خوفا من تهديد إيراني.. كيف هرب ترامب من تركيا في رحلة سرية؟ (فيديو)

عواصم - الوكالات

كشفت تقارير صحفية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غادر تركيا الشهر الماضي في رحلة جوية سرية، ضمن عملية أمنية معقدة هدفت إلى حمايته من تهديد إيراني محتمل، وذلك عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة أنقرة.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز نقلاً عن تقارير لصحيفتي «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، فقد رصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية تهديداً موثوقاً باحتمال استهداف ترامب أو الطائرة التي تقله خلال مغادرته تركيا، ما دفع فريق الحماية إلى تنفيذ خطة خداع لإخفاء وسيلة سفر الرئيس الحقيقية.

وكان ترامب قد وصل إلى تركيا على متن طائرة بوينغ 747-8 قدمتها قطر للولايات المتحدة، لكنه أعلن قبل مغادرته أنه سيستخدم الطائرة الرئاسية الأميركية الأقدم المعروفة باسم «إير فورس وان» للعودة، في خطوة بدت علنية أمام وسائل الإعلام.

إلا أن الخطة الفعلية كانت مختلفة؛ إذ غادر ترامب الطائرة القديمة بشكل سري، ونُقل، وفق التقارير، بواسطة شاحنة مخصصة لخدمات التموين في المطار إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز C-32A، وهي طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تستخدم لنقل كبار المسؤولين.

وفي الوقت نفسه، أقلعت طائرة «إير فورس وان» القديمة وعلى متنها صحفيون وعدد من موظفي البيت الأبيض، بينما كانوا يعتقدون أن ترامب موجود على متنها. وبذلك تحولت الطائرة إلى ما يشبه طائرة تمويه لإخفاء مسار الرئيس الحقيقي ومنع أي جهة معادية من معرفة الطائرة التي يستقلها.

وأشارت التقارير إلى أن عملية النقل جرت بعيداً عن أعين وسائل الإعلام، وأن عدداً من العاملين في البيت الأبيض لم يكونوا على علم بالخطة في وقت تنفيذها، في إطار إجراءات أمنية استثنائية اتخذت بسبب طبيعة التهديد المبلغ عنه.

وبعد مغادرته تركيا على متن الطائرة العسكرية، واصل ترامب رحلته إلى بريطانيا، فيما كانت الطائرة الرئاسية الأخرى جزءاً من عملية التضليل الأمني. وتكشف تفاصيل العملية، التي ظلت طي الكتمان لأسابيع، عن مستوى الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن الأميركية لحماية الرئيس وسط تصاعد التوترات مع إيران.

وأكدت التقارير أن البيت الأبيض دافع عن الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية ترامب، لكنه لم يؤكد علناً جميع التفاصيل المتعلقة بالعملية السرية، بما في ذلك الطريقة المحددة التي تم بها نقل الرئيس من الطائرة إلى الطائرة العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات العسكرية والأمنية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع الأجهزة الأميركية إلى تشديد الإجراءات الخاصة بتحركات الرئيس، خصوصاً خلال الزيارات الخارجية والمناسبات الدولية التي يكون فيها موقعه معروفاً مسبقاً.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z