هل تهدأ الحرب التجارية؟

 

بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية برفض الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سلع مستوردة بموجب قانون كان الهدف منه هو الاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية، نأمل أن تضع حرب الرسوم الجمركية أوزارها لتشهد التجارة العالمية استقرارا ونموا خلال السنوات المقبلة.

ولكي يشهد الاقتصاد العالمي نموا ملحوظا على كافة المستويات، فإنه ينبغي إقرار سياسات مالية متزنة بعيدة عن الأهواء الشخصية أو مبادئ استعراض القوة، لأن العالم تعرض في السنوات الأخيرة لتقلبات وهزّات اقتصادية عنيفة بسبب جائحة كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا وحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وكل ذلك أثّر على حركة التجارة وسلاسل التوريد والإمداد.

ويمكننا القول إن القرارات الأحادية قد تتسبب في خلل كبير بالنظام التجاري العالمي متعدد الأطراف، ولذلك فإن البيئة التشريعية المستقرة والمتوازنة والتي تُعلي من المصلحة العامة هي الضامن الوحيد لازدهار الاقتصادات الدولية، حتى نعيد بناء ما دمرته الأزمات التي شهدها العالم في آخر 6 سنوات.

إننا نأمل أن تكون "الدبلوماسية الاقتصادية" هي شعار المرحلة المقبلة، وأن يحتكم الجميع إلى قواعد ولوائح منظمة التجارة العالمية بعيدا عن التجاذبات السياسية وسياسات "تكسير العظام" وفرض الرسوم الجمركية المبالغ فيها لتحقيق مآرب سياسية على حساب الاستقرار العالمي.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z