نحو علاقات إقليمية أكثر استقرارًا

بعد 8 أيام من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتصعيد الخطير الذي تشهده منطقتنا العربية، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الجوار بعد الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي استهدفت عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي.

صحيحٌ أنَّ إيران لم تبدأ الحرب وإنما واشنطن هي التي غدرت بطهران في ظل انعقاد مفاوضات ومباحثات حول الملف النووي، لكن الاعتداء على دول الجوار لا يزيد هذه الأزمة التي تعيشها منطقتنا إلا اشتعالاً، كما أن العلاقات الخليجية الإيرانية تأثرت نوعاً ما بسبب هذه الهجمات.

ولحرص الإدارة الإيرانية على هذه العلاقات، جاء هذا الاعتذار من قبل الرئيس الإيراني الذي أكد أنَّه لا توجد عداوة بين طهران ودول المنطقة، وأنهم لا ينوون مهاجمة أي دولة في المنطقة ما لم ينطلق هجوم منها ضد طهران.

ولأنَّ بعض الدول المجاورة لإيران بها قواعد أمريكية، فإنَّ إيران تعتبر أن الهجمات التي يشنها الجيش الأمريكي عليها تنطلق من هذه القواعد، رغم نفي هذه الدول السماح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في شن أي هجوم ضد طهران.

إنَّ هذا المشهد المُعقّد في منطقتنا لا يمكن قراءته إلّا في سياق أن أمريكا هي المتسببة في إشعال المنطقة وصب الزيت على النَّار لتدفع بها نحو المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ولذلك فإنَّ الحل يكمن في تغليب لغة الحوار والتفاهم كما تؤكد دائمًا الدبلوماسية العُمانية التي تقوم بدور كبير لاحتواء هذا التصعيد قبل فوات الأوان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z