القرار يعزز تنافسية سوق التأمين وزيادة خيارات المستهلكين

العبري لـ"الرؤية": "تعميم تأمين المركبات الكهربائية" يدعم توجهات السلطنة نحو الحياد الصفري الكربوني

 

الرؤية- سارة العبرية

أكد ماجد بن أحمد العبري المتحدث الإعلامي ومدير مكتب إدارة الإعلام والتواصل بهيئة الخدمات المالية أن التعميم الصادر من الهيئة إلى شركات التأمين المرخصة لتقديم نشاط تأمين المركبات الكهربائية، والقاضي بضرورة تحقيق حد أدنى من الاكتتاب في هذا النوع من التأمين ضمن محافظها التأمينية، يعكس أهمية مواكبة التحول المتسارع نحو استخدام المركبات الكهربائية؛ بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الداعمة للطاقة النظيفة وخيارات النقل المستدام، ويسهم في تحقيق مستهدفات الوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.

وأصدرت هيئة الخدمات المالية تعميمًا إلى شركات التأمين المرخصة لتقديم نشاط تأمين المركبات الكهربائية، يقضي بضرورة تحقيق حد أدنى من الاكتتاب في هذا النوع من التأمين ضمن محافظها التأمينية، وذلك بحلول 31 ديسمبر 2026.

ماجد بن أحمد العبري - Copy.jpeg
 

وقال العبري- في تصريح خاص لـ"الرؤية"- إن الأسباب التي دفعت الهيئة إلى إصدار التعميم الخاص بإلزام شركات التأمين بتوفير حد أدنى من الاكتتاب في تأمين المركبات الكهربائية، جاء تأكيدًا لقاعدة تنظيمية قائمة تقضي بالتزام جميع شركات التأمين بتوفير التغطيات التأمينية لمختلف فئات المركبات، بما في ذلك المركبات الكهربائية التي تشهد انتشارًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أنَّ التعميم يسهم كذلك في تعزيز البيئة التنافسية في سوق التأمين من خلال توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، وتحفيز شركات التأمين على تطوير منتجات وخدمات تأمينية تتناسب مع احتياجات هذه الفئة من المركبات، بما يدعم توفير تغطيات عادلة وبأسعار تنافسية.

وأوضح العبري أن آثار التعميم تمتد إلى ما هو أبعد من القطاع التأميني؛ إذ يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في الأنشطة والخدمات المساندة للمركبات الكهربائية، مثل توفير قطع الغيار المتخصصة، وإنشاء ورش الصيانة المعتمدة، وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على التعامل مع هذه المركبات. ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل التحديات الحالية المرتبطة بمحدودية البنية الداعمة لهذا النوع من المركبات، الأمر الذي من شأنه أن يسهم على المدى المتوسط والطويل في خفض تكاليف الإصلاح وتحسين قدرة شركات التأمين على تسعير المخاطر المرتبطة بها بصورة أكثر دقة وكفاءة.

وعن كيفية احتساب النسبة المحددة كحد أدنى لتأمين المركبات الكهربائية ضمن محفظة تأمين المركبات لكل شركة من الشركات المرخصة، أشار العبري إلى أن تم تحديد التأمين استنادًا إلى البيانات الرسمية للمركبات المسجلة لدى شرطة عُمان السلطانية، والتي تشير إلى وجود ما يقارب 5000 مركبة كهربائية مسجلة في السلطنة حاليًا.

وذكر العبري أنه قد روعي عند احتساب النسبة المستهدفة تحقيق التوازن بين حجم السوق الفعلي للمركبات الكهربائية وقدرة شركات التأمين على استيعاب هذه الفئة ضمن محافظها التأمينية، بحيث يلتزم كل مؤمن بتخصيص حد أدنى من الاكتتاب يعادل 0.2% من إجمالي محفظة تأمين المركبات لديه.

وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان توافر التغطية التأمينية للمركبات الكهربائية لدى جميع الشركات المرخصة، وعدم تركز هذا النوع من المخاطر لدى عدد محدود من الشركات، بما يكفل توفير خيارات أوسع للمستهلكين ويعزز كفاءة واستدامة سوق التأمين. كما أن هذه النسبة تعكس الواقع الحالي لانتشار المركبات الكهربائية في سلطنة عُمان.

وحول آلية متابعة الهيئة لالتزام شركات التأمين بتنفيذ التعميم وتحقيق الحد الأدنى المطلوب من وثائق تأمين المركبات الكهربائية بحلول نهاية عام 2026، أكد العبري أن هيئة الخدمات المالية ستتابع مدى التزام شركات التأمين بتنفيذ أحكام التعميم من خلال منظومة رقابية وإشرافية مستمرة، تشمل إلزام الشركات بتزويد الهيئة بتقارير دورية توضح حجم الاكتتاب في تأمين المركبات الكهربائية ونسبته إلى إجمالي محفظة تأمين المركبات لدى كل شركة.

وأضاف أن الهيئة وجهت الشركات إلى تخصيص تصنيف تعريفي مستقل للمركبات الكهربائية ضمن أنظمتها الإلكترونية وقواعد بياناتها، بما يضمن دقة رصد البيانات وسهولة متابعتها وتحليلها. وأكد أن ذلك سيُمكّن هيئة الخدمات المالية من مراقبة تطور حجم الأقساط والتعويضات ومعدلات الخسائر المرتبطة بهذه الفئة من المركبات، وقياس مدى التزام الشركات بالحد الأدنى المستهدف للاكتتاب، واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة عند الحاجة.

وأردف قائلا: "أن الهدف لا يقتصر على التحقق من الالتزام بالتعميم فحسب، وإنما يمتد إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة تدعم اتخاذ القرارات التنظيمية المستقبلية، وتسهم في تطوير سوق تأمين المركبات الكهربائية بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك واستدامة القطاع التأميني".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z