دائماً ما تحرص عُمان على خلق أجواء إيجابية في المباحثات التي تدخلها كوسيط في القضايا الإقليمية والدولية، وذلك لحلحلة التحديات وإيجاد مساحة مشتركة تجمع مختلف الأطراف حتى تتوّج الجهود في النهاية بالنجاح لنزع فتيل الأزمات.
وفي المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران، تواصل عمان دورها الريادي عبر التواصل مع الأطراف ذات الصلة لتقريب وجهات النظر، سواء في الجولة التي استضافتها مسقط، أو الجولة الثانية التي في جنيف برعاية عُمانية.
ولقد وصف معالي وزير الخارجية المفاوضات بأنها "اتسمت بروح بناءة" عبر وضع عدد من المبادئ التوجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي. ومن المقرر أن تستمر المباحثات النووية بعد التقدم الملموس الذي أحرزته في الجولتين الماضيتين، إذ سيتم التباحث حول جميع النواحي السياسية والفنية لتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تخدم أهداف المفاوضات واستمرارها ونجاحها.
إن الجهود العمانية في هذه القضية لا يغفلها أحد، وهي محل إشادة وثناء من جميع الأطراف الإقليمية والدولية، إذ أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تقديره للدور البنّاء الذي تضطلع به عُمان في دعم جهود الحوار، وأكد حرص الوكالة على مواصلة تعاونها الفني بما يُعزز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
