لا شك أنَّ الاختبارات الدراسية تُعد من أهم الأدوات التي يُقاس بها مستويات الطلبة والتعرف على قدراتهم الاستيعابية لما يستقبلونه من العلوم والمناهج أثناء رحلتهم الدراسية التي تمتد لأكثر من 12 سنة، وهي المعيار الرئيس الذي تعتمده المؤسسات التعليمية الجامعية وغيرها لقبول الطلبة، كما أنها تقيس مستوى المعرفة، ويمكنها أيضًا تحليل مدى قدرة الطلاب على التحليل والتفكير النقدي.
ومع هذا، فإنَّ النظرة إلى الاختبارات على أنَّها المقياس الوحيد لتحديد مسارات الطلاب واختيارهم للتخصصات الجامعية تحتاج إلى إعادة نظر؛ لأنَّه في بعض الأحيان يكون للحفظ والتلقين القول الفصل في مسألة الحصول على مجموع يُؤهل للدخول للجامعات، وقد يحصل الطالب على درجات إضافية من مواد لا علاقة لها بالمجال الذي يُريد أن يتخصص فيه.
ومن هذا المنطلق على الجهات المسؤولة عن القبول في مؤسسات التعليم العالي، مثل مركز القبول الموحد، أن تلجأ إلى معايير أخرى أكثر إنصافًا للطلبة، مثل النظر إلى الدرجات التي يُحرزها الطالب في المواد ذات الصلة بالمجال الذي يرغب في دراسته، وكذلك ميول الطالب ومدى قدرته على التحليل والتفكير النقدي، حتى لا تضيع الفرص على طلابنا المُتميزين في بعض المواد بسبب نقص درجاتهم في مواد أخرى لا تمت للمجالات التي يفضلونها بصلة، خاصة ونحن نعيش في عصرٍ يتسم بالتطور والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
