الأمل في السلام لن ينطفئ

تشهد المنطقة صراعًا مُفزعًا لم تشهده في تاريخها الحديث، في ظل الاعتداءات غير المسبوقة على دول الإقليم، والتهديدات بمزيد من الهجمات الهائلة، إلّا أن الدبلوماسية العُمانية الحكيمة ما تزال ترى أن الأمل في السلام لن ينطفئ، وهو يقين نابع من الثوابت العُمانية والقراءة المتزنة للتطورات العسكرية والسياسية، قديمًا وحديثًا.

لا ريب أن الحرب التي تشنها إسرائيل وأمريكا على إيران، تمثل أكبر تهديد وجودي لدول المنطقة، وأن عقودًا من التنمية باتت مهددة في لحظة من غياب العقل والمنطق، ما يدعونا بكل قوة للتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لهذا الصراع المُدمر والعودة إلى مسارات الدبلوماسية والحوار، والعمل على نزع فتيل الأزمة وحلها من جذورها، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو أية ملفات إقليمية أخرى ذات صلة بهذا الصراع، الذي لم يبدأ السبت الماضي فقط، وإنما بدأ قبل سنوات وربما عقود، عندما فُرضت إسرائيل على منطقتنا، لتكون قاعدة متقدمة للغرب والتحكم في المنطقة والحيلولة دون استقلالها.

الحرب الدائرة رحاها في منطقة الخليج والشرق الأوسط، لن تضع أوزارها إلّا عبر الحوار والدبلوماسية، وأي حلول عسكرية لن تكون سوى هدرًا لمزيد من المقدرات والثروات، وتعطيلًا مُتعمدًا لمسارات التنمية.

إنَّ صوت العقل يفرض على الجميع الوقف الفوري للعمليات العسكرية، واتخاذ كل ما يلزم لإطفاء نيران الحرب، مع التأكيد على دور الدبلوماسية العُمانية في النهوض بمسؤولياتها والعمل على تقريب وجهات النظر وحلحلة القضايا عبر القنوات الدبلوماسية ولغة الحوار لا السلاح.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z