جرس إنذار بسبب السلوكيات السلبية

يمتاز مجتمعنا العماني بالتمسك بالهوية والعادات الأصيلة المستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، إلا أننا كبقية المجتمعات تصيبنا بعض العادات الدخيلة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وقضاء أبنائنا ساعات طويلة على هذه المنصات.

وحتى لا يكون أبناؤنا عرضة للانحراف والانجرار وراء الأمور المخالفة للقانون، فإن الأسرة هي حائط الصد الأول والمنيع للحفاظ على الأبناء وحمايتهم من أي عادات تخلّ بالقيم والعادات والسمت العماني الأصيل، إلى جانب الجهات الرسمية المنوط بها تعزيز ثقافة ووعي المجتمع بمختلف فئاته.

وفي مؤتمره السنوي الأخير، كشف الادعاء العام عن وقائع وأرقام مقلقة تتعلق بالتحرش بالأطفال وممارسات متعددة من أشكال العنف اللفظي والجسدي، فضلًا عن استغلال الأحداث في التسوّل أو تسليمهم للغير بقصد الاستغلال، الأمر الذي يتطلب وقفة وطنية ومجتمعية للحفاظ على تماسك المجتمع والحفاظ على هويّته، حتى لا تكون الآثار السلبية عميقة على المستوى البعيد.

وانطلاقاً من حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- على الهوية العمانية، فقد وجه جلالته خلال ترؤسه مجلس الوزراء يناير الماضي بدراسة وتشخيص المتغيرات السلوكية في المجتمع، والعمل على وضع سياسات وآليات عمل واضحة ومحوكمة، تعزز القيم المجتمعية والسلوكيات الإيجابية وتعالج تأثيرات منصات التواصل الاجتماعي السلبية على سلوكيات المجتمع.

إنَّ كل فرد من أبناء هذا الوطن مسؤول عن المحيط المجتمعي الذي يعيش فيه، بالإسهام في تعزيز الوعي وأهمية الاستقرار المجتمعي والاستثمار الحقيقي في الأبناء عبر التربية الواعية والمتابعة المستمرة.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z