◄ اليوسف: "اقتصادية الظاهرة" تتمتع بميزات تنافسية عالية لقربها من منفذ "الربع الخالي"
◄ والي عبري: المنقطة ستكون محورًا اقتصاديًا حيويًا يربط بين عُمان والسعودية
◄ المرشد لـ"الرؤية": المنطقة الاقتصادية يُعوَّل عليها الكثير في دعم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين
عبري- ناصر العبري
وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، الخميس، اتفاقيات تنفيذ الحزمتين الثالثة والرابعة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة، مع ائتلاف عدد من الشركات العُمانية والسعودية، وبتكلفة إجمالية تبلغ 73.9 مليون ريال عُماني؛ وذلك بالتعاون وتمويل مشترك بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية ممثلة بالصندوق السعودي للتنمية.
وقع الاتفاقيات نيابة عن الهيئة معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وعن الشركات المنفذة رؤساء مجالس الإدارة ورؤساؤها التنفيذيون.
وتقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة بالقرب من الحدود العُمانية- السعودية ويتم تطويرها بالتعاون بين الجانبين العُماني والسعودي، وتبلغ تكلفة الحزمة الثالثة 48 مليونًا و58 ألف ريال عُماني وتتضمن الحزمة إنشاء البنية الأساسية للميناء البري والمحجر البيطري والمرافق المرتبطة بهما، وسيتم تنفيذ الحزمة من قبل ائتلاف تحالف يضم عددًا من الشركات العُمانية والسعودية هي: شركة إيدكس الدولية للهندسة والمقاولات وشركة إيدكس السعودية وشركة إيدكس مصر وشركة السرين العالمية للمقاولات، في حين تبلغ تكلفة الحزمة الرابعة 25.9 مليون ريال عُماني وتتضمن إنشاء مجمّع المباني الإدارية والتجارية والمرافق المرتبطة بها، وسيتم تنفيذ الحزمة الرابعة من قبل ائتلاف يضم: شركة عُمان شابورجي وشركة شابورجي بالونجي السعودية.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة تعد أحد المشاريع التي تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن موقع المنطقة بالقرب من منفذ الربع الخالي الحدودي يمنحها ميزة تنافسية عالية تجعل منها بوابة تجارية حيوية ونقطة التقاء رئيسية لتدفق البضائع والخدمات بين البلدين الشقيقين.
وقال معاليه في تصريح صحفي إن المنطقة تم تأسيسها لتشجيع التجارة البينية ومشاريع الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وتسهيل حركة سلاسل الإمداد وخفض التكاليف اللوجستية للمستثمرين، مؤكدا أن المنطقة تفتح آفاقًا عديدة للصادرات العُمانية والسعودية على حد سواء للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى.
وأشاد معاليه بمستوى التنسيق رفيع المستوى بين الجانبين العُماني والسعودي لتحقيق أهداف المنطقة ودورها في تعزيز التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن المستثمرين في المنطقة يحصلون على حزمة من الحوافز والمزايا والتسهيلات المشجعة، إذ إن المرسوم السلطاني رقم (87/2025) بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة نص على أن تمنح المشروعات المقامة في المنطقة الحوافز والمزايا والتسهيلات المنصوص عليها في قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
الحزمة الثالثة
وتنص اتفاقية الحزمة الثالثة على تنفيذ الجزء الأول من الميناء البري على مساحة كيلومتر مربع واحد، في حين تبلغ المساحة الإجمالية للميناء البري 4 كم مربع ، كما سيتم في الحزمة الثالثة إنشاء المحجر البيطري، وتتضمن الاتفاقية أيضا إنشاء طرق داخلية ومنطقة للحاويات والبوابة الجمركية، ومنصات التفتيش، وأماكن التخليص الجمركي، والمحطات الكهربائية الفرعية، وورشة الصيانة، والمختبرات، وخزان المياه، وأنظمة مكافحة الحرائق، وتوفير أجهزة الأشعة السينية، والماسح الضوئي، بالإضافة إلى إنشاء مبنى الإدارة، والمسجد، والمكاتب، والاستراحات ومساكن الموظفين والسياج الأمني وكاميرات المراقبة والعديد من المرافق الأخرى.
الحزمة الرابعة
وتنص اتفاقية الحزمة الرابعة على إنشاء مجمّع المباني الإدارية والتجارية بالمنطقة، ويتضمن العمل في المشروع: إنشاء ميدان المنطقة، ومركز الأعمال، والمبنى الإداري، والمركز التجاري، بالإضافة إلى فندق ومركز صحي، الى جانب الطرق الداخلية، وتبلغ مساحة البناء في المرحلة الحالية 37.3 ألف متر مربع، وقد تمت مراعاة تطبيق مبادئ المدن الذكية ضمن مرافق الميدان، كما تم الاخذ في الاعتبار تصميم المباني بما يتوافق مع متطلبات شهادة الريادة في المباني الخضراء (LEED) والتي سيتم تنفيذها من قبل الائتلاف العُماني السعودي.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالله البوسعيدي والي عبري، إن اتفاقيات الحزمتين الثالثة والرابعة لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة بالمحافظة وترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي واعد وبوابة حدودية ذات أهمية استراتيجية.
وأوضح سعادته أن توقيع اتفاقيات تطوير واستكمال البنية الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة ينسجم مع الدور التاريخي للمحافظة باعتبارها محطة تجارية رئيسية ومعبرا حيويا للقوافل نحو الدول المجاورة، مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي الفريد للمنطقة بالقرب من منفذ الربع الخالي الحدودي يؤهلها لتكون محوراً اقتصادياً حيوياً يربط بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، ومنصة رئيسية لتدفق الاستثمارات، وتعزيز حركة التجارة والبضائع، إلى جانب دعم الشراكات الصناعية واللوجستية المستدامة.
وأكد سعادته أن المشاريع التي سيتم تنفيذها في المنطقة ستسهم في إيجاد فرص عمل مستدامة، واستقطاب استثمارات نوعية ومتنوعة، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظة الظاهرة، داعياً المستثمرين المحليين والخليجيين والدوليين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المنطقة، في ظل ما تتمتع به من مزايا تنافسية وتسهيلات جاذبة للاستثمار.
وعبرت الشركات المنفذة للمشاريع الجديدة عن سعادتها بتوقيع الاتفاقيات مؤكدة الأهمية الاقتصادية لهذه المشروعات، وقال خالد بن سعيد بن سالم الوهيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات السرين إن الاتفاقية تعكس التزام مجموعة السرين بدعم تنويع الاقتصاد العُماني وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز تجاري ولوجستي إقليمي، مؤكداً أهمية الشراكة مع مجموعة إيديكس لتنفيذ مشروع يحقق قيمة مستدامة لسلطنة عُمان.
من جهته أكد المهندس حسين الدسوقي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة ايديكس، أن المشروع يمثل محطة استراتيجية مهمة في توسّع مجموعة إيديكس الإقليمي ودعم مشاريع البنية الأساسية، مشيراً إلى أهمية المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة في تعزيز التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية.
وأكد باتشو ساجار (Batchu Sagar) الرئيس التنفيذي لشركة شابورجي بالونجي الدولية، أهمية الشراكة بين شركة عُمان شابورجي وشركة شابورجي بالونجي الشرق الأوسط المحدودة لتنفيذ مشروع مجمع المباني الإدارية والتجارية، مؤكدا الأهمية الاقتصادية للمشروع الجديد. وأضاف: يعكس هذا التطوير الاستراتيجي التعاون الوثيق بين الشركاء العُمانيين والسعوديين، ويدعم خطط التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة الإقليمية.
وتقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة على بعد 20 كيلومترًا من منفذ الربع الخالي بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وتبلغ مساحتها 388 كيلومترًا مربع، ويأتي تنفيذ المشروعين الجديدين في الوقت الذي يتم فيه إنشاء الطرق الرئيسية ونظام تصريف المياه السطحية في اتفاقية تم توقيعها العام الماضي مع ائتلاف عدد من الشركات العُمانية والسعودية.
وفي تصريح لـ"الرؤية"، قال سعادة سلطان عبد الرحمن المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية: "هذه المنطقة الاقتصادية يعول عليها الكثير في دعم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان الشقيقة وكذلك جذب الاستثمارات والتكامل الاقتصادي، وهي نافذة بين البلدين بموقعها الجغرافي على المنفذ الحدودي، ونحن نتطلع إلى أن تحقق هذه المنطقة الاقتصادية الحرة الأهداف الاستراتيجية المرجوة منها لدعم الاقتصاد البلدين الشقيقين".







