"الدولة" يرفع إلى مجلس الوزراء مقترح "إنشاء مناطق حرة بالبريمي ومسندم".. ودعوة لتعزيز دور القطاع الخاص في الإدارة

مسقط - الرؤية

أقر مجلس الدولة، أمس، دراسة اللجنة الاقتصادية بالمجلس حول "إنشاء مناطق حرة في محافظتي البريمي ومسندم"، وقرر رفعها إلى مجلس الوزراء الموقر، بعد الأخذ بملاحظات المكرمين الأعضاء حولها.

جاء ذلك في جلسته العادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة، برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس، وبحضور المكرمين أعضاء المجلس، وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس؛ وذلك بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس في البستان. واستهل معالي الدكتور رئيس المجلس الجلسة بكلمة؛ أوضح فيها أنها ستخصص لمناقشة دراسة اللجنة الاقتصادية حول إنشاء مناطق حرة في محافظتي البريمي ومسندم، سائلا الله أن يكلل أعمال المجلس بالتوفيق والنجاح، ومزيد من التقدم والرفعة لهذا البلد العزيز، تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه. وناقش المجلس دراسة اللجنة الاقتصادية حول "إنشاء مناطق حرة في محافظتي البريمي ومسندم"؛ حيث استعرض المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية الجهود التي بذلتها اللجنة في إعداد الدراسة التي غطت 3 محاور؛ ويتناول المحور الأول واقع المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة والصناعية بالسلطنة وماهيتها. ويستعرض المحور الثاني التحديات التي تواجه المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة في السلطنة وسبل مواجهتها، فيما يركز المحور الثالث على مدى الحاجة لإقامة مناطق حرة بمحافظتي مسندم والبريمي. وأشار الحارثي إلى أن الدراسة ناقشت أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه عمل المناطق الحرة والاقتصادية، وخلصت إلى توصيات محددة لمعالجتها، لافتا إلى أن الدراسة أثبتت المحددات المطلوب توفيرها لإنشاء مناطق حرة في محافظتي مسندم والبريمي، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار تعزيز دور القطاع الخاص في إنشاء وإدارة المناطق الحرة المقترحة بالإشراف على إدارتها والاستثمار فيها من قبل أصحاب أو مؤسسي هذه المناطق من القطاع الخاص.

وبيَّن أن اللجنة خلصت في دراستها إلى أن إقامة مناطق حرة بمحافظتي  مسندم والبريمي مرتبط بالسياسات العامة للمناطق الأخرى في السلطنة، وكيفية إدارة تلك المناطق، موضحا أن هناك العديد من العوامل الأساسية التي ستحدد مدى جدواها من عدمه، ومن أهمها: التشريعات الحكومية المنظمة للقطاع، وضرورة وجود أهداف واضحة تسعى الحكومة لتحقيقها في القطاع، مصاحبة بمؤشرات للأداء يتوجب تحقيقها، وأهمية الالتزام بمعايير الحوكمة مع ضرورة الفصل بين مهام ومسؤوليات التنظيم والملكية والإشراف والإدارة التنفيذية.

وتوصلت اللجنة الاقتصادية إلى جملة توصيات بشأن دراستها حول مناطق حرة في محافظتي مسندم  والبريمي؛ منها: إمكانية اعتبار محافظتي مسندم والبريمي مناطق حرة على أن تقوم الحكومة بتحديد وتخصيص أجزاء من تلك المناطق بكل محافظة، وأن تقوم المحافظتان بالدور التكاملي مع المناطق الحرة القائمة حاليًا والبنية المتوفرة في المحافظتين؛ للاستفادة من القدرات المتاحة لتحقيق نوع من التنمية المحلية والاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل بقدر الإمكان لمواطني المحافظتين، وتسهيل المسائل المرتبطة بمرور البضائع، وجذب الاستثمارات من الدول في مجال الصناعات المتقدمة لإضافة ميزة تنافسية للمناطق الحرة المقترح إنشاؤها في المحافظتين.

وفيما يتعلق بالمناطق الحرة والقطاع اللوجستي، أوصت الدراسة بتعديل قانون المناطق الحرة رقم (56/2002) بما يتناسب والتحديات الحالية، وربط سياسة المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة وإستراتيجية القطاع اللوجستي بسياسة تنويع مصادر الدخل، وتوحيد القواعد والضوابط المطبقة داخل المناطق الحرة في مجال التسجيل والترخيص والرقابة، وتحقيق المنافسة المثلى بين المناطق الحرة على النحو الذي يشجع على جذب الاستثمارات والمساهمة في تطوير المناطق الحرة وتنميتها، وتأهيلها لاستقطاب الاستثمارات، وإيجاد بيئة استثمارية متطورة تسهم في تنشيط الصناعة والتجارة والسياحة والخدمات في السلطنة (القطاعات الواعدة بالتنويع الاقتصادي)، وأهمية الارتقاء بالمناطق الجمركية الحرة إلى مناطق اقتصادية متكاملة، ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية والمناطق الصناعية والجهات الحكومية الأخرى، وتبادل المعارف والخبرات والتجارب والممارسات فيما بينها، إضافة لتعزيز دورها من خلال تبني سياسة مرنة لزيادة فاعلية الأنشطة الاقتصادية التي تزاول داخلها، وإيجاد جهة مرجعية تمثل المناطق الحرة أمام الجهات المحلية والإقليمية والدولية. ووضع رؤية لكل منطقة وتحديد القيمة المضافة عن طريق تحليل نوعية الاستثمارات الحالية في المناطق الحرة، وأهمية دراسة تأثير الاتفاقيات الدولية واتجاهات التجارة الحرة على أداء المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة؛ من حيث الاستيراد والتصدير والإعفاءات الجمركية...وغيرها، وضرورة أن يكون للمناطق الحرة مساهمة كبيرة في توليد وظائف للباحثين عن عمل.

إلى ذلك؛ اطلع المجلس خلال الجلسة على الرسالة الواردة من مجلس الوزراء الموقر بشأن مقترح مجلس الدولة حول "توعية المجتمع بأهمية الفحص الطبي المبكر"، كما اطلع على التقرير المقدم من المكرمة الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية حول مشاركتها في المؤتمر العالمي للاتحاد البرلماني الدولي للبرلمانيين الشباب، وتقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة بين الجلستين، إضافة لاعتماد محضر الجلسة العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة.

تعليق عبر الفيس بوك