الصراع الأمريكي الإيراني يتحول إلى "ساحة مراوغة"!

 

 

 

ترامب: مفاوضات جديدة ستبدأ مع إيران

إيران تنفي التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي

الإعلام الإيراني يشكك في روايات الرئيس الأمريكي بشأن التهديدات العسكرية والاتفاق

"مهر": الرئيس الأمريكي يروّج لإخفاقاته على أنها إنجازات سياسية

مسؤولون: ترامب يعتقد أنه قادر على إجبار الإيرانيين على التفاوض لكنهم لن يرضخوا

 

الرؤية- غرفة الأخبار

بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق الهجوم على إيران ومنحها "فرصة أخيرة" للتوصل سريعا إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء "التهديد النووي الإيراني"، عاد للتأكيد بأن هناك مفاوضات جديدة ستبدأ مع إيران.

وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم. كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل. حالياً، ما نقوم به هو التحدث معهم في إطار مفاوضات. ستبدأ الإثنين». وامتنع ترامب عن تحديد موعد نهائي للتوصل إلى اتفاق.

وفي المقابل، نفت إيران وجود مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة، موضحة: «لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة ومفاوضاتنا مع عُمان ومركزة على مضيق هرمز".

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن طهران ومسقط تتفاوضان بوصفهما دولتين ساحليتين على تحديد ممر ملاحي واحد يضم مسارين للدخول والخروج، موضحاً أن التفاهم المرتقب لا يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق.

وأضاف أن المفاوضات مع عُمان استمرت «بجدية» خلال الأيام السبعة أو الثمانية الماضية، وشملت تبادل خرائط ودراستها بمشاركة خبراء والجهات الإيرانية المعنية، معرباً عن أمل طهران في التوصل قريباً إلى ترتيب مؤقت يضمن سلامة الملاحة.

ولقد وصفت وسائل إعلام إيرانية تراجع الرئيس الأمريكي عن تهديداته بأنه تراجع جديد عن تهديداته العسكرية، مشككة في روايته بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق.

وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن ترامب «تراجع مرة أخرى عن تهديداته الجوفاء»، معتبرة أنه حاول تقديم هذا التراجع للعالم على أنه «إنجاز سياسي». أما وكالة «إرنا» الرسمية فرأت أن الرئيس الأميركي عاد عن تهديداته العسكرية بعدما أخفق، وفق روايتها، في تحقيق أهدافه عبر التصعيد.

واتخذت وسائل إعلام «الحرس الثوري» لهجة أكثر حدة. إذ وصفت وكالة «تسنيم» إعلان ترامب بأنه «تراجع جديد عن التهديدات واللفظيات العسكرية ضد إيران»، فيما عنونت وكالة «فارس» تقريرها بـ«القصة المتكررة لترامب: ألغيت الهجوم على إيران»، وقالت إن الرئيس الأميركي كرر روايته المعتادة عن إلغاء الضربة بعد حديثه عن اقتراب اتفاق.

بدوره، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بأنها "مراوغة إلى حد لا يصدق"، قائلا إنها طلبت إجراء محادثات لإنهاء الحرب ثم أعلنت عدم وجود أي نقاشات تُجرى.

وذكر في منشور على منصة تروث سوشال "لن يمر أي شيء إلى إيران ما لم نسمح نحن بذلك، ولن يمر شيء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو يتحقق استسلام كامل".

وفيما يخص الجهود الدبلوماسية، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى مكالمات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان وقائد ⁠الجيش الباكستاني عاصم ⁠منير لمناقشة الجهود الدبلوماسية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين خليجيين قولهم: إن هدف طهران هو إقناع الولايات المتحدة وحلفائها بأن احتواء الأزمة أكثر تكلفة من تلبية مطالب إيران بشأن مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولون: "النهج الإيراني يعكس اقتناعا لدى قادة الحرس الثوري بأنهم قادرون على تحقيق مكاسب أكبر، وقادة الحرس الثوري يرون فرصة سانحة فيما يعتبرونه ترددا من جانب ترامب في الانخراط بعمق في صراع آخر في الشرق الأوسط قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر".

وأوضح المسؤولون بحسب رويترز: "الإيرانيون يعتقدون أن توسيع نطاق الحرب وزيادة الضغوط سيدفعان ترامب في النهاية إلى الرضوخ، في حين أن ترامب يعتقد أنه قادر على توجيه ضربة قوية للإيرانيين وإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لكنهم لن يرضخوا".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z