مسقط- الرؤية
أعاد بنك ظفار تشكيل نفسه تدريجيًا كمؤسسة تتمحور حول الزبون، وتجمع بين الابتكار الرقمي وتفاعل الزبائن لبناء ثقتهم على المدى الطويل، حيث يتضح من المسار الاستراتيجي لبنك ظفار إلى كيفية تطوّر العمل المصرفي في سلطنة عُمان من التركيز على المعاملات إلى بناء العلاقات.
وتأتي التحوّلات الرقمية أحد أهم الأولويات في بنك ظفار، ففي معرض "كومكس 2025"، استعرض بنك ظفار حلولًا مثل "Dhofar Pay" و"EasyMandate" و"EasyDebit"، إلى جانب منصات وتطبيقات رقمية حديثة. وتُساهم هذه الخدمات جميعًا إلى التحوّل نحو خدمات مصرفية سلسة ومتاحة على مدار الساعة تُبسَّط المهام والاحتياجات اليومية للزبائن، وتمنحهم تحكّمًا أكبر بإدارة شؤونهم المالية، كما يُتيح للموظفين التركيز على تقديم الاستشارات وبناء العلاقات مع الزبائن.
وفي الوقت نفسه، لم يتخلَّ بنك ظفار عن التوسع في شبكات الفروع لتتجاوز 145 فرعًا على مستوى سلطنة عمان مما يعكس أهمية الوصول إلى الخدمات المباشرة، كما أطلق البنك مبادرة "الفرع المتنقّل"، وهي فرع مُجهز بالكامل يُقدّم الخدمات مباشرة لكافة المجتمعات وخاصة النائية والجبلية، بما يدعم الشمول المالي والتواصل الشخصي. ولذلك تعكس هذه الجهود بأن التمركز حول الزبون لا يعني توفير الخدمات المصرفية الرقمية، بل أيضًا الحصول على التواصل المباشر بالزبائن عبر الفروع.
وتقوم الشراكات كذلك بدور استراتيجي في تعزيز العلاقات، ولذلك وقع البنك اتفاقية شراكة مع "تأجير للتمويل" لتقديم الخدمات المصرفية المفتوحة والحسابات الافتراضية، مما يٌسهّل على الزبائن إدارة شؤونهم المالية عبر المنصات المختلفة. أما شراكته مع "ماستركارد" فهي تُعزّز أمن المدفوعات والقدرات الرقمية والمزايا المقدمة لحاملي البطاقات وهي عوامل تؤثر مباشرة على التجربة المصرفية اليومية.
ويمتد التمركز حول الزبون ليشمل التقسيم الدقيق والتخصيص، فالتواصل مع زبائن "الريادة" يعكس التركيز على تقديم خدمات مُوجَّهة مثل إدارة الثروات والخدمات المصرفية المميزة للزبائن ذوي الدخل المرتفع، وهو ما يدل على أنّ البنك ينظر إلى العلاقات باعتبارها طويلة الأمد ومتنوعة الاحتياجات، وليست نهجًا موحدًا للجميع.
كما تتماشى الاستثمارات في البنية الأساسية مع هذه الفلسفة، فقد كان بنك ظفار أول من اعتمد أجهزة الصرف والإيداع النقدي المزدوج (Cash Recycling ATMs) في الشرق الأوسط، الأمر الذي ساهم في تحسّين سرعة العمليات، وتقليل فترات الانتظار، وعزّز راحة الزبائن. وبالرغم من أن مثل هذه التطويرات تبدو تشغيلية، إلا أنها تؤثر بشكل مباشر في كيفية تقييم الزبائن لجودة الخدمة.
وقد حظيت هذه الجهود بتقدير واسع في القطاع المصرفي على مستوى الأفراد، ففي عام 2025، حصل بنك ظفار على العديد من الجوائز، تقديرًا لمبادراته القيمة مثل الفروع المتنقلة والتطبيقات الرقمية وضمانات الخدمة، إذ حصد على لقب على "أفضل علامة مصرفية تتمحور حول الزبون" ضمن جوائز جلوبال براند "Global Brand Award تأكيدًا على تركيزه على الحلول الرقمية، والخدمات الشخصية وأنظمة ملاحظات الزبائن التي تدعم النهج المعتمد على بناء العلاقات.
وإلى جانب دور البنك في معالجة المدفوعات أو الموافقة على القروض، يحرص البنك على فهم احتياجات الزبائن وتوقع رغباتهم وتقديم الاحتياجات المصرفية عبر قنوات ووسائل متعددة.
