"الماكينات الألمانية" يسعى لاستعادة مكانته بين كبار العالم بعد خيبة 2018 و2022

"المانشافت" يبحث عن انطلاقة قوية.. وكوراساو تكتب أول فصول "الحلم المونديالي"

 

الرؤية- أحمد السلماني

 

يتطلع المنتخب الألماني إلى تحقيق بداية مثالية في مشواره بكأس العالم 2026 عندما يواجه منتخب كوراساو في الساعة التاسعة مساء الأحد بتوقيت مسقط على ملعب إن آر جي بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة.

ويدخل المنتخب الألماني البطولة بطموح استعادة مكانته بين كبار العالم بعد خيبة الخروج من دور المجموعات في النسختين الماضيتين 2018 و2022، مستندًا إلى حالة فنية مستقرة تحت قيادة المدرب يوليان ناجلسمان، الذي نجح في إعادة الثقة إلى صفوف "المانشافت" عبر سلسلة مميزة من النتائج الإيجابية، كان آخرها تحقيق 9 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات.

ورغم ابتعاد ألمانيا عن صدارة الترشيحات للفوز باللقب، فإن تاريخها العريق يجعلها دائمًا ضمن دائرة المنافسة، بعدما توجت بكأس العالم أربع مرات أعوام 1954 و1974 و1990 و2014. كما عزز المنتخب جاهزيته للمونديال بفوزه في مبارياته الودية الأخيرة أمام سويسرا وغانا وفنلندا والولايات المتحدة.

وتضم المجموعة الخامسة أيضًا منتخبي كوت ديفوار والإكوادور، ما يجعل الفوز في المباراة الافتتاحية هدفًا ضروريًا للألمان لتجنب أي تعقيدات مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي، خصوصًا أن أي نتيجة أخرى غير الانتصار ستضع المنتخب ومدربه تحت ضغط إعلامي وجماهيري كبير.

في المقابل، يخوض منتخب كوراساو أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم بعد رحلة تأهل استثنائية قادها المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، ليصبح المنتخب القادم من منطقة الكاريبي أحد أبرز قصص النجاح في التصفيات. ويُعد منتخب كوراساو أصغر المنتخبات المشاركة من حيث عدد السكان، إذ لا يتجاوز عدد سكان البلاد 160 ألف نسمة، ما يجعل مجرد بلوغه النهائيات إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق.

ونجح المنتخب الكاريبي في تصدر مجموعته خلال التصفيات ليحجز بطاقة العبور إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يستعد للبطولة بخوض مباراتين وديتين، خسر الأولى أمام إسكتلندا بهدفين مقابل هدف، ثم استعاد توازنه بفوز عريض على أروبا بأربعة أهداف دون رد.

ويحتل منتخب كوراساو المركز الثاني والثمانين عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويأمل في أن يواصل مغامرته التاريخية من خلال تقديم أداء مشرف أمام أحد عمالقة اللعبة، فيما سيكون حصد أي نقطة خلال البطولة إنجازًا استثنائيًا للفريق ومدربه صاحب الخبرة الطويلة.

وتحوم بعض الشكوك حول جاهزية الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير، البالغ من العمر أربعين عامًا، بسبب إصابة في ربلة الساق، إلا أن المؤشرات ترجح مشاركته أساسيًا في حراسة المرمى. ويعول ناجلسمان على مجموعة من النجوم البارزين يتقدمهم جوشوا كيميتش، وجوناثان تاه، وليروي ساني، وجمال موسيالا، وفلوريان فيرتز، إلى جانب المهاجم كاي هافيرتز الذي يسعى لمواصلة تألقه وتعزيز رصيده الدولي البالغ 22 هدفًا.

أما منتخب كوراساو فيدخل المباراة مكتمل الصفوف تقريبًا، بقيادة الثنائي لياندرو باكونا وشقيقه جونينيو باكونا في خط الوسط، فيما يبرز تاهيث تشونج كأبرز الأوراق الهجومية للفريق بعدما سجل ثلاثة أهداف في أول ست مباريات دولية خاضها بقميص المنتخب.

وتبدو ألمانيا المرشح الأوفر حظًا لحصد النقاط الثلاث، غير أن منتخب كوراساو يدخل المواجهة دون ضغوط تذكر، مستندًا إلى الحماس والرغبة في صناعة مفاجأة تاريخية في أول ظهور مونديالي له، في مباراة تجمع بين خبرة بطل العالم أربع مرات وطموح منتخب يعيش أجمل لحظات تاريخه الكروي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z