تتواصل اعمال الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان كان السينمائي الدولي وسط مجموعة من الانشطة والفعاليات ومن بينها تظاهرة – الافلام القصيرة – حيث تترأس الكاتبة والمخرجة كارلا سيمون لجنة تحكيم الأفلام القصيرة وجوائز "لا سينيف" في الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي. ويرافقها في اللجنة كل من الممثلة والفنانة التشكيلية بارك جي مين، والمخرج والكاتب والمنتج الايراني علي عسكري، والممثل والمخرج سليم كشيوش، والمخرج والكاتب ماغنوس فون هورن. وسيقوم أعضاء اللجنة بمنح جائزة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة وجوائز "لا سينيف" الثلاث، وهي جوائز المهرجان المخصصة لأفلام الطلاب من المعاهد السينمائية حول العالم
وستختار اللجنة عشرة أفلام من مسابقة الأفلام القصيرة، وتسعة عشر فيلمًا من اختيارات "لا سينيف".
بهذة المناسبة قالت كارلا سيمون، رئيسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة ومهرجان "لا سينيف "
"الفيلم القصير عالمٌ قائم بذاته. في دقائق معدودة، يُمكنه أن يترك بصمةً خالدة. يُصنع بحرية، مدفوعًا بروح المغامرة الفنية، ومفعمًا بالروح، يُعيدني إلى جوهر السينما وحماس التجارب الأولى. حتى بالنسبة للعاملين في صناعة الأفلام الروائية الطويلة، يبقى الفيلم القصير مساحةً حيويةً للتجريب والتجديد. يشرفني جدًا أن أكون رئيسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة ومهرجان لا سينيف، وممتنةٌ لهذه الفرصة لاكتشاف أصوات جديدة والتطور. العودة إلى كان، مرةً أخرى، مغامرةٌ وحلمٌ وشرفٌ عظيم".
وحري بالذكر ان كارلا سيمون ولدت عام ١٩٨٦ في برشلونة، ونشأت في قرية صغيرة في كاتالونيا. درست الاتصالات السمعية البصرية في جامعة كاليفورنيا والجامعة المستقلة في برشلونة. لاحقًا، حصلت على منحة "أوبرا سوسيال - لا كايكسا" التي مكّنتها من الدراسة في مدرسة لندن للسينما. أخرجت العديد من الأفلام القصيرة، من بينها عملان تجريبيان هما "نساء" (٢٠٠٩) و"عشاق" (٢٠١٠)، بالاشتراك مع المخرج ماركو بوسينارو، ثم فيلمين آخرين في لندن: الفيلم الوثائقي "مولود إيجابيًا" (٢٠١٢) وفيلم "أحمر شفاه" (٢٠١٣). بعد ذلك، أخرجت أفلامًا مثل "الأشياء الصغيرة" (٢٠١٥)، و"فجوات" (٢٠١٦)، و"إذا ثم وإلا" (٢٠١٩)، و"مراسلات" (٢٠٢٠)، و"رسالة إلى أمي لابني" (٢٠٢٢). كما تُشارك في تعليم السينما للأطفال والمراهقين من خلال جمعية "سينما في دورات". حاز فيلمها الروائي الأول، صيف 1993 (2017)، وهو عملٌ سير ذاتي صُوِّر في منطقة لا غاروتشا الريفية حيث نشأت، على جوائز عديدة، من بينها ثلاث جوائز غويا وترشيح لجائزة الفيلم الأوروبي، كما اختير لتمثيل إسبانيا في جوائز الأوسكار. وبعد أن أصبحت كارلا سيمون من أبرز الأصوات في السينما الإسبانية المعاصرة، نالت جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي عن فيلمها الروائي الثاني، ألكاراس (2022). وقد اختير الفيلم للمشاركة في أكثر من 90 مهرجانًا دوليًا، ومثّل إسبانيا في جوائز الأوسكار، وفاز بست جوائز غاودي. أما فيلمها الروائي الثالث، روميريا (2025)، المستوحى من تجربتها الشخصية، فقد عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.
