السبت, 24 أغسطس 2019
41 °c

ومضات فكرية من كتابات حاتم الطائي (65)

الثلاثاء 16 يوليو 2019 09:03 ص بتوقيت مسقط

ومضات فكرية من كتابات حاتم الطائي (65)


شاهد على العصر:
1)    أربع سنوات مَضتْ في رحاب مجلس الدولة، كانت بكلِّ صدق مُعاينةً واقعيةً للدِّقة البالغة المُنتهجَة في مَرَاحل إصدار التشريعات الوطنية.

2)    أربع سنوات كان لي شرفٌ الإسهام بكل تواضع مع زملائي المكرمين من أعضاء مجلس الدولة في النقاشات والحوارات المختلفة سواءً في الجلسات الخاصة أو العامة؛ للوصول إلى أفضل النتائج.


3)    نقاشاتٌ أعضاء مجلس الدولة كان سمتُها الهدوء والتحاور الإيجابي البناء، وتبادل وجهات النظر بَيْن خِيْرةٍ من الخبرات الوطنية ممن يحقُّ لنا أن نفتخرَ بهم، ونلتُ شرف التواجد بينهم، نعملُ جميعًا من أجل رفعة هذا الوطن.

4)    النقاشات داخل أروقة مجلس الدولة كثيرا ما تنتهي بتشريعاتٌ تراعي مصالح أبناء الوطن، تمامًا كما تحفظ للوطن نفسه قُدسية رمزيته، وكحافظٍ أمين لتاريخ عُمان المجيد.


5)    بينما يظل الجهد العُماني - بتوفيق من الله - يحرز تقدُّما مبهرًا في الحفاظ على جَوهره المتفرد، تَوجَّهت لقاءه أغلى التكريمات الدولية من كلِّ حدب وصوب إلى خزائن مسقط العامرة لتتوِّج مسيرة نماء مُشرِّفة، يحق للجميع اليوم أن يفخر ويفاخر بها.

6)    كانتْ اجتماعات مجلس الدولة حافلةً بالنقاشات المُثمرة، والعصف الذهني من أجل إيجاد نقاط انطلاق تُعَالِج قضايا الوطن والمواطن، إنه عصفٌ وطنيٌّ حقيقيٌّ - إن جاز لي أن أصفه - كان يُديره باقتدار وحِنكة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري الموقَّر رئيس المجلس؛ في إطار ضَمِنَ رُؤية ومُعالجة الموضوعات محلَّ النقاش من زاوية تُشبه تقنيات الـ360 درجة، لقراءة شُمولية واعية للواقع، تُعِين على اتخاذ ما يلزَم؛ خدمةً للصالح العام.


7)    إنني على يقين – يشاركني فيه الكثير- بأنَّ الأعوام الأربعة داخل أروقة مجلس الدولة حملتْ بُشريات ومؤشرات إيجابية للعمل التنموي ترفع مُؤشر الأمل في مستقبل أكثر إنجازا وإشراقًا؛ خصوصاً مع القطاعات المميزة التي شملتها الخطة الخمسية السادسة، والجهد المضاعف لإتمام إنفاذ "رؤية عُمان 2020"، ورسم ملامح المستقبل في "رؤية عُمان 2040"، وجهود تحقيق التنويع الاقتصادي، وتعميق مضامين التنمية اقتصاديًّا ومجتمعيًّا، وصولاً للأداء الدبلوماسي المتحقَّق لسياسة الاتزان الخارجي في التعاطي مع التطوُّرات العالمية التي بدأت فيها مراكز القوى تتبدَّل.
القول الفصل:
إنَّ عِماد النهجِ التشريعيِّ في بلادنا هو صَوْت المواطن، فهو الفيصل بالبت في كل الموضوعات المطروحة تحت قُبة مجلس الدولة، في ظلِّ رغبةٍ ساميةٍ من القيادة السياسية الحكيمة للبلاد بعدم القفز على المراحل، أو حرق المسافات الزمنية، وإنما إيلاء كل مرحلة كاملَ العنايةِ في الدراسة والتقييم والتطوير.

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية