◄ المكسيك تدشن البطولة الأعلى شعبية بمواجهة جنوب أفريقيا
الرؤية- أحمد السلماني
تنطلق مساء الخميس منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حتى 19 يوليو المقبل، في نسخة تاريخية تعد الأكبر منذ انطلاق البطولة عام 1930، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا وعدد المباريات إلى 104 مواجهات للمرة الأولى.
وتتجه أنظار العالم إلى ملعب أزتيكا الشهير في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، الذي يحتضن المباراة الافتتاحية بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي ضمن منافسات المجموعة الأولى، ليصبح أول ملعب في التاريخ يستضيف مباريات كأس العالم في ثلاث نسخ مختلفة بعد عامي 1970 و1986.
وتحمل المواجهة الافتتاحية بعدًا تاريخيًا خاصًا، إذ تعيد إلى الأذهان افتتاح مونديال 2010 عندما التقى المنتخبان في جنوب أفريقيا وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، لتكون المرة الأولى التي تتكرر فيها مباراة افتتاحية في تاريخ كأس العالم. ويأمل المنتخب المكسيكي، مدعومًا بعاملي الأرض والجمهور، في مواصلة سجله الإيجابي في المباريات الافتتاحية بعدما حافظ على سجله خاليًا من الخسارة في آخر سبع مباريات افتتاحية بالمونديال.
وفي المقابل، يخوض منتخب جنوب أفريقيا مشاركته الرابعة في النهائيات والأولى خارج أرضه منذ عام 2002، ساعيًا إلى تحقيق انطلاقة قوية تعزز آماله في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بقيادة عدد من العناصر البارزة يتقدمها أوسوين أبوليس الذي كان الأكثر تأثيرًا خلال التصفيات.
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي كوريا الجنوبية مع جمهورية التشيك في مواجهة متوازنة قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد ملامح المنافسة على بطاقات التأهل. ويعول المنتخب الكوري الجنوبي على خبرة قائده ونجمه سون هيونغ مين، الذي يقترب من تحطيم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلًا مع منتخب بلاده، فيما تعود التشيك إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مونديال 2006 بقيادة مهاجمها الخطير باتريك شيك.
وتخوض كوريا الجنوبية مشاركتها الثانية عشرة في كأس العالم، وهو الرقم الأعلى بين المنتخبات الآسيوية، بعدما قدمت مشوارًا مميزًا في التصفيات دون أي خسارة، بينما تدخل التشيك البطولة بسلسلة من النتائج الإيجابية عززت آمالها في استعادة حضورها على الساحة العالمية.
وفي المجموعة الثانية، يبدأ المنتخب الكندي، أحد المنتخبات المستضيفة، مشواره بمواجهة البوسنة والهرسك في لقاء يحمل أهمية كبيرة للطرفين. وتسعى كندا إلى تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعد ظهورين سابقين في نسختي 1986 و2022 دون أي فوز، مستندة إلى مجموعة من المواهب الشابة يتقدمها الهداف جوناثان ديفيد.
أما منتخب البوسنة والهرسك فيخوض مشاركته الثانية في النهائيات بعد ظهوره الأول عام 2014، ويطمح إلى تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى بقيادة هدافه التاريخي إدين دجيكو، الذي يستعد لخوض واحدة من آخر محطاته الدولية في مسيرة حافلة امتدت لسنوات طويلة في الملاعب الأوروبية.
وتترقب الجماهير العالمية حفل افتتاح ضخم يسبق المباراة الافتتاحية، يجسد التنوع الثقافي للدول الثلاث المستضيفة، إيذانًا بانطلاق شهر كامل من المنافسات التي تعد بأن تكون واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وتشويقًا في التاريخ.
