◄ مجلس الدفاع الإيراني: سنطيع القائد الأعلى لآخر نقطة في دمائنا
◄ ترامب يكشف خضوعه لنتنياهو ويؤكد: قرار إنهاء الحرب مشترك مع إسرائيل
◄ مع إغلاق مضيق هرمز.. النفط يقفز بأعلى مستوى على الإطلاق في يوم واحد
◄ مقتل سابع جندي أمريكي متأثرًا بهجمات إيرانية
◄ سقوط قتلى إسرائيليين في جنوب لبنان مع استئناف المعارك مع "حزب الله"
◄ 11 قتيلًا إسرائيليًا منذ بدء الهجمات الإيرانية
◄ "الخارجية الإيرانية" تستبعد المحادثات في ظل الهجمات
◄ بقائي: لا نفكر سوى في الدفاع عن النفس والانتقام الساحق من الأعداء
◄ طهران تجدد التأكيد: لا نخوض حربًا مع جيراننا المسلمين
◄ "الخارجية الإيرانية": لم نشن أي هجوم على تركيا أو أذربيجان أو قبرص
◄ الرئيس المصري يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران
◄ مصر: لا سلام في الشرق الأوسط دون دولة فلسطينية مستقلة
الرؤية- غرفة الأخبار
استمرت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في يومها العاشر على التوالي، أمس، مع تبادل إسرائيل وإيران القصف، بينما تجمّع آلاف الإيرانيين في وسط طهران، لمبايعة المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي أُعلن انتخابه لخلافة والده علي خامنئي الذي اغتيل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير المنصرم.
وأطلقت إيران فجر أمس الاثنين أول رشقة صاروخية بعد انتخاب خامنئي، باتجاه إسرائيل ما أسفر عن سقوط قتيل. في المقابل، كثَّفت إسرائيل ضرباتها، مع تركيز على المقرات الأمنية لقوات الباسيج و«الحرس الثوري» والشرطة.
وأعلنت إيران اختيار مجتبى خامنئي زعيما أعلى للبلاد خلفا لوالده الراحل آية الله علي خامنئي في إشارة إلى أن غلاة المحافظين ما زالوا يسيطرون بقوة على مقاليد الأمور، وهو أمر بدا أنه يغلق الباب أمام أي احتمال لانتهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة. وتسبب احتمال استمرار تعطل إمدادات الطاقة العالمية، وهي بالفعل من بين الأسوأ في التاريخ، لمدة أطول مما كان متوقعا في قفزة لأسعار النفط وهبوط حاد في أسواق الأسهم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالفعل إنه لا يقبل بتولي مجتبى (56 عاما) المنصب وطالب إيران بالاستسلام غير المشروط. والزعيم الجديد رجل دين يحظى بالفعل بنفوذ على قوات الأمن وعلى شبكة الأعمال الضخمة التابعة لها.
وأصدرت مؤسسات إيرانية وسياسيون ومشرعون بيانات يعبرون فيها عن ولائهم للزعيم الأعلى الجديد. وجرى الإعلان عن تنظيم مراسم عامة للتأييد والمبايعة. وقال مجلس الدفاع في بيان "سنطيع القائد الأعلى لآخر نقطة في دمائنا".
واعتبر مجتبى الأوفر حظا بين المرشحين لخلافة والده، وجرى اختياره في تصويت لمجلس الخبراء المؤلف من 88 من رجال الدين والمكلف بتلك المهمة في البلاد. ويعطي المنصب مجتبى القول الفصل في كل شؤون الجمهورية الإسلامية.
وقالت إسرائيل إنها ستقتل من سيتولى منصب الزعيم الأعلى إلا إذا توقفت إيران عما وصفته بسياساتها العدائية. وكرر ترامب طلبه بضرورة أن يكون لواشنطن رأي في اختيار الزعيم الأعلى الإيراني. وقال لمحطة إيه.بي.سي نيوز "إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلا"، مضيفا أن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل بعد إعلان اختيار الزعيم الأعلى الجديد، أحجم ترامب عن التعليق وقال فقط "سنرى ما سيحدث".
وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز عمليا، وهو المضيق الذي يمر منه، قرب ساحل إيران، نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال المحمولة بحرا في العالم. ومع عدم تمكن الناقلات من الإبحار فيه لأكثر من أسبوع، نفدت سعة التخزين لدى دول منتجة مما أجبرها على وقف الإنتاج.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 12.5 بالمئة إلى 104.30 دولار للبرميل، بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 119.50 دولار، وكانت في طريقها في مرحلة ما لتحقيق أكبر قفزة في يوم واحد على الإطلاق.
وتسبب احتمال طول أمد أزمة الطاقة، التي تعيد إلى الأذهان ذكرى صدمة نفط الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي، في تسجيل أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا لانخفاضات حادة مع توقعات بأن تقتفي وول ستريت أثرها.
ولأسعار البنزين صدى سياسي كبير في الولايات المتحدة؛ حيث يأمل الجمهوريون في الاحتفاظ بسيطرتهم على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وفاز الرئيس الجمهوري ترامب بولاية ثانية عام 2024 بعد تعهده بإنهاء الحروب الخارجية وخفض تكاليف المعيشة.
وأعلن الجيش الأمريكي مقتل جندي سابع متأثرا بإصابته قبل أسبوع في هجوم إيراني مضاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب لبنان، بما شكل أول خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية منذ استئناف تبادل الهجمات مع حزب الله.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده قتلت 1332 مدنيا على الأقل وأصابت الآلاف. وأعلنت وزارة الصحة في لبنان مقتل العشرات في هجمات إسرائيلية.
وفي إسرائيل، قال مسعفون إن رجلا قتل متأثرا بجروح ناجمة عن شظايا في موقع بناء أمس الاثنين، مما رفع عدد القتلى جراء الهجمات الإيرانية إلى 11.
من جهة أخرى، قلّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، من احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار ما دامت الهجمات مستمرة، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها. وقال بقائي، وفق ما نقلته شبكة «أخبار الطلبة الإيرانية»، إن «لا جدوى من الحديث عن أي شيء سوى الدفاع والانتقام الساحق من الأعداء»، مكررًا أن طهران «لا تخوض حربًا مع جيرانها المسلمين»، لكنها ستستهدف «المنشآت التي يستخدمها المعتدون» في إطار ما وصفه بالدفاع المشروع عن النفس.
كما نفى المتحدث شن أي هجوم إيراني على تركيا أو أذربيجان أو قبرص، واصفًا التقارير عن ذلك بأنها «هجمات تحت راية زائفة».
وفي السياق نفسه، اتهم بقائي الدول الأوروبية بالمساهمة في تهيئة الظروف للهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط. وقال: «للأسف، ساهمت الدول الأوروبية في تهيئة هذه الظروف»، مضيفًا أنها «بدلًا من التمسك بسيادة القانون ومعارضة الترهيب والتجاوزات الأمريكية، تجرأت على التعبير عن موافقتها عليها أمام مجلس الأمن الدولي خلال مناقشة إعادة فرض العقوبات، وهو ما شجّع الطرفين الأمريكي والصهيوني على مواصلة ارتكاب جرائمهما».
واتصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في وقت متأخر أمس الأول، بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف. وقال مكتب علييف إن بزشكيان أخبره بأن إيران غير ضالعة في هجوم ناخيتشفان.
وأسقطت دفاعات حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي صاروخًا باليستيًا جرى إطلاقه على المجال الجوي التركي، في تصعيد كبير للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اتسع نطاقها في أرجاء المنطقة.
ومن جهة أخرى، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الاثنين، عن إدانة مصر للعدوان على أشقائها من الدول العربية، داعيًا إلى إعطاء الفرصة لوقف حرب إيران، والبحث عن الحلول السلمية. وخلال حضوره «ندوة تثقيفية» أقامتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة الاحتفال بـ«يوم الشهيد والمحارب القديم»، في القاهرة، صرح السيسي بأن المنطقة «تشهد ظرفًا دقيقًا مصيريًا»، وأن الحرب الجارية الآن «سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة». وأضاف: «لذا؛ فإن مصر وهي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية فلا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».
وتحدث الرئيس المصري عن القضية الفلسطينية، قائلًا إنها تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وإن موقف مصر فيها واضح لا لبس فيه، مضيفًا: «لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية. ونرفض رفضًا قاطعًا؛ أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبدًا».
وشدد على ضرورة «الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة». وأكد أن مصر لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.
