الإثنين, 26 أغسطس 2019
30 °c

خبر : تحدِّي الأكل النظيف

الإثنين 28 مارس 2016 02:39 ص بتوقيت مسقط

أمل السعيديَّة

أنا من الناس الذين يعانون مع حالتهم النفسية السيئة بزيادة في الوزن، بدأت ملاحظة هذا في وقت مبكر لحُسن الحظ، اليوم بعد مضي عام كامل على تخرجي في الجامعة وبحثي عن عمل، وانتقالي من وظيفة لأخرى، زاد وزني بشكل ملحوظ، لابد أن عدم الاستقرار الصفة التي تتسم بها هذه المرحلة بكل تأكيد كانت دافعاً كبيراً للسقوط في هذا الفخ الذي بات يعكر مزاجي وحيويتي كذلك. لذلك قررت أن ابدأ الالتزام بنظام غذائي، لا على سبيل الحمية الغذائية التي تترك عند إنجاز المهمة وإنما كأسلوب حياة، سيكفل لي توفير حياة صحية، وشبابٍ مُتقد، وشكلٍ يرضيني كذلك.

تنتشر حسابات الأطباء وإخصائيي التغذية على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت أشعر أن هذا ليس من صالحي فيما أرغب القيام به؛ فالبعض منهم يسوِّق ربما لأغراض دعائية لمنتجات دون غيرها، وكل منهم يتبنى أفكاراً مختلفة عن الطريقة المثلى لخسارة الوزن، ودخل على الخط معهم جملة من الفنانين ومن تمكنوا من خوض تحديات صارمة أودت بهم إلى خسارة وزن كبير، ولأن هذا كله لن يفيدني في شيء، خصوصاً وأنني أنوي أن أفعل هذا بسهولة أكبر. في السابق كنتُ أخصص ساعات طوال لمتابعة أخبار التغذية وما يقوله الأطباء، وأعرف جيداً أن حياتي اليوم بما أريدها أن تكون عليه، لا تحتمل هذا النوع من ضياع الوقت والطاقة، ببساطة قررت الاعتماد على حدسي الخاص ومعرفتي في هذه الأمور والاستعانة بطبيب في حالة عجزي عن فهم أي شيء على أن يكون هذا الطبيب قد عاين حالتي بنفسه.

بدأت التحدي قبل أسبوعين، أشرب يوميًّا حوالي 3 لترات من الماء، فالماء يطرد السموم من الجسم، بدأت فعليًّا بالاحساس بالفارق؛ فالماء يغير لون البشرة أيضاً، التحدي الأول كان التخلص من الأرز ومنتجات القمح البيضاء، ولا يخفى عليك صديقي القارئ أننا هنا في عُمان لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نسمح بضياع وجبة الأرز التي هي المكون الأساسي للغداء معنا، وهذا مؤسف جدًّا إلى حد كبير، إنَّنا نبدو كمن صنع حتفاً جماعيًّا ومشى إليه، فالأرز مكوِّن أساسي كذلك في كل مناسباتنا الاجتماعية، الأفراح والأتراح، كذلك الحال بالنسبة لمنتجات القمح البيضاء، استبدلتها بالخبز الأسمر وهكذا نجحت طيلة أسبوعين في تجنبها عدا يوم واحد أجبرت فيه نفسي على مشاركة أهلي تناوله.

أما عن الخطوة التالية في هذا التحدي الشخصي، فستكون بالتخلص نهائيًّا من وجبات الطعام المعدة خارج البيت، نظام الحياة في مسقط، خصوصاً بالنسبة للعازبين وربما عدم توافر مطابخ في مساكن الكثير منهم، يدفعك لتناول كل وجباتك في المطاعم والمقاهي، لا أنسى في المقابل أنَّ كثيراً من الشباب الذكور يعتبرون الطبخ تخصصاً نسائيا وهم بلا شك يؤذون نفسهم عبر هذه السموم التي يمررونها لأجهزة أجسامهم التي تتعطل بسرعة. وفرنا أنا وصديقتي طباخة صغيرة موصلة بالكهرباء، وابتعت الخضار الطازجة ومكونات أخرى، ونحن بصدد طبخ أسهل ما يمكن طبخه على أن يكون صحيًّا، ويحقق لنا التكامل الغذائي الذي تحتاجه أجسامنا. وبما أنَّ المحلات متوافرة في مسقط وقريبة جدًّا ليس كما هي حال القرى التي جئنا منها، سنشتري أغراضنا كل يومين، حتى نحافظ عليها من التلف في البراد الخاص بنا، تخلصنا من كل المواد الدهنية المهدرجة المتمثلة في الصلصات التي تضاف إلى السلطات والساندويشات، وضعنا علبة تمر فوق الثلاجة في حالة حاجتنا إلى تناول طعام حلو. ولأنني أقضي معظم وقتي في القراءة، لا أنسى أن اضع علبة ماء كبيرة إلى جانبي وأنا اقرأ.

أمس.. وأنا اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم، وقد اقتصر دوري على تصفحها فلم أعد أشارك فيها لأسباب كثيرة ربما أخصص لها مقالاً منفصلاً، قرأت تدوينة لمدونة سعودية شابة أحبها جداً، عنوان التدوينة "كيف تبدأ بالأكل النظيف" من مدونة قصاصات لهيفاء القحطاني، تحكي فيها هيفاء عن تجربتها مع الأكل النظيف. هيفاء كاتبة ومترجمة، ترجمت رواية لفروسلي غروسمان وهي لا تتحدث في هذه التدوينة إلا عن نفسها كواحدة تريد أن تحظى بالخفة والحيوية؛ مما يجعلها مختلفة عن أولئك الذين يسوقون للأنظمة الغذائية الصحية بوصفهم مختصين، والذين ذكرتهم في بداية مقالي. يمكنكم البحث عن المقال عبر جوجل، كما سأكون سعيدة لو شاركتموني تجاربكم وبداية تحدياتكم لتحقيق حياة صحية.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية