صادرات الصناعات الغذائية والسمكية والزراعية تتجاوز 1.2 مليار ريال

الحبسي أمام "الشورى":1.132 مليار ريال إسهام الزراعة والثروة السمكية في الناتج المحلي

ترسيخ منجزات الأمن الغذائي والمائي بخطط مستقبلية لتعزيز الكفاءة والاستدامة

أعضاء المجلس يطالبون بخطة زمنية واضحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات أساسية

نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في الأسماك والتمور والحليب وبيض المائدة والخضراوات

إنشاء وتشغيل 85 سدًا للتغذية الجوفية و116 سدًا للتخزين السطحي

60 ألف صياد عُماني و119 مصنعًا سمكيًا و24 ميناءً لإنزال الأسماك

493 عقد انتفاع بـ1.870 مليار ريال لتعزيز الاستثمارات في الأمن الغذائي والمائي

تنفيذ وتشغيل 28 مصنعًا سمكيًا باستثمارات 100 مليون ريال

تقنيات زراعية حديثة وطائرات مسيرة لتعزيز العمليات الزراعية ومكافحة الآفات

إنشاء صوامع غلال بسعة 160 ألف طن لتعزيز المخزون الاستراتيجي الغذائي

برامج وطنية لمكافحة الجراد وسوسة النخيل الحمراء وحماية المحاصيل الزراعية

الدعوة لإدماج الصيادين ضمن منظومة الحماية الاجتماعية

اقتراح إنشاء كلية للاستزراع السمكي والتصنيع الغذائي

5.5 مليون فدان مساحة الأراضي الزراعية والقابلة للاستصلاح

312 ألف فدان مساحة الأراضي المزروعة في أنحاء عُمان

33 مليون فدان مراعٍ طبيعية.. و4 ملايين رأس من الثروة الحيوانية

 

 

مسقط- الرؤية

ناقش مجلس الشورى أمس الأحد بيان معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ حيث استعرض معاليه أداء قطاعات الوزارة خلال المرحلة الماضية وما تحقق من منجزات في مجالات الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب الخطط المستقبلية الهادفة إلى تعزيز كفاءة القطاعات الزراعية والسمكية والمائية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وذلك في سياق دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، ورفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.

من جانبهم، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية تبني رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير قطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاستدامة المائية، وتطوير منظومة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز المحتوى المحلي، ودعم فرص العمل والتشغيل، بما يواكب مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة.

جاء ذلك ضمن أعمال الجلسة الاعتيادية الثامنة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026) من الفترة العاشرة (2023–2027)، التي عُقدت برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.

وفي مستهل أعمال الجلسة، رحّب معالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس بمعالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، معربًا عن تقديره لتلبية معاليه دعوة المجلس لتقديم البيان الوزاري ضمن برنامج البيانات الوزارية لدور الانعقاد الحالي.

وألقى معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه كلمة، استعرض خلالها أبرز ملامح التطور الذي شهدته قطاعات الأمن الغذائي والمائي خلال الخطة الخمسية العاشرة، مؤكدًا أن الوزارة عملت على تنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع الاستراتيجية التي أسهمت في رفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي، وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي الغذائي، وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب التوسع في مشاريع البنية الأساسية المائية، وتعزيز منظومة الاستثمارات، ودعم المحتوى المحلي، وتحفيز فرص العمل والتشغيل. كما أشار معاليه إلى أن المرحلة المقبلة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) ستركز على تعظيم العائد الاقتصادي للقطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وتسريع التحول التقني والرقمي، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

البيان الوزاري

وناقش مجلس الشورى بيان معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ حيث استعرض البيان أداء قطاعات الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025)، وما تحقق خلالها من منجزات ومؤشرات اقتصادية وتنموية، إلى جانب البرامج والمشاريع الاستراتيجية التي نُفذت خلال الفترة الماضية، والتوجهات المستقبلية ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030م)، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي والمائي ويرفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأوضح البيان أن سلطنة عُمان تمتلك مقومات متنوعة تدعم تنمية قطاعات الأمن الغذائي والمائي؛ حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية والقابلة للاستصلاح نحو (5.5) مليون فدان، بما يمثل حوالي (7.5%) من إجمالي مساحة سلطنة عُمان، فيما بلغت المساحة المزروعة نحو (312) ألف فدان حتى نهاية عام 2024م، كما يضم القطاع الزراعي بنية أساسية متقدمة تشمل مراكز بحثية ومحاجر زراعية ووحدات متخصصة لإنتاج نحل العسل، إلى جانب وجود أكثر من (9.1) مليون نخلة، بما يعزز تنوع الإنتاج الزراعي واستدامته. وأشار البيان إلى أن قطاع الثروة الحيوانية يمثل أحد المرتكزات الداعمة للأمن الغذائي، حيث تبلغ مساحة المراعي الطبيعية نحو (33) مليون فدان، فيما يقدر حجم الثروة الحيوانية بأكثر من (4) ملايين رأس من الأغنام والأبقار والإبل، مدعومة بمنظومة خدمات بيطرية متكاملة تشمل (69) عيادة بيطرية حكومية و(41) عيادة متنقلة ومستشفى بيطري، بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع الحيواني ورفع كفاءة الخدمات البيطرية.

وفي القطاع السمكي، أوضح البيان أن القطاع يشغل مكانة استراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، حيث يعمل به أكثر من (60) ألف صياد عُماني، ويبلغ عدد قوارب الصيد المرخصة (27320) قاربًا، إضافة إلى (1243) سفينة صيد، فيما تضم البنية الأساسية للقطاع (62) سوقًا لبيع الأسماك و(119) مصنعًا سمكيًا و(24) ميناءً مخصصًا لإنزال الأسماك على امتداد السواحل العُمانية، بما يدعم استدامة الإنتاج السمكي وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة به.

وفي جانب الموارد المائية، أوضح البيان أن الوزارة واصلت تطوير منظومة الأمن المائي من خلال إنشاء وتشغيل (85) سدًا لتغذية الخزانات الجوفية بسعة إجمالية بلغت (110.331) مليون متر مكعب، إلى جانب (116) سدًا للتخزين السطحي، و(7) سدود للحماية من مخاطر الفيضانات بسعة بلغت (247.730) مليون متر مكعب، بالإضافة إلى سد وادي ضيقة الذي تبلغ سعته التخزينية (100) مليون متر مكعب، كما عززت الوزارة منظومة الرصد والمتابعة عبر شبكة هيدرومترية تضم (3,483) محطة، منها (672) محطة تعمل بتقنيات الاتصال عن بُعد، فضلًا عن تشغيل (14) محطة للاستمطار الاصطناعي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية واستدامتها.

وأكد البيان أن قطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حققت نموًا متصاعدًا خلال الخطة الخمسية العاشرة، حيث ارتفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي من (4.3) مليون طن في عام 2020م إلى (5.6) مليون طن في عام 2025م، بمتوسط نمو بلغ (6.9%)، كما ارتفعت مساهمة أنشطة الزراعة وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لتبلغ (1.132) مليار ريال عُماني في عام 2025م مقارنة بـ(776) مليون ريال عُماني في عام 2020، وبمتوسط نمو سنوي بلغ (7.9%) خلال هذه الفترة.

وبيّن البيان أن هذا النمو يعكس توسع الإنتاج والاستثمارات في مشاريع الأمن الغذائي، وتحقيق نسب متقدمة من الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية الأساسية؛ حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في الأسماك (146%)، والتمور (99%)، والحليب (96%)، وبيض المائدة (95%)، والخضروات (79%)، فيما بلغت نسب الاكتفاء في اللحوم البيضاء (62%)، واللحوم الحمراء (45%)، والفواكه دون التمور (24%)، مع استمرار الجهود الرامية إلى رفع نسب الاكتفاء في السلع الأخرى.

وأشار البيان إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير الصناعات الغذائية والسمكية، حيث شهدت أنشطة الصناعات السمكية نموًا ملحوظًا خلال الفترة (2023–2025م)، عبر إنشاء وتشغيل (28) مصنعًا متخصصًا باستثمارات تجاوزت (100) مليون ريال عُماني، حيث تم تنفيذ (7) مصانع في عام 2023م، و(9) مصانع في عام 2024م، و(12) مصنعًا جديدًا خلال عام 2025م، تنوعت أنشطتها بين تعليب الأسماك وتجهيز المنتجات السمكية وتجفيفها وتغليف الروبيان المستزرع وتكرير زيت السمك وتصنيع أعلاف الأسماك المُستزرَعة، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع السمكي.

وأوضح البيان أن الوزارة طرحت خلال عام 2025م نحو (401) فرصة استثمارية، فيما بلغ عدد عقود الانتفاع الموقعة (198) عقدًا بقيمة استثمارية تجاوزت (175) مليون ريال عُماني، كما سجلت الاستثمارات نموًا بنسبة (19%) في قطاع الثروة الزراعية والحيوانية، و(20.7%) في قطاع موارد المياه، و(39%) في قطاع الثروة السمكية، متجاوزة بذلك النسب المستهدفة ضمن الخطة الخمسية العاشرة.

وفي جانب التنويع الاقتصادي، أشار البيان إلى أن قيمة صادرات الثروة الزراعية والحيوانية بلغت حتى نهاية عام 2025م نحو (285) مليون ريال عُماني، محققة (96%) من المستهدف، فيما بلغت قيمة الصادرات السمكية (209) ملايين ريال عُماني بنسبة تحقيق بلغت (127%) من المستهدف، كما بلغت صادرات الصناعات الغذائية (753) مليون ريال عُماني بنسبة (106%) من المستهدف، بما يعكس تنامي القدرة التصديرية لقطاعات الأمن الغذائي ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح البيان أن نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغت (1.6%) حتى نهاية عام 2025م، متجاوزة المستهدف المحدد للخطة الخمسية العاشرة، فيما بلغت مساهمة قطاع صيد الأسماك (1.3%) مقارنة بالمستهدف البالغ (1.2%).

وفي جانب الإيرادات الحكومية، أشار البيان إلى أن الإيرادات المحصلة من قطاع الثروة الزراعية والحيوانية حتى نهاية عام 2025 بلغت أكثر من (10.2) مليون ريال عُماني، متجاوزة المستهدف السنوي المحدد، وذلك من خلال رسوم التراخيص الزراعية والحيازات الحيوانية والخدمات البيطرية وبيع الشتلات والفسائل النسيجية.

وتناول البيان البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة، ومن أبرزها مشروع توطين ونشر التقنيات الزراعية الحديثة، الذي ركّز على إدخال الزراعة الرأسية والمزارع الذكية والطائرات المسيرة في العمليات الزراعية؛ حيث تم استخدام الطائرات المسيرة لمكافحة الآفات الزراعية على مساحة تجاوزت (36,552) فدانًا خلال الفترة (2021–2025)، إلى جانب مكافحة خنفساء النارجيل في محافظة ظفار.

واستعرض البيان مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمر، الذي شمل تنفيذ برامج الزراعة النسيجية والإحلال والتجديد والمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية، حيث تم توزيع أكثر من (140) ألف فسيلة نخيل نسيجية وخضرية و(400) ألف شتلة فاكهة محسنة، فضلًا عن إنشاء بنوك وراثية تضم (250) صنفًا من النخيل.

وأكد البيان أن الوزارة تتجه ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030م) إلى التركيز على تعظيم العائد الاقتصادي لقطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوليد فرص العمل للعُمانيين، إلى جانب تسريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاعات الأمن الغذائي، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتطوير السياسات والتشريعات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز جاهزية سلطنة عُمان لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي مستقبلًا.

مداخلات الأعضاء

وقدم أصحاب السعادة لأعضاء المجلس مداخلاتهم واستفساراتهم حول ما تضمنه البيان من مؤشرات واحصائيات في مختلف القطاعات التي تندرج ضمن اختصاصات الوزارة؛ حيث أكدوا أهمية دعم المشاريع الاستراتيجية مثل القمح لرفع نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستقرار الغذائي، والتوجه نحو التصدير مستقبلًا.

وأشار أصحاب السعادة إلى استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، مثل البذور والأسمدة والطاقة والنقل، إضافة إلى ضعف منظومة التسويق وصعوبة تصريف المنتجات في بعض المواسم. واستفسر أصحاب السعادة أعضاء المجلس عن خطط الوزارة وبرامجها الحالية لمعالجة المشكلات والآفات التي تهدد البيئة الزراعية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وبخاصة حشرة دوباس النخيل والآفات التي تصيب أشجار الليمون والمانجو.

وتحدث أصحاب السعادة كذلك عن أحد الإشكاليات التي تواجه قطاع الزراعة، مشيرين إلى أن أغلب الحيازات الزراعية داخل سلطنة عُمان تُدار من قبل العمالة الوافدة الذين يستخدمون أساليب زراعية تقليدية مشيرين إلى أن هذه الأراضي الزراعية تمثل فرصًا واعدة للتوظيف الذاتي للشباب العُماني الباحثين عن عمل ممن يرغبون في العمل بنشاط المواسم الزراعية. واقترح أصحاب السعادة أعضاء المجلس تخصيص أراضٍ للباحثين عن عمل لإقامة مشاريع زراعية بعد تأهيلهم وتوفير الدعم والتسويق، مع مراعاة استدامة الموارد للأجيال القادمة.

وأكد أصحاب السعادة أهمية دعم الصيادين من خلال بحث إمكانية إدماج الصيادين ضمن منظومة الحماية الاجتماعية؛ بما يعزز استقرارهم المعيشي ويواكب دورهم الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني.

ومن المقرر أن يواصل المجلس اليوم الاثنين، مناقشة بيان معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ وذلك في إطار الجلسة التاسعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026)، من الفترة العاشرة (2023-2027)؛ حيث تمثل مناقشة البيانات الوزارية منصة للحوار البنّاء وتبادل الرؤى، والوقوف على التحديات، واستشراف الحلول التي تسهم في تطوير مختلف القطاعات الحيوية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z