◄ إسرائيل تحث أمريكا على استهداف "جبل الفأس" بدعوة تخزين أجهزة الطرد المركزي
◄ ترامب: سنستهدف أي موقع نووي يفكّر الإيرانيون في إعادة تفعيله
◄ الولايات المتحدة تكثف ضرباتها على المواقع الإيرانية المطلة على مضيق هرمز
◄ إيران تشن سلسلة هجمات على "مواقع وقواعد أمريكية"
◄ باكستان تكثّف تحركاتها لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات
الرؤية- غرفة الأخبار
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليُجدد التهديد باستهداف موقع "جبل الفأس" الواقع قرب منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم "قريبا جدا" حسب وصفه.
ويعد موقع "جبل الفأس" من المواقع شديدة التحصين في إيران، ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة يرجح الخبراء أنهما خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية. ويرتبط هذا الموقع بالبرنامج النووي الإيراني.
وجاءت هذه التصريحات بعدما نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تصريحات لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، قالوا إن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على تقديراتها الاستخباراتية بشأن قيام إيران بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق "جبل الفأس" قرب نطنز.
وقال المسؤولون للصحيفة إن عملية النقل جرت في الخريف الماضي، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة.
ولم يتضح مصدر أجهزة الطرد المركزي التي قالت إسرائيل إنها نُقلت إلى الموقع، وما إذا كانت من مخزون احتياطي في المنشآت النووية الرئيسية أو من معدات نجت من الضربات. كما لا توجد أدلة معلنة على أن إيران بدأت تشغيل منشأة تخصيب داخل الجبل.
ولا يعني نقل أجهزة الطرد المركزي إلى الأنفاق بالضرورة أن طهران أقامت منشأة تخصيب جديدة؛ إذ يحتمل أن تكون قد وضعتها هناك لحمايتها من هجمات إضافية. لكن مسؤولين وخبراء أعربوا عن قلقهم من إمكان استخدام الموقع مستقبلاً لتخزين معدات نووية أو تجميع أجهزة الطرد المركزي أو إنشاء منشأة صغيرة لإنتاج مواد انشطارية.
وقال ترامب في تصريحات صحفية إن الحصار في مضيق هرمز "متواصل ولا أحد يعبر، والوضع في مضيق هرمز لن يكون له أي تأثير على الانتخابات النصفية الأمريكية".
كما جدد تصريحاته بأن "إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي ولن تفعل ذلك وقوضنا قدراتها بشكل كبير"، مهددا باستهداف أي موقع نووي يفكّر الإيرانيون في إعادة تفعيله.
وفيما يخص حركة الملاحة في مضيق باب المندب، قال الرئيس الأمريكي: "إذا حدث شيء في البحر الأحمر فسنكون مضطرين ببساطة إلى التعامل مع الأمر".
يأتي ذلك في الوقت الذي تكثف فيه الولايات المتحدة ضرباتها على الحزام العسكري الإيراني المطل على مضيق هرمز وخليج عُمان، في الليلة العاشرة من الغارات المتواصلة، ضمن حملة قالت واشنطن إنها تستهدف ردع الهجمات على السفن التجارية وإضعاف قدرة طهران على تهديد الممر البحري.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إن الجولة الأخيرة استمرت نحو خمس ساعات، وطالت «مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي».
وأضافت «سنتكوم» أن هدف العمليات هو «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز»، ونشرت مشاهد قالت إنها تظهر قصف مواقع داخل إيران، من دون أن تحدد أسماء المنشآت المستهدفة أو حجم الأضرار التي لحقت بها.
وأعلنت القيادة، بعد انتهاء الجولة فجر الثلاثاء، أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» على البحارة المدنيين الذين يحاولون عبور المضيق.
وفي مقابل الغارات الأميركية، أعلنت القوات الإيرانية شن سلسلة هجمات على مواقع و«قواعد أميركية» في الكويت والبحرين والأردن.
وقال الجيش الإيراني إنه أطلق صواريخ أرض - أرض على منظومات «هيمارس» أميركية في قاعدة عريفجان، الواقعة جنوب مدينة الكويت.
وأضاف أن استهداف المنظومات يهدف إلى إلحاق الضرر بالقدرات الهجومية والدفاعية الأميركية وتقليص قدرتها الصاروخية.
كما أعلن الجيش مهاجمة ثلاثة مواقع أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة انتحارية، وقال إن الأهداف شملت قاعدة عريفجان، ومنطقة لوقوف المروحيات في معسكر الأديرع، ومبنى لإقامة الجنود في قاعدة أحمد الجابر الجوية، إلى جانب منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة لاستقبال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في الكويت.
وفي البحرين، أعلن «الحرس الثوري» استهداف منظومتي دفاع جوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين.
ودبلوماسيا، كثفت باكستان تحركاتها لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار، فيما واصل الطرفان هجماتهما لليوم العاشر على التوالي، وسط خلافات متصاعدة بشأن مضيق هرمز وشروط وقف القتال.
وبدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الثلاثاء، سلسلة اجتماعات في إسلام آباد، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، قبل أن يجتمع مع رئيس الوزراء شهباز شريف، في إطار مساعٍ باكستانية لإحياء المسار الدبلوماسي.
ولم تعلن السلطات تفاصيل المحادثات المغلقة، كما لم يتضح نوع الترتيبات الجديدة التي يمكن التوصل إليها لوقف القتال، أو ما إذا كانت الجهود تستهدف إعادة العمل بالاتفاق السابق بصيغة معدلة.
ولعبت القيادة السياسية الباكستانية ومنير، الذي يتولى قيادة الجيش وقوات الدفاع، دوراً رئيسياً في الوساطة التي أفضت إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو.
وتعمل إسلام آباد حالياً على إقناع الطرفين باستئناف المفاوضات لمعالجة القضايا العالقة في الاتفاق.
