ناصر بن حمد العبري
بكل فخر واعتزاز، تشهد سلطنة عُمان في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم نهضة متجددة، قائمة على أسس راسخة من التخطيط الاستراتيجي والرؤية المستقبلية الطموحة. وهذه النهضة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير الإنسان العُماني وتعزيز كفاءته، وتمكين القيادات الوطنية الشابة لتتولى مسؤولياتها في إدارة مختلف قطاعات الدولة، بما يعكس ثقة سامية في قدراتها وإيمانًا بدورها في بناء المستقبل.
وفي هذا الإطار، يأتي تعيين سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي محافظًا للظاهرة، ليجسد هذا التوجه السامي نحو ضخ دماء جديدة في مفاصل العمل الإداري، وإتاحة الفرصة لقيادات تمتلك الفكر المتجدد والرؤية القريبة من احتياجات المجتمع. إن هذا التعيين ليس مجرد قرار إداري، بل هو رسالة واضحة تؤكد حرص القيادة على تطوير الأداء الحكومي وتعزيز التواصل المباشر بين المسؤول والمواطن.
إن محافظة الظاهرة، بما تمتلكه من مقومات اقتصادية واجتماعية، تحتاج إلى قيادة واعية قادرة على استثمار هذه المقومات وتحويلها إلى فرص تنموية حقيقية. وقد أثبت سعادة المحافظ منذ توليه المسؤولية أنه إضافة نوعية للمحافظة، حيث يتميز بقربه من المواطنين وحرصه على الاستماع لمطالبهم والتفاعل معها بمرونة وسرعة. هذا النهج يعكس فهمًا عميقًا لأهمية التواصل المباشر، ويعزز من ثقة المجتمع في الجهاز الإداري.
ومن أبرز ما يميز سعادته هو اعتماده على أدوات التواصل الحديثة، حيث قام بفتح نافذة عبر منصة "X"، لتكون حلقة وصل مباشرة مع المواطنين، يستقبل من خلالها ملاحظاتهم ومقترحاتهم، ويتفاعل معها بكل شفافية. هذا التوجه يعكس وعيًا بأهمية التكنولوجيا في تقريب المسافات، ويؤكد أن الإدارة الحديثة تقوم على الشراكة مع المجتمع، لا على الانعزال عنه.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، على هذه الثقة الغالية التي يوليها لأبناء الوطن، وعلى حرصه الدائم في اختيار الكفاءات القادرة على تحقيق تطلعات المرحلة القادمة. إن هذه الثقة تشكل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل والإبداع، وبذل المزيد من الجهود لخدمة هذا الوطن العزيز.
إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين القيادة والمجتمع، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان في مختلف المجالات. ومع وجود قيادات شابة وطموحة مثل سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي، فإن الأمل كبير في تحقيق المزيد من الإنجازات التي تلبي تطلعات المواطنين، وتسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
وفي الختام، تبقى سلطنة عُمان نموذجًا يحتذى به في الإدارة الرشيدة، والتخطيط المستنير، والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، وهي ماضية بعون الله نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.
