مجيد بن عبدالله العصفور
في ضوء الاتجاهات الحديثة للرياضة ومع التطور المذهل والمتغيرات المتسارعة في الأداء الرياضي في مجالاته المتعددة، نشهد تسابقًا محمومًا من المنظمات والهيئات الرياضية على تنظيم واستضافة المنافسات والبطولات الرياضية ذات المستويات العالية، وسط حرص الدول والحكومات على تسهيل وإقامة واستضافة وتنظيم الفعاليات الرياضية، علاوة على التنافس الإعلامي والتسويقي للشركات والبيوتات التجارية لتغطية ورعاية تلك الفعاليات.
وقد أصبحت هذه الفعاليات والبطولات تُدر موارد مالية ومنافع مشتركة؛ مما أتاح الفرص المباشرة لارتفاع مستوى المنافسة والأداء الفني العالي للاعبين، وكذلك للإدارات المختلفة للأندية والمنتخبات على حد سواء.
وقد ارتأيتُ- من منطلق خبراتي التراكمية في رياضة التنس- أن أضع بين يدي القارئ الكريم عدة نصائح وإرشادات من شأنها أن تُثري حماس النشء والشباب وتدفعهم للتفوق والإبداع في مجال رياضة التنس. ولعلي أبدأ بضرورة أن يتحلى النشء والشباب بالرغبة الجادة والحقيقية بأن تُمثِّل لهم هذه اللعبة الشغفَ الذي يمثل العشق للعبة، وعليهم بالتزام الآتي:
أولًا: لا بُد من أن يكون لدى النشء والشباب الراغبين في ممارسة رياضة التنس وإحراز الإنجازات وتطوير المستويات الفنية قوة الإرادة والتصميم على التفوق والإبداع.
ثانيًا: الالتزام ببرنامج منظم ومنتظم لأداء التدريبات والمباريات على مدار العام وفقًا للخطط الموضوعة بالجدية اللازمة.
ثالثًا: الحرص على التقيد الكامل بإرشادات وتوجيهات المدربين والاستفادة من الحصص التدريبية والمباريات بقدر كبير من التركيز والاهتمام اللازمين.
رابعًا: ضرورة التقيد ببرامج تغذية صحية متكاملة بناء على نصائح وتعليمات الأطباء والمختصين في مجال التغذية الصحية والمداومة على التدريبات التي تركز على تقوية أعضاء الجسم المختلفة خاصة تلك التي تؤثر على حركة الأرجل والركبتين علاوة على حركة الأكتاف والذراعين وخاصة الرسغ المنوط به حمل مضرب التنس.
خامسًا: ضرورة التحلي بالصبر لبلوغ المستويات العالية في رياضة التنس ومتابعة مراحل تطور الأداء وقياس مدى التقدم الذي يتم إحرازه بين كل فترة وأخرى قياسا بالجهد المبذول.
سادسًا: متابعة ومشاهدة المباريات ذات المستوى العالي بصفة منتظمة واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات.
سابعًا: الحرص على المحافظة على الروح الرياضية في كل الأوقات وخاصة في حالات الفوز أو الخسارة واحترام الخصوم من اللاعبين واستيعاب الدروس المستفادة من كل المباريات التي تتم المشاركة بها بغض النظر عن نتائجها.
ثامنًا: التحلي بالصبر في بلوغ المستويات العالية حيث إن تلك المستويات لا يمكن الوصول إليها إلّا بالجهد المبذول والاستمرار في التدريب المنظم وفقًا للبرنامج الموضوع من قبل المدربين والخبراء في مجال التنس.
تاسعًا: ضرورة التعود على التدريب وإجراء مباريات على مختلف أنواع أرضيات الملاعب العشبية والصلبة وأرضيات ملاعب الصالات المغطاة وأرضيات الملاعب المفتوحة.
عاشرًا: ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها عدم التعرض للإرهاق بسبب السهر ليلا والبعد بشكل قاطع عن المنشطات، والمواد المحظورة، وأية ممارسات أخرى تدمر الصحة العامة وتستهلك الطاقات التي يتميز بها النشء والشباب.
حادي عشر: تجنب بشكل كامل الغرور عند تحقيق نتائج مميزة في مشوار البطولات التي تتم المشاركة بها فالغرور من أخطر الآفات التي تصيب الرياضيين المتميزين.
وإذا ما التزم كل مُمارس للرياضة، وليس التنس فقط، بهذه الضوابط والإرشادات، فمن المؤكد أننا سنرى جيلًا من الرياضيين المسؤولين الشغوفين المُتحمسين للمنافسة في أكبر البطولات والقادرين على رفع علم سلطنة عُمان في كل المحافل الإقليمية والدولية.
