ما يزال لبنان يتعرض لعدوان غاشم من عدو لئيم، لا يمكن الوثوق به، فبينما تجري المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، يتعمد الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، تحت مزاعم واهية، لا أساس لها من الصحة.
وبينما تتوالى الضربات على لبنان، لا تجد المقاومة ممثلة في حزب الله، سوى الرد على هذا الصلف، وقد نجح الحزب في تنفيذ ضربات موجعة سببت أذى كبيرًا داخل مدن وبلدات الاحتلال الشمالية. لكن في المقابل، استغل الاحتلال الوضع، وتوغل في الأراضي اللبنانية، وأعلن سيطرته على قلعة الشقيف ذات الأهمية الاستراتيجية والتاريخية.
هذه التطورات تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الاحتلال الإسرائيلي لا عهد له، ولا يمكن الوثوق به، مهما خاض من مفاوضات أو وقع على اتفاقيات، فهي بالنسبة له والعدم سواء، بسبب الدعم الأمريكي اللامحدود، والتواطؤ الواضح بين دونالد ترامب ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو.
لقد برهنت الأحداث في منطقتنا على مدار السنوات الثلاثة الماضية، أن أمريكا تحتكم إلى قانون الغاب، ولا تعترف بالقانون الدولي ولا بالمنظمات الدولية والأممية، التي تمثل العصب الأساسي للنظام الدولي الراهن، غير أن التصرفات الأمريكية تُنبئ بأنَّ هذا النظام آيل للسقوط، خاصةً وأن كيان الاحتلال الإسرائيلي يُرسِّخ هذه الفرضية، باعتداءاته المتكررة على مختلف الأقطار.
إنَّ ما نشهده من تحولات عسكرية وسياسية واقتصادية وجيوسياسية في المنطقة والعالم، تستدعي على الفور بناء تحالفات أمنية وعسكرية عربية عربية، وعربية إسلامية، بهدف مجابهة الأخطار التي تُهدد كُل الدول العربية بلا استثناء.
