القاهرة- الرؤية
شاركت غرفة تجارة وصناعة عُمان في أعمال الدورة 137 الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية، والتي انعقدت بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة. ترأس وفد الغرفة الشيخ راشد بن عامر المصلحي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، نائب رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية (ممثلاً لأصحاب الأعمال)، وبمشاركة الشيخ سعود بن أحمد النهاري، عضو مجلس إدارة الغرفة.
وشهدت الدورة حضور معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وسعادة الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، وعدد من مثلي الغرف التجارية العربية، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وما يُصاحبها من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين وأسعار السلع.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة عُمان، أمام مجلس اتحاد الغرف العربية، على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص العربي في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، بما يُسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو المستدام في الدول العربية.
وأوضح الشيخ راشد بن عامر المصلحي، في ورقة عمل بعنوان «استشراف اقتصادي عربي يقوده القطاع الخاص في ظل التحولات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية»، أن الدول العربية واجهت تحديات متفاوتة؛ حيث استفادت الدول المصدرة للطاقة نسبياً من ارتفاع الأسعار، في حين تحملت الدول المستوردة أعباء أكبر نتيجة زيادة كلفة الواردات والضغوط التضخمية، الأمر الذي انعكس على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أنَّ اضطرابات الممرات البحرية الحيوية، خاصة في مضيق هرمز، تركت تأثيرات واسعة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وتناولت الورقة انعكاسات الأزمة على قطاعات الطاقة والنقل واللوجستيات والغذاء والصناعة، مبرزة التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل التوريد، مقابل فرص لتعزيز الإنتاج المحلي وتنويع الشركاء التجاريين. كما أكدت على أهمية التكامل الاقتصادي العربي كخيار استراتيجي لمواجهة الصدمات، من خلال تطوير سلاسل إمداد عربية، وتوسيع التجارة البينية، وتحسين البنية اللوجستية.
ودعت الورقة إلى الانتقال من التوصيات العامة إلى مبادرات عملية يقودها القطاع الخاص، تشمل إنشاء أنظمة إنذار مبكر للمخاطر الاقتصادية، وتطوير قواعد بيانات للموردين الإقليميين، وتعزيز الاستثمار في البنية الأساسية للنقل والتخزين، بما يسهم في رفع جاهزية الاقتصادات العربية لمواجهة الأزمات المستقبلية.
وشهدت أعمال الدورة مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي الغرف التجارية العربية، حيث ناقشت أبرز التحديات الاقتصادية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. كما قدّم الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، ورقة عمل تناولت ملامح المشهد الاقتصادي العربي، ودور القطاع الخاص في دعم النمو وتعزيز المرونة الاقتصادية.
واختُتمت أعمال الدورة بالتأكيد على أهمية دور القطاع الخاص العربي كشريك رئيسي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز مرونة الاقتصادات العربية، مع الدعوة إلى تكثيف التعاون العربي المشترك لمواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص للنمو المستدام.
