الحرب البرية قادمة.. أمريكا تواصل حشد الجنود.. وإيران: مرحبا بكم في الجحيم

 

احتمالات قوية بتنفيذ أمريكا عملية عسكرية برية في إيران

ترامب يهدد بمحو جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج

أمريكا ترسل آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط

تردد سياسي داخل البيت الأبيض حول تصعيد الحرب إلى دخول بري

تقارير تشير إلى سيناريو عمليات برية تكتيكية للسيطرة على نقاط استراتيجية

جزيرة خرج على رأس الأهداف الاستراتيجية لواشنطن

معارضة واسعة في أمريكا لنشر قوات برية في إيران

الخبرة العسكرية الإيرانية تزيد من تعقيد أي عمليات برية أمريكية

هيئة الأركان الإيرانية: نعد اللحظات لتدمير القوات الأمريكية

خبير عسكري: الحرب البرية على إيران قادمة

 

الرؤية- غرفة الأخبار

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، وسط تطورات متسارعة للصراع وتوقعات بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف الحرب. وفي ظل هذا التطور يزداد الحديث حول احتماليات قوية بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إيران، ربما تستهدف الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، ومناطق ساحلية إضافية قرب مضيق هرمز.

وتناولت صحيفتا غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأمريكية احتمالات شن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربا برية على إيران، إذ أشارت غارديان في تقرير للصحفي أندرو روث إلى إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، بينهم قوات مشاة البحرية والمظليون، في خطوة تعكس استعدادا عسكريا واضحا، لكنها لا تزال مرتبطة بإمكانية فشل المسار الدبلوماسي مع إيران، مما يعني أن الخيار البري لا يزال مشروطا وليس وشيكا بشكل مؤكد.

وذكر روث، أن إدارة ترامب تحاول في الوقت ذاته الإبقاء على مسار التفاوض مفتوحا، حيث أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن تعتقد بإمكانية تحقيق أهدافها دون نشر قوات برية، في إشارة إلى وجود تردد سياسي واضح تجاه التورط في حرب طويلة ومكلفة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير للصحفي دان لاموث، إن الخطاب السياسي الأمريكي الحذر لا يعكس بالكامل ما يجري على الأرض، إذ يستعد البنتاغون فعليا لسيناريو عمليات برية قد تستمر لأسابيع داخل إيران، وتشمل غارات محدودة تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة تقليدية.

وأضافت واشنطن بوست أن هذه العمليات المحتملة لا ترقى إلى مستوى غزو شامل، بل تندرج ضمن عمليات تكتيكية محدودة تستهدف تحقيق أهداف محددة بسرعة، مثل تدمير مواقع عسكرية أو السيطرة على نقاط إستراتيجية، وهو ما يعكس محاولة تقليل المخاطر دون استبعاد الخيار البري.

وأشارت غارديان إلى أن من أبرز الأهداف التي يجري التفكير فيها جزيرة خرج، التي تمثل شريانا حيويا لصادرات النفط الإيرانية، حيث يمر عبرها نحو 90% من النفط الخام، مما يجعلها هدفا ذا قيمة إستراتيجية عالية في أي تصعيد عسكري.

ولفتت غارديان إلى أن السيطرة على هذه الجزيرة لن تكون سهلة، إذ قد تواجه القوات الأمريكية مقاومة شديدة تشمل هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام البحرية، إضافة إلى تحديات كبيرة في تأمين الجزيرة بعد السيطرة عليها، مما يجعل العملية محفوفة بالمخاطر.

كما أكدت غارديان أن حجم القوات الأمريكية المنتشرة حاليا في المنطقة لا يشير إلى استعداد لغزو واسع النطاق، إذ إنه أقل بكثير من القوات التي استخدمت في العراق وأفغانستان، مما يعزز فرضية أن واشنطن تفضل عمليات محدودة بدلا من حرب شاملة.

وأوضحت غارديان أن إيران تمتلك خبرة طويلة في الحرب غير المتكافئة، مما يزيد من تعقيد أي تدخل بري، إذ يمكنها استهداف القوات الأمريكية بوسائل متعددة، وهو ما يرفع من احتمالات الخسائر ويجعل القرار أكثر حساسية من الناحية العسكرية والسياسية.

وفي السياق ذاته، قالت واشنطن بوست إن الرأي العام الأمريكي يشكل عامل ضغط مهما، حيث تظهر استطلاعات الرأي معارضة واسعة لنشر قوات برية في إيران، إذ يعارض نحو 62% من الأمريكيين هذا الخيار، مما يحد من قدرة الإدارة على اتخاذ قرار بالتصعيد.

وفي افتتاحيتها، وجهت صحيفة "طهران تايمز" رسالة إلى الجنود الأمريكيين في حال تنفيذ عملية برية: "مرحبا بكم في الجحيم".

كما قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وعلى الرغم من ذلك، وجه الرئيس الأمريكي، الإثنين، تحذيرا جديدا إلى إيران بضرورة فتح مضيق هرمز، وإلا فإنها ستواجه هجمات أمريكية على آبار النفط ومحطات الكهرباء.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "لقد تحقق تقدم كبير، لكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا لأي سبب كان، وهو ما سيحدث على الأرجح، وإذا لم يفتح مضيق هرمز فورا، فسننهي إقامتنا الجميلة في إيران عبر تفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، ومحوها تماما".

كما هدد ترامب أيضا بمهاجمة محطات تحلية المياه التي توفر المياه النظيفة في إيران.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "بمرور الوقت، ستفرض الولايات المتحدة سيطرتها على المضيق وستكون هناك حرية ملاحة، سواء كان ذلك من خلال مرافقة أمريكية أو مرافقة متعددة الجنسيات".

وتأتي كل هذه التحركات، في وقت يتزايد فيه الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، مع وصول السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي USS Tripoli"، وفق ما أعلنته القوات المسلحة الأمريكية السبت 28 مارس، و "يو إس إس تريبولي" هي حاملة مروحيات، تقودها مجموعة بحرية تضم نحو 3500 من البحّارة، وعناصر مشاة البحرية.

وعلى الجانب الإيراني يبدو أن الإيرانيين، على دراية بالخطط الأمريكية، الرامية إلى القيام بعمليات برية على أراضيهم، إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية، عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف قوله، إن أمريكا تتحدث عن المفاوضات في العلن، لكنها تخطط لهجوم بري في الخفاء، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، تنتظر وصول القوات الأمريكية برا، ومعاقبة شركائها في المنطقة.

وأكد العميد سمير راغب رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، إنه في حال فشلت الجهود الدبلوماسية فإن الحرب الجاري ستدخل مرحلة "تكسير العظام" قبل الانتقال إلى عملية برية، مشيرا إلى أن أي عملية سيتم تنفيذها على جزيرة خرج بالتحديد ستكون تحت النيران الإيرانية وستتكبد القوات الأمريكية خسائر كبيرة.

وأضاف:" إذا بدأت الحرب البرية فسيتم غلق مضيق هرمز بالكامل وستتأثر أسواق الطاقة بشكل كبير، كما أن مضيق باب المندب سيشهد تطورا وقد يتم إغلاقه أيضا"، مبينا أن إيران تتعامل مع الحرب على أنها حرب بقاء.

وأكد أن «الحرب البرية قادمة» في كل الأحوال، موضحا أن القوات الموجودة حاليا، دورها «تمهيد الطريق» فقط لحين وصول القوة الرئيسية على مراحل خلال عدة أيام.

 

ونوه إلى أن إيران لا تولي اهتماما لجهود التفاوض وتلجأ للضغط على الاقتصاد العالمي، لافتا إلى عدم ثقتها في الجانب الأمريكي، خاصة أن البرنامج النووي الإيراني لن يتم إنهاؤه عبر طاولات التفاوض.

 

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z