الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

خبر : النظام الإلكتروني.. لراحة الحاج وإنصاف أصحاب الحملات

الثلاثاء 12 أبريل 2016 02:58 ص بتوقيت مسقط


ماجد السعيدي

الحج موسوعة لم استطع إدراكها رغم أنني عايشت بعض مراحل تطورها في السلطنة وبعض الدول الخليجية، ولعلي ابدأ في مقالي هذا بالحديث عن النظام الإلكتروني الجديد وهو نقلة نوعية في شؤون الحج، بل إن هذا النظام سيجعل من صاحب حملة الحج هو القاضي وهو الحكم؛ كون كل خطوات الخدمات التي سيقدمها موجودة بالمسار الإلكتروني ابتداء من النقل، ومرورا بالخدمات اللوجستية للحجاج، وانتهاء بالسكن المريح؛ وهذا ما يجعل من الحاج شريكا حقيقيا في اختيار المنظومة المتكاملة ويستطيع تقييم الحملة التابع لها.

ورغم الهاجس الذي ينتاب بعض المقاولين من النظام الإلكتروني الجديد - وأنا أحدهم- إلا أنني أجد أن النظام الإلكتروني يصب في مصلحة المقاول أيضا سواء على المدى القريب أو البعيد، كما أنّ الاندماج الذي حصل العام الماضي كان إضافة أخرى للنظام الإلكتروني الجديد، وقد أصبحت شركات بعد الدمج في موسم حج1436هـ، أكثر قدرة على خدمة الحاج والاضطلاع بالمسؤوليات الموكولة لها. وعلاوة على تأكيد الوزارة لنا خلال اللقاءات بأنه لا مساس بحقوق أصحاب الحملات الملتزمة بشروط خدمات الحج، إلا أننا نتمنى إشراك أصحاب الحملات عند اتخاذ أي قرار يمسهم لأنّهم هم من سيكونون الواجهة أمام الحجاج وهم من يتفاعل مع أي قرار يتعلق بذلك. كما أنّ أصحاب الحملات لهم خبرة واسعة وباع طويل في شؤون الحج. كما أنهم يتقيّدون بما يطرح من تعليمات في شؤون الحج ويحرصون على تطبيق أية إضافات تصدر من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، لذا فإن أصحاب الحملات والوزارة شركاء في خدمة الحجاج، ولقد لمسنا جدية الوزارة في جهدها المضني الذي يهدف إلى توفير أفضل السبل للحجاج في سفرهم وبعد وصولهم إلى البقاع المقدسة وفي المشاعر، حيث إن بعثة الحج تتعامل مع الحجاج وأصحاب حملات الحج في إطار دورها التنظيمي، وهناك جهات أخرى مسؤولة عن الخدمات المقدمة للحجاج.

نستطيع القول، إنّ النظام الإلكتروني الجديد في مجمله ينصف أصحاب الحملات والحجاج، ويسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، كما أنّه يسهم في إحقاق المساواة بين أصحاب الحملات، حيث كان في السابق لا توجد مساواة في الأعداد الممنوحة لأصحاب الحملات، أمّا الآن - والحمد لله - أصبح العدد مفتوح لكل حملة إلى ثلاثمائة حاج مع خمسة في المائة زيادة لطاقم الخدمات، واعتقد أنّ هذا كان مطلبا لأصحاب الحملات منذ سنوات عملت الوزارة على تحقيقه من خلال النظام الإلكتروني الجديد، كما أنّ هذا النظام يحفل بالمستجدات فيما يتعلق بالعروض الخدمية التي يطرحها صاحب الحملة، ويلتزم بتنفيذها ليحقق الرواج والنجاح لحملته مع تحقيق الديمومة في منظومة الحج، ووفقا للنظام الجديد لم تعد هناك حملات غير مرخصة وهذا ما يعزز الثقة والطمأنينة والسكينة للحجاج وهم يؤدون مناسك الحج متفرغين للنسك بسكون وخشوع وراحة.