نذر الحرب تتصاعد.. إيران تهدد بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة "إذا تعرضت لهجوم"

عواصم- رويترز

قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأربعاء إن طهران حذرت حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيهم في حال شنت واشنطن هجوما على إيران، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالتدخل دعما للاحتجاجات مناهضة لحكومة الجمهورية الإسلامية.

وقالت منظمة حقوقية اليوم إن عدد القتلى جراء الاضطرابات في إيران ارتفع إلى نحو 2600، في الوقت الذي تسعى فيه المؤسسة الدينية الحاكمة إلى إخماد الاحتجاجات التي تعم البلاد وتشكل أحد أكبر التحديات لحكمها منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

مسؤول إسرائيلي: ترامب قرر التدخل في إيران.. وطبيعة الإجراء وتوقيته "غير واضح"

وقال مسؤول إسرائيلي إن تقييما إسرائيليا خلص إلى أن ترامب قرر التدخل، لكن نطاق وتوقيت هذا الإجراء لا يزال غير واضح.

وقال المسؤول الإيراني لرويترز، مشترطا عدم نشر اسمه، إن بلاده طلبت من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة "منع واشنطن من مهاجمة إيران". وقال "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأمريكية في تلك الدول ستتعرض للهجوم" إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران.

وأضاف المسؤول أنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مما يعكس تصاعد التوتر.

وقال مصدر إسرائيلي ثان، وهو مسؤول حكومي، إن مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى إحاطة في وقت متأخر من أمس الثلاثاء بشأن فرص انهيار النظام واحتمالات تدخل الولايات المتحدة في إيران، التي خاضت إسرائيل معها حربا استمرت 12 يوما العام الماضي.

وتصاعدت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر الأول على خلفية ارتفاع التضخم لتتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه المؤسسة الدينية في إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وفي مقابلة مع سي.بي.إس نيوز، تعهد ترامب "بإجراءات صارمة قوي للغاية" إذا بدأت إيران إعدام متظاهرين، لكنه لم يخض في تفاصيل. وقال "إذا شنقوهم، سترون بعض الأمور". وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، وقال إن "المساعدة في الطريق" لكن دون التطرق لتفاصيل.

ولدى الولايات المتحدة قوات في أنحاء المنطقة بما في ذلك في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، وقطر التي تستضيف قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أطلقت صواريخ على قاعدة العديد العام الماضي ردا على الغارات الجوية الأمريكية على منشآتها النووية.

زذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث إلى وزير خارجية قطر، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث إلى نظيريه الإماراتي والتركي. وجميع هذه الدول حليفة للولايات المتحدة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عراقجي أبلغ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بأن "الهدوء ساد" وأن الإيرانيين مصممون على الدفاع عن سيادتهم وأمنهم من أي تدخل أجنبي.

وأثر انقطاع الإنترنت على تدفق المعلومات من إيران.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين و147 شخصا تابعين للحكومة. وقال مسؤول إيراني لرويترز أمس الثلاثاء إن نحو 2000 شخص قتلوا.

وتتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، وتلقي بالمسؤولية عن أعمال العنف على من وصفتهم بإرهابيين هاجموا قوات الأمن والمساجد والممتلكات العامة.

وخلال زيارته لسجن في طهران؛ حيث يحتجز المحتجون المقبوض عليهم، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إن السرعة في محاكمة ومعاقبة "الذين قطعوا الرؤوس أو أحرقوا الناس" أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى.

وأفادت هرانا باعتقال 18137 شخصا حتى الآن.

وقال التلفزيون الرسمي إنه من المقرر تشييع أكثر من 100 من المدنيين وأفراد الأمن الذين قتلوا في الاضطرابات في موكب جنائزي بطهران اليوم.

وأفادت منظمة هنجاو الحقوقية الكردية الإيرانية بأنه من المقرر اليوم إعدام رجل يبلغ من العمر 26 عاما يدعى عرفان سلطاني اعتقل على خلفية الاحتجاجات في مدينة كرج. وقالت هنجاو لرويترز اليوم إنها لم تتمكن من تأكيد ما إذا كان الحكم على سلطاني قد تم تنفيذه أم لا بسبب انقطاع الإنترنت والاتصالات. ولم يتسن لرويترز التحقق من التقرير على نحو مستقل.

وشهد يوم الاثنين تنظيم مسيرات مؤيدة للحكومة بإيران في استعراض لدعم الموالين للمؤسسة الدينية الحاكمة. ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على وجود انقسامات داخل المنظومة الأمنية التي دأبت على قمع نوبات احتجاج أخرى على مر السنين.

وفي حين أن السلطات الإيرانية صمدت أمام احتجاجات سابقة، تأتي أحدث الاضطرابات في الوقت الذي لا تزال فيه طهران تتعافى من حرب العام الماضي ومع تراجع وضعها في المنطقة بسبب ضربات نالت من حلفاء لها مثل حزب الله في لبنان منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل.

وردا على سؤال بشأن ما يقصده بعبارة "المساعدة في الطريق"، قال ترامب لصحفيين إنه سيتعين عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم. وقال ترامب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على خلفية حملة القمع.

وقال ترامب لدى عودته إلى واشنطن من ديترويت "يبدو أن حجم القتل كبير، لكننا لا نعرف بعد على وجه اليقين"، وكان يقول إنه سيعرف المزيد بعد تلقيه تقريرا مساء الثلاثاء.

وكان ترامب قد أعلن يوم الاثنين فرض رسوم جمركية 25 بالمئة على واردات المنتجات من أي دولة تتعامل مع إيران، وهي من كبار مصدري النفط.

وحثت وزارة الخارجية الأمريكية أمس المواطنين الأمريكيين على مغادرة إيران على الفور، ومن خيارات المغادرة برا عبر تركيا أو أرمينيا.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z