جدّة تترقب تتويج البطل.. السعودية والإمارات تتنافسان اليوم على لقب "خليجي 27"

 

الرؤية- أحمد السلماني

تصل الإثارة في خليجي الديار العربية 27 إلى محطتها الأخيرة، عندما يلتقي المنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور مع نظيره الإماراتي، اليوم الثلاثاء، في المباراة النهائية، على إستاد الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، في مواجهة تحمل الكثير من الندية بين منتخبين بلغا المشهد الختامي بعد مسيرة قوية أكدت أحقيتهما بالمنافسة على اللقب.

ويبحث المنتخب السعودي عن استعادة كأس الخليج الغائبة عن خزائنه منذ تتويجه الثالث عام 2003، بينما يطارد المنتخب الإماراتي لقبه الثالث بعد نسختي 2007 و2013، ليصبح النهائي صراعا بين رغبة الأخضر في إنهاء انتظار طويل، وطموح الأبيض في العودة إلى منصة التتويج الخليجية.

وشق المنتخب السعودي طريقه إلى النهائي بقوة، بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، إذ افتتح مشواره بالفوز على الكويت 1-0، ثم تغلب على منتخبنا الوطني 3-0، قبل أن يتجاوز العراق 2-0، مسجلا ستة أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

وفي نصف النهائي واجه الأخضر أصعب اختباراته أمام قطر، بعدما امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية إثر التعادل السلبي، قبل أن يحسم المنتخب السعودي ركلات الترجيح بنتيجة 3-2 بفضل تألق الحارس محمد العويس، ويحجز مقعده في النهائي.

ويعد العويس أحد أبرز أوراق المنتخب السعودي، إلى جانب محمد كنو وناصر الدوسري وصالح أبو الشامات وفراس البريكان، في مجموعة تجمع بين القوة البدنية والسرعة والقدرة على التحول من الدفاع إلى الهجوم.

وفي المقابل، دخل المنتخب الإماراتي البطولة بصورة قوية، فاستهل مشواره بالفوز على اليمن 4-0، ثم تجاوز البحرين 3-0، قبل أن يتعادل مع قطر 1-1، ليتصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط.

وفي نصف النهائي، نجح الأبيض في تجاوز منتخبنا الوطني بهدف دون رد، ليواصل مشواره بثبات ويحجز مقعده في المباراة النهائية.

ويملك المنتخب الإماراتي مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها الحارس خالد عيسى، ولوكاس بيمنتا وعلاء زهير، إلى جانب مامادو كوليبالي وعصام فايز ونيكولاس خيمينيز وعثمان كمارا، وهي أسماء منحت الفريق توازنا واضحا بين الصلابة الدفاعية والقدرة على التحول السريع إلى الهجوم.

وأكد اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي، أن المباراة النهائية تحتاج إلى أعلى درجات التركيز والتنظيم، مشيدا بالمنتخب الإماراتي وما يملكه من جودة وانضباط تكتيكي، ومتوقعا مواجهة صعبة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.

وأوضح أن الأخضر عمل خلال البطولة على تطوير الضغط العالي والتنظيم الدفاعي وبناء اللعب والسيطرة على منطقة الوسط، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تحسين القرارات والتحركات في الثلث الهجومي.

وطالب دونيس لاعبيه باللعب ككتلة واحدة من المهاجم وحتى حارس المرمى، والتقارب بين الخطوط والقتال على كل كرة، مؤكدا أهمية التعامل الجيد مع الجانب البدني بعد المجهود الكبير الذي بذله المنتخب أمام قطر.

من جانبه، أكد محمد كنو أن اللاعبين يدركون قيمة المباراة وحجم المسؤولية، وأن هدفهم يتمثل في حسم النهائي والتتويج باللقب أمام جماهيرهم.

وعلى الطرف الآخر، أكد الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب المنتخب الإماراتي أن مواجهة السعودية ستكون صعبة أمام منتخب قوي يلعب على أرضه وبين جماهيره، لكنه شدد على ثقته بقدرة لاعبيه على المنافسة والعودة بالكأس.

وأوضح أن وصول الفريق إلى المباراة النهائية يحرر اللاعبين من حسابات النقاط والتأهل، ويمنحهم فرصة لتقديم كل ما لديهم في مباراة واحدة تحدد البطل.

وشدد داليتش على أهمية التفاصيل الصغيرة والكرات الثابتة في مثل هذه المواجهات، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التنظيم والتوازن وعدم منح المنتخب السعودي المساحات التي يجيد استغلالها.

ومن المتوقع أن يعتمد دونيس على الضغط المبكر وتقارب الخطوط ومحاولة استعادة الكرة في مناطق متقدمة، مع فرض السيطرة على وسط الملعب والاستفادة من تحركات البريكان والاندفاع من الأطراف.

ويمتلك الأخضر قوة واضحة في الالتحامات والكرات الثانية والثابتة، إلى جانب قدرته على الانتقال بسرعة من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، فيما سيكون الصبر مهما أمام التنظيم الدفاعي الإماراتي.

وفي المقابل، يتوقع أن يتعامل داليتش بكتلة متوسطة ومتقاربة، مع إغلاق المساحات في العمق ثم الانطلاق بسرعة عند استعادة الكرة. وسيكون كوليبالي وعصام فايز عنصرين مهمين في معركة الوسط، بينما يمثل خيمينيز وكمارا أبرز مصادر الخطورة في التحولات.

وقد تكون معركة وسط الملعب والكرات الثانية العامل الأبرز في تحديد اتجاه المباراة، خصوصا مع التقارب البدني والفني بين المنتخبين.

وتختتم جدة ليلة الثلاثاء رحلة خليجي 27 بمواجهة تجمع أخضر لم تهتز شباكه طوال مشواره، وأبيض فرض حضوره بقوة منذ بداية البطولة. السعودية تريد إنهاء انتظار طويل وإعادة الكأس إلى خزائنها أمام جماهيرها، والإمارات تبحث عن النجمة الخليجية الثالثة، وبين الطموحين تقف مباراة واحدة لتحديد من يعتلي عرش الخليج.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z