مسقط- العمانية
بدأت أعمال المؤتمر العلمي الدولي الخامس بعنوان "اللغة والأدب في سلطنة عُمان خلال خمسين عامًا"، لتسليط الضوء على الجهود التي بُذلت لإبراز الأدب العُماني ودراسته وتقويمه، ووضع المقترحات الكفيلة بتعزيز الدور العُماني اللغوي والأدبي في الساحتين العربية والعالمية، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر 3 أيام بجامعة السلطان قابوس، أهم السمات اللغوية والأدبية التي تُميِّز عصر النهضة، وبيان أهم ما حققته الدراسات الأدبية واللغوية في هذه المرحلة، كما يرسم المؤتمر ملامح التيارات الأدبية والفنية خلال الخمسين عامًا الماضية، ويقدم صورًا للانفتاح العُماني على التطور الفني واللغوي الحاصلين في المجتمع العربي والعالمي.
ويتضمن المؤتمر الذي تنظمه الجامعة ممثلة في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، تقديم 37 ورقة عمل تضم 7 محاور، هي: اللغة والأدب في رحاب القائد واهتمام المؤسسات، الدراسات العربية في النتاجين الأدبي واللغوي العُماني، دراسات الشعر التعليمي والأمثال وتاريخ الشعر في عصر النهضة، الشعر العُماني: الذات والهُوّيّة والوطنية والانتماء، الشعر العُماني: الحداثة والتجديد، السرد بين التراث والعجائبية والحياة العُمانية، والسرد رؤية حديثة.
وقال الدكتور زاهر بن مرهون الداوودي رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، إن المؤتمر يسلط أضواء الكشافات العلمية على واقع الدارسات اللغوية والأدبية والنقدية في سلطنة عُمان، ومعرفة مستوى هذا الأدب وملامحه وقيمة الجهود العلمية التي قُدّمت عنه وعن اللغة خلال هذه الحقبة من تاريخ عُمان المعاصر، مؤكدا دعم حكومة سلطنة عُمان للعلم والثقافة من خلال إنشاء مؤسسات عدة داخل السلطنة تُعنى بالثقافة ورسم سياساتها، ونشر الوعي الثقافي في المجتمع العُماني وخارجه.
وأشار الدكتور بسام قطوس من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية، إلى أن الأدب في سلطنة عُمان حقق قفزاتٍ نوعيةً على مستويي الأشكال والمضامين؛ مبينًا أن القصيدة العُمانية شهدت تحولاتٍ كثيرةً في خياراتها الفكرية والجمالية، بدءًا من الشعراء الكلاسيكيين أصحاب القصيدة العمودية ذات الإيقاع الطاغي، مرورًا بـ"شعراء شعر التفعيلة" في بداية السبعينات، وانتهاءً بشعراء "قصيدة النثر".
