"حقوق الإنسان" تعزز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأممية

مسقط- الرؤية

نظَّمت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان اليوم، لقاءً تعريفيًا موسعًا للتعريف بدورها وإطارها القانوني الجديد واستقلاليتها استهدف مؤسسات المجتمع المدني، ومكاتب الأمم المتحدة العاملة في سلطنة عُمان، إلى جانب الخبراء في مجال حقوق الإنسان، وممثلي المبادرات المجتمعية، والأكاديميين والباحثين.

وافتتح اللقاء الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، بكلمة أكد فيها أهمية التأسيس لمرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الاستراتيجية والتكامل بين اللجنة ومؤسسات المجتمع المدني. وأشاد البلوشي بمحورية دور المجتمع المدني الذي تجلى في إشراك مؤسساته في ورش العمل التحليلية لصياغة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سلطنة عُمان. وأوضح رئيس اللجنة أن إعادة تنظيم اللجنة تأتي في إطار التزام سلطنة عُمان الثابت بأحكام النظام الأساسي للدولة، والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها، لتمثل نقلة نوعية وجذرية في مسيرة عمل اللجنة؛ حيث جعل أدوارها متسقة تمامًا مع "مبادئ باريس" المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وتضمن برنامج اللقاء استعراض 3 أوراق عمل رئيسية قدمها عدد من المسؤولين والمختصين باللجنة العُمانية لحقوق الإنسان؛ ركزت في مجملها على توضيح الأطر القانونية الجديدة للجنة، وبحث سبل تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب استعراض الآليات والتقنيات الحديثة المتبعة في رصد وتلقي الشكاوى بما يتواكب مع المعايير الدولية.

وقد استُهلت أعمال الجلسات بورقة العمل الأولى التي قدمها المستشار جمال بن سالم النبهاني رئيس لجنة الحقوق والحريات العامة باللجنة، والتي تناولت الإطار القانوني الجديد للمرسوم السلطاني؛ حيث سلطت الضوء على أبرز مضامين المرسوم السلطاني رقم (47/2026) المتعلق بإعادة تنظيم اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، مستعرضًا الأبعاد والمكتسبات القانونية التي تعزز من دور اللجنة واستقلاليتها في المرحلة المقبلة.

أما ورقة العمل الثانية، فقد قدمتها شذى بنت عبد المجيد الزدجالية مديرة دائرة المنظمات والعلاقات الدولية، وتناولت فيها مبادئ باريس المنظمة لعمل اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، ودور المجتمع المدني في دعم عمل اللجنة؛ حيث استعرضت نشأة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمتطلبات الأساسية لمبادئ باريس، ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التوجهات العالمية الجديدة والرؤى المستقبلية لعمل اللجان الوطنية.

واُختتمت الجلسات بورقة العمل الثالثة التي قدمها أحمد بن ناصر الراشدي مدير دائرة الرصد وتلقي البلاغات، وجاءت بعنوان "آلية الرصد وتلقي الشكاوى"؛ حيث أوضح أن عمليات الرصد تستند إلى القوانين المحلية النافذة والاتفاقيات الدولية الملزمة، وتهدف أساسًا إلى تعديل القوانين، وتغيير السلوكيات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، كما عرف خلال العرض عن أداة حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الموقع الإلكتروني للجنة، بهدف تسهيل عملية تلقي الشكاوى وتسريعها، وتطوير قنوات التواصل مع المستفيدين.

وقد شهد اللقاء تفاعلًا ونقاشات موسعة اتسمت بالشفافية والموضوعية، وتبادل الرؤى والأفكار، حيث طرح الحضور عددًا من التساؤلات والمداخلات القيمة التي ركزت على آليات تفعيل الشراكة والتكامل مع اللجنة في المرحلة المقبلة تحت مظلة إطارها القانوني الجديد. كما تطرقت النقاشات إلى سبل تعزيز التعاون الميداني في نشر التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان، وتطوير آليات رصد وتلقي البلاغات، وتوظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي لضمان سرعة الاستجابة، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول التحديات المشتركة واستشراف فرص التعاون المستقبلية بما يضمن التطبيق الأمثل لمبادئ باريس، ويعزز من كفاءة المنظومة منظومة حقوق الإنسان في سلطنة عُمان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z