الجبل الأخضر- ناصر العبري
عقدت ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، الأحد، اجتماعًا تحضيريًا لمناقشة الاستعدادات النهائية لانطلاق فعاليات موسم ربيع الورد 2026، والمقرر تدشينه في 30 مارس الجاري، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية الولاية لاستقبال الزوار وإبراز مقوماتها السياحية والزراعية.
استعرض الاجتماع الترتيبات التنظيمية للمهرجان، وبحث آليات التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنظيم فعاليات متكاملة تعكس المكانة السياحية والاقتصادية للموسم.
وأكد أحمد بن سالم التوبي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية، أن تكثيف الجهود خلال المرحلة الحالية يأتي لضمان جاهزية مختلف المواقع والخدمات، وتقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة للزوار، مشيرًا إلى أن موسم الورد يُعد أحد أبرز المواسم السياحية في المحافظة، لما يمثله من قيمة اقتصادية وثقافية تسهم في دعم الحراك السياحي وتعزيز حضور المنتجات المحلية.
وناقش الاجتماع الجوانب التنظيمية والفنية المرتبطة بإقامة الفعاليات، بما في ذلك تجهيز المواقع، وتحسين الخدمات البلدية، وتسهيل حركة الزوار، إضافة إلى استعراض خطط السلامة وإدارة الحشود، وتهيئة البنية الأساسية بما يتواكب مع حجم الإقبال المتوقع خلال الموسم.
يأتي الاجتماع استكمالًا لسلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي عُقدت خلال الفترة الماضية، في إطار الحرص على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، بما يسهم في تنظيم موسم سياحي يعكس الصورة الحضارية لولاية الجبل الأخضر.
ويُعد مهرجان موسم ربيع الورد من أبرز الفعاليات السنوية التي تحتفي بموسم حصاد الورد الجبلي، الذي تشتهر به الولاية، ويجسد جانبًا أصيلًا من هويتها التراثية والزراعية، حيث يشكّل الورد أحد أهم المنتجات المحلية المرتبطة بالصناعات العطرية والتقليدية.
ويتضمن الموسم برنامجًا متنوعًا من الفعاليات الثقافية والسياحية والفنية، تشمل عروضًا تراثية وفنونًا شعبية، ومعارض للمنتجات المحلية المرتبطة بالورد، إلى جانب فعاليات فنية ومسابقات للتصوير، فضلًا عن تنظيم مسار "درب الورد" الذي يربط عددًا من القرى الزراعية، بمشاركة واسعة من الزوار والمهتمين.
كما يشتمل البرنامج على فعاليات معرفية، من بينها حلقات نقاشية متخصصة تستعرض آفاق تطوير قطاع الورد والنباتات العطرية، وفرص الاستثمار والتصدير، إضافةً إلى برامج توعوية وتفاعلية موجهة للأطفال والأسر، بما يعزز الوعي البيئي والزراعي.
ويُعد موسم حصاد الورد في ولاية الجبل الأخضر من المواسم الزراعية البارزة، حيث يمتد عادةً من منتصف مارس حتى بدايات مايو، ويشهد إقبالًا متزايدًا من الزوار الراغبين في استكشاف هذه التجربة الفريدة التي تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وعبق التراث العُماني الأصيل.
