مسقط- الرؤية
بدأ خلال شهر مارس الحالي موسم حصاد محصول الورد في قرى ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية للعام الجاري، والذي يمتد حتى شهر مايو المقبل، حيث يتم حصاد الورد سنويًا خلال هذه الفترة.
وتشتهر قرى ولاية الجبل الأخضر بزراعة أشجار الورد، لكون الولاية تتميز بطبيعة تضاريسها الجبلية وتفرد مناخها، حيث الطقس البارد شتاءً والمعتدل صيفًا، ومن أبرز تلك القرى التي تشتهر وتكثر فيها زراعة أشجار الورد: العين والشريجة والقشع والعقر والسوجرة وسيق ووادي بني حبيب وسيح قطنة وحيل المسبت وحيل اليمن والمناخر، وأيضًا تتم زراعة أشجار الورد في الحدائق المنزلية بقرى الولاية.
وتبدأ مراحل صناعة ماء الورد بولاية الجبل الأخضر من جني محصول الورود، ثم وضعها في المصانع الخاصة التي تُسمَّى محليًا (بالدهجان)، وقد صمّمها المزارعون لهذه المهنة العتيقة، حيث يتم إشعال النار تحت (الدهجان) بطريقتين: بالخشب أو بأسطوانات الغاز، وتُوضَع عليها الأواني الفخارية المعروفة محليًا بـ(الخرس)، وبداخلها كمية من الورد، وفوق الورد قرص لتتم عملية التقطير داخل هذا القرص المعدني، وتستمر العملية من ثلاثة إلى أربعة ساعات، وبعدها يُجمَع ماء الورد في الأواني الفخارية (الخرس) خلال مدة زمنية تتراوح بين ثلاثين إلى أربعين يومًا.
ويدخل ماء الورد في كثير من الاستخدامات، كإضافته إلى بعض المأكولات والمشروبات العُمانية مثل: الحلوى والقهوة والشاي وغيرها، إلى جانب استعماله في التطيّب لتميزه بالرائحة الجميلة، كما يُضاف إلى المواد العطرية والتجميلية.
ويُعد موسم حصاد الورد في ولاية الجبل الأخضر من المواسم المهمة اقتصاديًا وسياحيًا، إذ يقصد آلاف الزوار والسياح حقول الورد ومصانع تقطير ماء الورد في الولاية لمشاهدة كيفية صناعة ماء الورد العُماني والتعرف على هذا الإرث الزراعي الذي ينتقل عبر الأجيال.
