرز نجومهم يتقدمهم هاكان تشالهان أوغلو قائد خط الوسط، وأردا غولر نجم ريال مدريد الإسباني، وكينان يلدز مهاجم يوفنتوس الإيطالي، إلى جانب مجموعة من العناصر الشابة التي منحت الفريق شخصية هجومية واضحة خلال الفترة الأخيرة.

وأظهرت تركيا جاهزية كبيرة قبل انطلاق البطولة، بعدما حققت فوزًا عريضًا على مقدونيا الشمالية في مباراة ودية، ثم تغلبت على فنزويلا بنتيجة 2-1، لتبعث برسالة قوية إلى منافسيها بشأن طموحاتها في البطولة.

في المقابل، يخوض المنتخب الأسترالي منافسات كأس العالم بطموحات لا تقل عن منافسه، بعدما نجح في تجاوز مرحلة صعبة خلال التصفيات الآسيوية وحجز بطاقة التأهل للمرة السادسة تواليًا والسابعة في تاريخه.

وشهد مشوار المنتخب الأسترالي تحولًا مهمًا بعد البداية المتعثرة في المرحلة الثالثة من التصفيات، حيث قرر الاتحاد الأسترالي إسناد المهمة الفنية إلى المدافع الدولي السابق توني بوبوفيتش خلفًا لجراهام أرنولد، وهو القرار الذي انعكس سريعًا على نتائج الفريق.

وتمكن المنتخب الأسترالي تحت قيادة بوبوفيتش من تحقيق نتائج لافتة أمام منتخبات قوية في القارة الآسيوية، من بينها السعودية والبحرين، لينهي مشواره بنجاح ويضمن التأهل المباشر إلى كأس العالم رفقة المنتخب الياباني.

وخلال فترة الإعداد للمونديال خسر المنتخب الأسترالي بصعوبة أمام المكسيك بهدف دون رد، قبل أن يفرض التعادل 1-1 على المنتخب السويسري، في مؤشرات أكدت قدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى والاعتماد على التنظيم والانضباط التكتيكي.

وتحمل مواجهة الغد أهمية كبيرة للمنتخبين في سباق التأهل إلى الدور التالي، إذ يدرك كل طرف أن حصد النقاط الثلاث في الجولة الافتتاحية قد يمنحه أفضلية مبكرة في مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا، ما يجعل المواجهة مرشحة للكثير من الإثارة والندية بين الطموح التركي والعزيمة الأسترالية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z