يا ربنا احفظ لنا جلالة السلطان

 

 

 

سالم بن نجيم البادي

 

مرَّت ست سنوات على تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في وطننا العزيز، ست سنوات مضت في سخاءٍ ورخاء وازدهار، وهدوء وسكينة، وعمل دؤوب، ومشاريع كثيرة أُنجزت في مختلف المجالات. ولا أحتاج هنا إلى تعداد هذه المنجزات، فهي تتحدث عن نفسها، ويعلم بها القاصي والداني.
وقد بقيت عُمان، بفضل الله ثم السياسة الحكيمة المتوارثة عبر تاريخ الأسرة المالكة الكريمة، بعيدة عن الضجيج والصخب الذي يلف العالم، حيث ساد الأمن والاستقرار والطمأنينة ربوع الوطن الغالي، وهي نعمة عظيمة تفتقدها بلدان وشعوب كثيرة حول العالم.
يحق لنا أن نفتخر ونفاخر ونعتز بهذه النعم الجليلة في ظل قيادتنا التي نحبها عن قناعة وحب حقيقي غير مفتعل، لأنها تمثل رمز وحدتنا، والحرص الصادق على مصالح الوطن والمواطن. ونشعر شعورًا لا زيف فيه بأن قيادتنا منا وفينا، وتاريخها حافل بالإنجازات، ولعل من أهمها توحيد الوطن، وحفظ تاريخ عُمان وموروثها التاريخي المادي والمعنوي، وصون العادات والتقاليد الحسنة التي تميز الشعب العُماني عن غيره من الشعوب.
وقد استمر هذا النهج في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد – رحمه الله – وتواصل وتعزز في عهد السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه. ويكفي أن نذكر – على سبيل المثال لا الحصر – جهود ترميم القلاع والمواقع الأثرية والأفلاج، والسعي لإدراج عدد من هذه المواقع ضمن قائمة التراث العالمي، إلى جانب إدراج شخصيات عُمانية تاريخية ذات تأثير عالمي في قوائم اليونسكو.
وفي عهد جلالة السلطان هيثم المعظم، ازداد الحرص على أن تظل عُمان متألقة ومشرقة، وسمعتها صافية ونقية، بلا أعداء ولا تأجيج للصراعات، ولا تدخل في شؤون الآخرين، مع الانحياز الدائم إلى الحق والعدل، والسعي للصلح بين الأطراف المتصارعة، والعمل على إطفاء نيران الحروب.
كما شهد العهد الميمون لجلالة السلطان – حفظه الله – اهتمامًا متزايدًا بتسويق عُمان كوجهة سياحية فريدة ومذهلة، بما تمتلكه من تنوع جغرافي وتضاريسي، وثراء في المواقع السياحية، إلى جانب المشاريع والأنشطة والفعاليات والمهرجانات الجاذبة للسياح، مع الحفاظ على خصوصية عُمان الثقافية والاجتماعية، وسمت وأخلاق الشعب العُماني الأصيل.
ولن أستطيع الإحاطة بكل المنجزات والسمات التي ميزت هذه السنوات المضيئة، التي قاد فيها السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه، سفينة الوطن باقتدار وحكمة وسكينة.
كما أود الإشادة بالحرية المسؤولة التي حظينا بها نحن كُتّاب مقالات الرأي عبر جريدة الرؤية الرائدة، في مناقشة القضايا المتعلقة بالوطن والمواطن، وطرحها بدافع الحب الصادق لعُمان، لا لشيء سواه.
وأخيرًا نُردد قولنا: يا ربنا احفظ لنا جلالة السلطان.

 

الأكثر قراءة

z