◄ الاحتلال يشرعن قتل الفلسطينيين بتطبيق "قانون إعدام الأسرى"
◄ إسرائيل المجرمة توسّع صلاحيات القانون ليشمل أسرى الضفة
◄ 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم 350 طفلا و73 امرأة
◄ القانون يحرم الأسرى من طلب العفو وينفذ الحكم خلال 90 يوما
◄ الكنيسيت الإسرائيلي صادق على القانون نهاية مارس الماضي
◄ "حماس": تطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإلغاء القانون
الرؤية- غرفة الأخبار
دخل قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" الإسرائيلي حيّز التَّنفيذ، بعد أن وقّع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، الأمر العسكري اللازم لتطبيق القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وينصّ الأمر العسكري على أن المحكمة العسكرية، التي تنظر في قضايا المتهمين بزعم "ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود"، يجب أن تفرض عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الوحيدة المتاحة، ما لم تجد المحكمة ظروفاً استثنائية تبرر الحكم بالسجن المؤبد بدلاً من ذلك.
وبالأمس، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قائد القيادة الوسطى في الجيش آفي بلوث وقّع على تعديل الأمر الذي سيسمح بتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق أسرى الضفة الغربية.
وبحسب صيغة القانون، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.
لكن القانون كانت تواجهه عقبة إجرائية، إذ لا تخضع الضفة الغربية للقانون المدني لإسرائيل، مما استدعى تعديلا من قائد القيادة الوسطى على أمر ليمنح المحاكم العسكرية الإسرائيلية صلاحية فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.
وجاء التعديل بطلب من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إن "عهد الاحتواء انتهى، ومن يقتلون اليهود لن يمكثوا في سجون بظروف مريحة، ولن ينتظروا صفقات تبادل بل سيدفعون الثمن الأكبر".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 امرأة، ويعانون -وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية- التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
وأثار هذا التشريع انتقادات عربية ودولية للاحتلال الإسرائيلي، وسط تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وصاغ القانون وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ويتضمن القانون بنوداً تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً من صدوره مع السماح بمهلة إضافية عند الضرورة، لكنه يحرم الأسير من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار فرض عقوبة السجن المُؤبد كبديل لعقوبة الإعدام.
ونصَّ القانون، على أنَّ "صلاحية المحكمة العسكرية لفرض هذه العقوبة ليست مشروطة بطلب من النيابة، ولا بقرار إجماعي من هيئة القضاة، وألا يكون قائد قوات الجيش في المنطقة مخولاً بالعفو أو تخفيف أو استبدال عقوبة الإعدام الصادرة بموجب هذا القانون".
وكذلك، نصَّ على تعديل قانون الحكومة بحيث لا تكون الحكومة مخوّلة بالإفراج عن شخص أُدين أو يشتبه به أو متهم بجرائم عقوبتها الإعدام. كما نصَّ على تعديل أنظمة مصلحة السجون لتحديد ترتيبات احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في العزل، وتقييد الوصول إليهم، والحفاظ على سرية تنفيذ الحكم.
وكان عدد من الدول العربية والأوروبية، أدانت مصادقة البرلمان الإسرائيلي في 31 مارس، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت الرئاسة الفلسطينية، عن رفضها وإدانتها لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الإسرائيلي، معتبرة أن القانون "يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
ودعت أربع دول أوروبية، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع القانون، وفق بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أعربت خلاله عن قلق بالغ إزاء موافقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وذكر البيان أن "المشروع من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل"، مؤكداً أن هذه العقوبة تُعد شكلاً "لا إنسانياً ومهيناً" من أشكال العقاب، ولا تحقق أي أثر رادع.
وأعرب متحدث باسم المفوضية الأوروبية عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء قرار إسرائيل إقرار قانون يجعل الإعدام شنقاً حكماً تلقائياً على الفلسطينيين، الذين تدينهم المحاكم العسكرية بتهم شن هجمات دامية.
وأضاف: "نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف"، داعياً صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه الخطط.
بدورها، اعتبرت حركة "حماس"، الإثنين، صدور أمر عسكري إسرائيلي يسمح بتطبيق قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين "تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقوانين الدولية"، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب لإلغاء هذا الأمر العسكري والقانون.
وقالت الحركة في بيان: "إصدار وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، أوامره بالبدء الفوري بتنفيذ عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية، وامتداد لسياسة الإجرام".
وأضافت أن "القرار الإجرامي الجبان لن يثني شعبنا المجاهد عن مواصلة نضاله ومقاومته المشروعة دفاعاً عن أرضه ومقدساته".
وطالبت "حماس" المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والقانونية، بتحمل مسؤولياتها والضغط بكل الوسائل على إسرائيل لإلغاء "القرار العنصري الباطل".
كما دعت إلى محاسبة قادة إسرائيل، على جرائمهم وانتهاكاتهم المتواصلة بحق الفلسطينيين، وتفعيل المقاطعة الشاملة ضد إسرائيل "حتى تتوقف عن سياسات القتل والإرهاب".
