واشنطن- الوكالات
لم تعد أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحرب على إيران معروفة ولا واضحة بسبب الإحباط المتزايد من الواقع الميداني، الذي يمنعه من إعلان النصر وربما يدفعه نحو تصعيد أكثر خطورة.
فقد أكد المبعوث الأمريكي السابق لإيران روبرت مالي -في مقابلة مع "قناة الجزيرة"-، أن التصريحات اليومية لترامب ومستشاريه "تكشف تغيرا يوميا لهذه الأهداف وتحمل كثيرا من الإحباط والتقلب بسبب عدم تحقيق الأهداف الرئيسية للحرب".
والدليل على ذلك، وفق مالي، أن العمليات لا تزال مستمرة، وأن إيران لا تزال قادرة على أخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر خنق الملاحة في مضيق هرمز.
صحيح أن الولايات المتحدة وإسرائيل أضعفتا قدرات إيران الصاروخية والنووية وحجّمتا نفوذها الإقليمي، لكنها تواصل الرد ولديها القدرة على إلحاق المزيد من الضرر بالمنطقة والعالم، برأي مالي.
وبالتالي، يعتقد المسؤول الأمريكي السابق أن التوصل لأي تسوية دبلوماسية "لن يكون ممكنا ما لم تتوقف الحرب فعليا لأن كل طرف يعتقد أنه حقق النصر وأنه قادر على فعل المزيد".
فترمب -كما يقول مالي- لديه واقع خاص به ويعتقد أنه انتصر وأن إيران قد هُزمت وأنها تتوسل الاتفاق معه وأنه هو من يرفض ذلك، بينما إيران تتحرك من منطلق أنها أصبحت تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذين الموقفين المتناقضين تماما، يصبح الحديث عن أي جهود دبلوماسية أمرا صعبا، وقد تذهب الأمور لما هو أسوأ إذا قرر ترمب تنفيذ عملية برية للسيطرة على اليورانيوم المخصب أو الجزر الإيرانية، كما يقول مالي.
فلا أحد يمكنه التنبؤ بما سيقوم به ترامب، ومن ثم قد يتخذ قرارات يخشى مالي أنها ستدفع الإيرانيين نحو مزيد من التصعيد ضد دول الخليج وربما تدفع أنصار الله الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، مما يعني صدمة اقتصادية جديدة.
