عواصم - رويترز
قال مسؤول إقليمي إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثات في سلطنة عمان يوم الجمعة بعد أن طلبت طهران تغيير مكان انعقاد المحادثات رغبة منها في حصر المحادثات حول برنامجها النووي، في وقت يلوح فيه احتمال مواجهة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة.
وأوضح المسؤول أن إيران أرادت عقد الاجتماع في سلطنة عمان حتى يكون استكمالا لجولات المحادثات السابقة التي أجريت في الدولة الخليجية بشأن برنامجها النووي، وطلبت تغيير مكان انعقاد الاجتماع من تركيا لتجنب أي توسع في المناقشات لتشمل قضايا مثل الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران.
وقالت إيران إنها لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وهو أحد أكبر البرامج في الشرق الأوسط، واصفة إياه بأنه خط أحمر في المفاوضات.
وحذرت طهران، التي تقول إنها عززت مخزونها من الصواريخ الباليستية منذ تعرضها لهجوم إسرائيلي في العام الماضي، من أنها ستطلق صواريخها للدفاع عن نفسها إذا تعرض أمنها للتهديد.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن في إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الأربعاء بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية وبعد اقتراب زوارق إيرانية مسلحة من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، مما جدد المخاوف بشأن تصعيد بين واشنطن وطهران.
* إيران تريد محادثات ثنائية
حذر ترامب من أن "أمورا سيئة" قد تحدث على الأرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مما زاد الضغط على الجمهورية الإسلامية في مواجهة شهدت تبادل التهديدات بشن هجمات جوية وأثارت مخاوف من تصعيد قد يتحول إلى حرب أوسع نطاقا.
أسقط الجيش الأمريكي أمس الثلاثاء طائرة إيرانية مسيرة اقتربت "على نحو عدواني" من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في بحر العرب، في واقعة كانت رويترز أول من أوردها.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس "نحن نتفاوض معهم الآن". لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل ورفض الإفصاح عن المكان الذي يتوقع أن تجرى فيه المحادثات.
وذكر مصدر مطلع على الوضع أن جاريد كوشنر، صهر ترامب، من المقرر أن يشارك في المحادثات إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وسيحضر وزراء من عدة دول أخرى، منهم باكستان والسعودية وقطر ومصر والإمارات، لكن المصدر الإقليمي قال لرويترز إن طهران تريد حاليا عقد محادثات ثنائية مع واشنطن.
وشنت الولايات المتحدة غارات على أهداف نووية إيرانية في يونيو حزيران في ختام حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما.
وجاء تعزيز القوات البحرية الأمريكية في المنطقة في أعقاب القمع العنيف الذي مارسته إيران ضد المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي في أكثر الاضطرابات الداخلية دموية في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وكان ترامب، الذي لم ينفذ تهديداته بالتدخل، قد طالب إيران بتقديم تنازلات تتعلق بالملف النووي وأرسل أسطولا إلى سواحلها.
وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول إلى الشوارع.
وأوضح مسؤول إقليمي لرويترز في وقت سابق أن أولوية الجهود الدبلوماسية هي تجنب الصراع وتخفيف التوتر.
* مواجهات في البحر
قالت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي إن ترامب وضع ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لحلفاء إقليميين.
ولطالما اعتبرت إيران المطالب الثلاثة انتهاكا غير مقبول لسيادتها. وقال مسؤولان إيرانيان لرويترز إن القيادة الدينية في البلاد ترى أن العقبة الأكبر تتمثل في برنامج الصواريخ الباليستية وليس ملف تخصيب اليورانيوم.
ومنذ حملة القصف في يونيو حزيران، أعلنت طهران أن أنشطة تخصيب اليورانيوم، التي تقول إنها لأغراض سلمية لا عسكرية، توقفت.
وفي واقعة أخرى أمس الثلاثاء في مضيق هرمز، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن قوات الحرس الثوري الإيراني ضايقت ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي وهددوا بالصعود إليها والاستيلاء عليها.
وذكرت مجموعة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية أن الزوارق الإيرانية أمرت الناقلة بإطفاء محركها والاستعداد للصعود على متنها، لكن الناقلة زادت سرعتها وواصلت الإبحار.
