موسكو- رويترز
قالت السلطات الروسية والأوكرانية أمس الأحد إن طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا قصفت عدة مناطق روسية خلال الليل، شملت محطة ضخ لخط أنابيب نفط ومصفاة نفط ومستودع وقود، في حملة متصاعدة من الضربات على البنية التحتية للطاقة والتي غالبًا ما تكون على بعد مئات الأميال في عمق روسيا.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنها شنت هجوما على مصفاة ساراتوف للنفط على نهر فولجا مما تسبب في اندلاع حريق كبير. وقال رومان بوسارجين حاكم منطقة ساراتوف على تطبيق تيليجرام إن أضرارا لحقت "بالبنية التحتية المدنية"، دون الكشف عن تفاصيل أخرى.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "نفذ جنودنا خلال الليل هجمات أوكرانية بعيدة المدى على مصفاة نفط في ساراتوف بروسيا، والتي تبعد حوالي 700 كيلومتر عن خط المواجهة".
ولم تصب كل الطائرات المسيرة أهدافها، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 216 طائرة مسيرة خلال الليل.
وقالت كييف إنها شنت هجوما أيضا على محطة ضخ لازاريفو في منطقة كيروف، شمال شرقي موسكو، وعلى بعد حوالي 1300 كيلومتر من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، والتي تخدم خط الأنابيب سورجوت-جوركي-بولوتسك. وينقل خط الأنابيب النفط الروسي من سيبيريا إلى روسيا البيضاء.
وقال ألكسندر سوكولوف حاكم منطقة كيروف إن طائرات مسيرة استهدفت منشأة في المنطقة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وفي منطقة روستوف المتاخمة لدونباس الأوكرانية، بؤرة القتال في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، أفادت السلطات في بلدة ماتفييف كورجان باندلاع حريق هائل عقب هجوم بطائرات مسيرة على مستودع وقود في البلدة المتاخمة للجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة دونيتسك. وأكدت أوكرانيا تنفيذ الضربة. وأبلغ حاكما منطقتي فارونيش وبيلجورود الواقعتين على الحدود مع أوكرانيا عن وقوع أضرار، مع إصابة ثلاثة مدنيين في بيلجورود.
وفي شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، قال سيرجي أكسيونوف الحاكم المدعوم من موسكو إن السلطات ستفرض قيودا على مبيعات البنزين. ولم يذكر أكسيونوف السبب، لكن أوكرانيا تشن منذ أشهر هجمات على البنية التحتية للوقود في جنوب غرب روسيا قرب شبه جزيرة القرم.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 229 طائرة مسيرة خلال الليل، جرى إسقاط 212 منها فوق المناطق الواقعة في شمال البلاد وشرقها. واتهمت روسيا كييف باستهداف مرآب داخل محطة زابوريجيا النووية الواقعة في أراض أوكرانية خاضعة لسيطرتها.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، التي جاءت عقب ما أثير عن هجوم استهدف المحطة، وهو ما نفته كييف أيضا.
ومن جهتها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لديها مفتشون في المحطة الخاضعة للسيطرة والإدارة الروسية، أن فريقها رصد أضرارا في مبنى التوربينات ناجمة عن طائرات مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة. وأكدت الوكالة أن مستويات الإشعاع في الموقع لا تزال ضمن الحدود الطبيعية.
