احذروا "السيلفي".. تقنية جديدة لسرقة بصمات اليد

 الرؤية- كريم الدسوقي

قد تبدو إشارة (V) أو علامة النصر في الصور السيلفي مجرد حركة عفوية للتعبير عن الفرح أو الثقة أمام الكاميرا، لكنها تحولت مؤخرا إلى مصدر قلق حقيقي لدى خبراء الأمن السيبراني، بعدما أطلقوا تحذيرات من إمكانية استغلالها في سرقة البيانات البيومترية، وعلى رأسها بصمات الأصابع.

ويشير خبراء في الأمن الرقمي إلى أن التطور في تقنيات التصوير عالي الدقة والذكاء الاصطناعي بات يسمح باستخراج تفاصيل دقيقة للغاية من الصور المنشورة على الإنترنت، بما في ذلك ملامح اليد وبصمات الأصابع الظاهرة جزئيا.

وبحسب هذه التحذيرات، فإن المشكلة لا تكمن في الإشارة نفسها، بل في الطريقة التي يتم بها التقاط الصور ونشرها، حيث يمكن للكاميرات الحديثة أو الصور المكبرة أن تُظهر الخطوط الدقيقة للبصمة بوضوح كاف، ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدامها في أنظمة تحقق تعتمد على البصمة.

ويؤكد الخبراء أن بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على إعادة بناء أجزاء من البصمات اعتمادا على صور عالية الجودة، خاصة إذا كانت اليد قريبة من العدسة أو الإضاءة مناسبة، ما يجعل أي تفاصيل صغيرة في الصورة ذات قيمة أمنية حساسة.

وتزداد الخطورة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر المستخدمون صورا يومية دون الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك وضعيات اليد والأصابع التي قد تبدو غير مهمة لكنها تحمل معلومات بيومترية قابلة للاستغلال.

ورغم أن هذه المخاطر ما تزال في إطار التحذيرات النظرية ولم تتحول إلى حالات احتيال واسعة النطاق موثقة، فإن الخبراء يدعون إلى قدر أكبر من الحذر، خاصة في الصور التي تُنشر بشكل عام أو تستخدم فيها دقة عالية جدا.

كما يشير بعض المختصين إلى أن تطور أنظمة التحقق البيومتري، مثل البصمة والتعرف على الوجه، يجعل هذه البيانات أكثر حساسية من كلمات المرور التقليدية، لأنها لا يمكن تغييرها بسهولة إذا تم اختراقها أو نسخها.

هكذا تحولت إشارة “V” من رمز بسيط للفرح أو النصر إلى نافذة محتملة لسرقة هوية المستخدم البيومترية وبصمات أصابع يده!

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z