"الهدنة في غرفة الإنعاش"

◄ الجمود يسيطر على مفاوضات أمريكا وإيران

إيران طالبت بوقف الحرب وفك الحصار والإفراج عن الأصول المالية

طهران اقترحت تخفيف تركيز بعض اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الباقي إلى دولة ثالثة

ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران ضعيف جدا

أمريكا تهدد باستئناف "مشروع الحرية" في مضيق هرمز

الرئيس الأمريكي: أشعر بخيبة أمل تجاه الأكراد بعد أن منحناهم السلاح

 

الرؤية- غرفة الأخبار

تسيطر حالة من الجمود على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعدنا رفض الرئيس الأمريكي رد إيران على مقترح واشنطن، في إشارة إلى أنه لا توجد أي معالم للمسارات الدبلوماسية في الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يهدد بانهيار هدنة وقف الحرب في أي وقت.

ونقلت وول ستريت جورنال عن أشخاص مطلعين على الرد الإيراني، أن طهران أرسلت رداً مفصلاً من عدة صفحات، يقترح إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة التجارية، بالتزامن مع رفع الحصار الأمريكي عن السفن والموانئ الإيرانية.

ووفق الصحيفة، تقترح إيران تخفيف تركيز بعض اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الكمية المتبقية إلى دولة ثالثة، مع طلب ضمانات لإعادة المواد المنقولة إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت الولايات المتحدة لاحقاً من الاتفاق. وأضافت أن طهران أبدت استعداداً لتعليق التخصيب، لكن لمدة أقصر من فترة التجميد البالغة 20 عاماً التي اقترحتها واشنطن، ورفضت تفكيك منشآتها النووية.

وبعدما أرسلت إيران ردها إلى الوسيط الباكستاني، والذي بدوره سلمه للإدارة الأمريكية، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد طهران بأنه "غبي" ولا يمكن القبول به، مضيفا: "انتظرنا عدة أيام للحصول على الرد الإيراني وكان يمكن أن يكون جاهزا خلال 10 دقائق".

وأشار إلى أنَّ "وقف إطلاق النار مع إيران ضعيف جدا"، معتبرا أن "وقف إطلاق النار مع إيران في غرفة الإنعاش".

وتابع ترامب قائلا: "لا أشعر بأي ضغط أو ملل بشأن إيران وقد حققنا نصرا عسكريا كبيرا وسنحقق المزيد، وخطتي لحصار إيران كانت خطة عسكرية عبقرية كما كانت خطة فنزويلا".

كما عبر عن "خيبة أمله" تجاه الأكراد، موضحا: "لقد منحناهم سلاحاً ليسلموه للمتظاهرين داخل إيران لكنهم احتفظوا به".

وفيما يخص حركة الملاحة في مضيق هرمز، هدد ترامب باستئناف "مشروع الحرية" ولكن بنطاق أوسع لا يقتصر فقط على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن هذا الأمر.

إيران: أمريكا لديها مطالب غير معقولة

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مقترح إيران إلى أمريكا ليس مبالغا فيه، وإن واشنطن لا تزال لديها مطالب غير معقولة.

ووصف بقائي المقترح الإيراني بأنه "سخي ومسؤول"، متهماً الولايات المتحدة بالإصرار على "رؤى أحادية ومطالب غير معقولة".

وقال بقائي إن مطالب طهران تشمل "إنهاء الحرب في المنطقة"، و"وقف القرصنة البحرية ضد سفن إيران"، في إشارة إلى الحصار البحري الأميركي، و"الإفراج عن الأصول العائدة إلى الشعب الإيراني والمحتجزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية".

وأضاف أن إيران تطالب أيضاً بضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وإرساء الأمن في المنطقة، متسائلاً: "هل مطالبة إيران بإنهاء الحرب في المنطقة مطلب مبالغ فيه؟ هل مطالبتها بالإفراج عن أصولها المحتجزة مطلب مبالغ فيه؟ هل قضية مهمة مثل إرساء السلام في كل المنطقة بما يشمل لبنان مطلب مبالغ فيه؟".

وقال بقائي إن طهران تريد أولاً التعامل مع الأمور العاجلة، وعلى رأسها إنهاء الحرب بجميع أشكالها، بما في ذلك في لبنان. وأضاف أن القرارات المتعلقة بالبرنامج النووي والمواد النووية "ستُناقش عندما يحين الوقت المناسب".

ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء. ومع تزايد الضغوط لوضع حد للحرب وأزمة الطاقة العالمية التي أشعلتها، ستكون إيران من بين الموضوعات التي من المقرر أن يناقشها ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

ويعول ترامب على استخدام الصين نفوذها من أجل دفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن الصين قد تستغل الزيارة بدلا من ذلك لمقاومة أهداف تريد الولايات المتحدة تحقيقها في منطقة الخليج.

ولدى سؤاله عن زيارة ترامب للصين قال "أصدقاؤنا الصينيون يعلمون جيدا كيفية استغلال مثل تلك الفرص للتحذير من تبعات تصرفات الولايات المتحدة التي لا تستند إلى أساس قانوني وتنطوي على ترهيب على الأمن والسلام في المنطقة وعلى الاستقرار الاقتصادي والأمن الدولي".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z