◄ إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ.. وتكذّب تصريحات ترامب حول المفاوضات
◄ صفارات الإنذار تدوي في أنحاء تل أبيب وسط أضرار هائلة
◄ ترامب: ناقشنا "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية"
◄ مسؤول إيراني: ترامب يستخدم "الأخبار الكاذبة" للتلاعب بالأسواق
الرؤية- الوكالات
أفاد نائب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات اليوم الثلاثاء عبر إكس بتعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفًا لعلي لاريجاني الذي اُغتيل في غارة جوية الأسبوع الماضي.
في الأثناء، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن إيران أطلقت عدة رشقات صاروخية على إسرائيل، وذلك بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية بسبب ما وصفها بأنها محادثات بناءة جرت مع مسؤولين إيرانيين.
وأدت الصواريخ إلى إطلاق صفارات الإنذار في مناطق بإسرائيل، بما في ذلك تل أبيب؛ حيث شوهدت ثقوب كبيرة في مبنى سكني متعدد الطوابق. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الضرر ناجما عن إصابة مباشرة أو عن حطام ناتج عن اعتراض الصواريخ.
وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إنها تبحث عن مدنيين محاصرين في مبنى في تل أبيب وعثرت على مدنيين في ملجأ في مبنى آخر متضرر.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إن طائراته المقاتلة شنت موجة كبيرة من الضربات في وسط طهران أمس الاثنين، مستهدفة مراكز قيادة رئيسية من بينها منشآت مرتبطة بجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات الإيرانية. وتابع قائلا إن أكثر من 50 هدفا إضافيا تم استهدافها خلال الليل، بما في ذلك مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال أمس الاثنين أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "جيدة وبناءة للغاية" بشأن "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط".
ونتيجة لذلك، قال إنه قرر تأجيل خطة لقصف محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وهو ما كان يهدد به إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. ولكن موقع سيمافور الإخباري نقل عن مسؤول أمريكي قوله إن التوقف المؤقت ينطبق فقط على مواقع الطاقة الإيرانية، بينما تستمر الضربات الأمريكية على البلاد.
وأغلقت إيران فعليا المضيق الرئيسي، الذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما في 28 فبراير شباط. ولقي أكثر من 2000 شخص حتفهم في الحرب.
وردت إيران على التهديد قائلة إنها ستقصف البنية التحتية لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مما يثير احتمال حدوث اضطراب شديد في إمدادات الطاقة العالمية.
إيران تنفي إجراء مفاوضات
أدت تصريحات ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض كبير في أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتوعد إيران بالرد.
لكن هذه المكاسب باتت مهددة اليوم الثلاثاء بعد أن نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات.
وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات.
وكتب قاليباف على منصة إكس قائلا "لم تُجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات جديدة على أهداف أمريكية، ووصف تصريحات ترامب بأنها "عمليات نفسية... لم تعد تجدي نفعا" ولن تؤثر على مسار المعركة مع طهران.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما استعاد الدولار بعض خسائره بينما يواصل العالم التعامل مع صدمة في أسواق الطاقة أثارتها تهديدات إيران لحركة الملاحة في المضيق.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.89 دولار أو 2.9 بالمئة إلى 102.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 0710 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.49 دولار أو 2.8 بالمئة إلى 90.62 دولار.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي "لا يزال الوضع القائم هشا للغاية وقابلا للاشتعال".
"نقاط اتفاق رئيسية"
وأبلغ ترامب الصحفيين بأن صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء يوم الأحد، وسيستأنفان المحادثات في اليوم التالي.
وقال للصحفيين أمس الاثنين "أجرينا محادثات جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريبا".
وقال مسؤول أوروبي إنه على الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولا خليجية تنقل الرسائل.
وأفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثان لرويترز بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام اباد هذا الأسبوع.
وأوضح المسؤول الباكستاني أن من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وكوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام اباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترامب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترامب ومنير. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني بعد على طلبات التعليق.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ناقشا تأثير الحرب على الأمن الإقليمي والعالمي.
وقال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية لرويترز "إذا رغبت الأطراف، فإن إسلام اباد مستعدة دائما لاستضافة المحادثات. وقد دأبت على الدعوة إلى الحوار والدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة".
وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد فوري على إجراء محادثات كما قال ترامب، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى مبادرات للحد من التوترات. وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعرض التطورات المتعلقة بمضيق هرمز مع نظيره العُماني واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.
