بين عصا الحصار وجزرة الاتفاق.. هل تنجح وساطة "رابح-رابح" في إنهاء الصراع؟

 

الرئيس الأمريكي يعلن تعليق عملية "مشروع الحرية"

مصدر باكستاني يؤكد اقتراب أمريكا وإيران من التوصل لاتفاق

المحادثات تدور حول مذكرة من صفحة تتضمن 14 بندا

الحرس الثوري: العبور الآمن من مضيق هرمز بات ممكنا

المقترح يتضمن وقفا مؤقتا لتخصيب اليورانيوم

التزام الطرفين برفع القيود على المرور عبر مضيق هرمز ضمن البنود

رفع العقوبات عن إيران ورفع تجميد الأموال الإيرانية

ترامب: إذا لم توافق إيران فسيبدأ القصف

قاليباف: لا نستبعد الهجمات العسكرية ضدنا لا سيما "الإرهابية"

الرؤية- غرفة الأخبار

قبل يومين، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أنَّ بلاده تبذل جهودًا متواصلة لتحقيق وقف إطلاق النار وبدء حوار بين الأطراف، معربًا عن ثقته بإمكانية إحراز تقدم ملموس في المفاوضات وفق صيغة "رابح - رابح" بما يضمن استدامة الاستقرار وإنهاء الصراع بين الطرفين.

وبشكل مُفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، تعليق "مشروع الحرية" الذي أطلقه الإثنين لضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، وتسمح فقط بمرور السفن التي تقوم بالتنسيق معها.

وقال ترامب: "اتفقنا بصورة متبادلة على تعليق مشروع الحرية لحركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة وجيزة، كما اتفقنا على بحث ما إذا كان بالإمكان إتمام اتفاق مع إيران".

وأضاف أن تعليق مشروع الحرية جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى بهدف التقدم نحو اتفاق شامل.

بدوره، ⁠قال مصدر باكستاني مشارك في ⁠مفاوضات السلام لوكالة رويترز، الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من ‌التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما، ⁠مؤكدا بذلك تقريرا نشره ⁠موقع أكسيوس حول الموضوع ⁠نفسه.

وقال المصدر "سننهي ⁠هذا ⁠الأمر قريبا جدا. نحن نقترب ‌من ذلك".

بدورها، أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن العبور الآمن والمستقر من مضيق هرمز بات ممكناً وفقاً للإجراءات الإيرانية "بعد زوال تهديد المعتدين"، مضيفة: "نشكر مالكي السفن الراسية في الخليج على تعاونهم في عبور مضيق هرمز وفقاً للوائح الإيرانية".

ووفقاً لما ذكره موقع أكسيوس، جاء المقترح الجديد في صفحة واحدة من 14 بندا، يتم التفاوض بشأنها بين مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وأيضاً عبر وسطاء.

ومن بين البنود الواردة في المقترح: التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، يجري حالياً التفاوض على مدته، واقترحت إيران وقفا لمدة 5 أعوام، في حين طالبت الولايات المتحدة بوقف لمدة 20 عامًا، ورجحت مصادر أكسيوس أن تتراوح مدة وقف التخصيب ما بين 12 عاما و15 عاما.

واشتمل المقترح على رفع العقوبات على إيران ورفع التجميد عن أموال إيرانية تُقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب قيام الطرفين برفع القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.

وينص المقترح على أن "تُعلن نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق والحد من برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأمريكية، ويمكن أن تجري المفاوضات في إسلام آباد أو جنيف، والقيود التي فرضتها إيران على الملاحة عبر المضيق والحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران ستُرفع تدريجيا خلال فترة 30 يوما، والقوات الأمريكية ستكون قادرة على إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات".

 

وفي المقابل، قال ⁠⁠الرئيس الأمريكي إن الحرب ⁠⁠الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ⁠⁠ويعاد فتح مضيق هرمز إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه.

وأضاف في منشور على منصته تروث سوشيال "بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، ⁠⁠وهو افتراض كبير، ⁠⁠ستنتهي عملية ملحمة الغضب الأسطورية بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال ⁠⁠بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ⁠⁠ومن بينهم ⁠⁠إيران".

وتابع: "إذا لم توافق، فسيبدأ القصف، وسيكون للأسف على ‌‌مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه ‌‌من ‌‌قبل".

وفي تصريحات له لـ"بي بي إس": قال ترامب: "يُحتمل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل زيارتي للصين الأسبوع المقبل، وأعتقد أنَّ هناك فرصة جيدة للغاية لإنهاء الحرب وسيتعين العودة إلى قصف مدمر إذا لم ينته الأمر".

وأضاف: "أشعر باقترابنا من إبرام اتفاق لكن لنرَ ما سيحدث، وليس مرجَّحا إرسال المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة في المحادثات".

واعتبر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضيها، أن "العدو يعول على الضغط الاقتصادي ومن مؤشرات ذلك الإجراءات الأمريكية الجديدة في مضيق هرمز والحصار البحري"، وأن العدو يسعى من خلال الحصار البحري للضغط اقتصاديا والعمل على تفكيك تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام".

وأكد: "لا نستبعد الهجمات العسكرية ضدنا لا سيما الهجمات الإرهابية، إذ إن العدو يسعى لإضعاف إيران من الداخل، وعلينا جميعا في إيران إدراك أننا نخوض واحدة من أكبر الحروب المعاصرة في تاريخ إيران، والانتصار النهائي في هذه الحرب سيحول إيران إلى لاعب مؤثر في النظام الدولي وذلك سيكون مصحوبا بصعوبات".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z