الرؤية- أحمد السلماني
يتحول الصراع في المجموعة الثانية من منافسات "خليجي 27" من حسابات التأهل إلى معركة على الصدارة، عندما يلتقي المنتخبان القطري والإماراتي، اليوم الأربعاء، على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، بعدما ضمن الطرفان العبور إلى الدور نصف النهائي من خليجي 27 برصيد ست نقاط لكل منهما.
ويتقدم المنتخب الإماراتي بفارق الأهداف بعدما سجل سبعة أهداف وحافظ على نظافة شباكه، مقابل ثلاثة أهداف لقطر دون أن تستقبل شباكه أي هدف، ولذلك يكفي الأبيض التعادل لحسم المركز الأول، فيما يحتاج العنابي إلى الفوز لانتزاع الصدارة.
وبدأ المنتخب القطري مشواره بالفوز على البحرين بهدفين دون مقابل، قبل أن يتجاوز اليمن بهدف نظيف، ليجمع ست نقاط ويحافظ على نظافة شباكه.
ويعتمد المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على مجموعة تملك الخبرة والجودة، يتقدمها أكرم عفيف وحسن الهيدوس وبوعلام خوخي ويوسف عبدالرزاق وعبدالعزيز حاتم.
وأمام البحرين تعامل العنابي بصبر وتوازن قبل حسم المواجهة، بينما اضطر أمام اليمن إلى الاستحواذ ومحاولة اختراق التكتل الدفاعي. أما أمام الإمارات فسيواجه منافسا أكثر سرعة وخطورة في التحولات، ما يفرض عليه الحذر عند فقدان الكرة مع زيادة الجرأة الهجومية، خصوصا أن الفوز وحده يمنحه الصدارة.
وأكد لوبيتيغي أهمية إنهاء دور المجموعات بصورة قوية، مع الأخذ في الاعتبار ضغط المباريات وإمكانية إجراء بعض التغييرات للحفاظ على جاهزية اللاعبين للدور نصف النهائي.
ويدخل المنتخب الإماراتي المباراة بعد بداية قوية، إذ اكتسح اليمن بأربعة أهداف دون مقابل، ثم تغلب على البحرين بثلاثية نظيفة، ليملك أقوى هجوم في المجموعة بسبعة أهداف دون أن تهتز شباكه.
ويملك المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش خيارات هجومية متعددة، يتقدمها نيكولاس خيمينيز وعثمان كمارا وعلي صالح وغيليرمي بالا ولوان بيريرا، إلى جانب عناصر تمنح الأبيض سرعة واضحة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
وأمام اليمن فرض الأبيض أفضليته الهجومية مبكرا، بينما ظهر أمام البحرين بصورة أكثر توازنا ونضجا، مع الاعتماد على التنظيم والتحولات السريعة والاستفادة من دكة البدلاء.
وقد يكون الأسلوب أكثر حذرا أمام قطر، خصوصا أن التعادل يكفي الإمارات للصدارة، إلا أن داليتش أكد أن فريقه لن يدخل المواجهة بحثا عن نقطة، وأن الهدف هو الفوز وإنهاء المجموعة بالعلامة الكاملة.
وتمثل المواجهة الاختبار الأقوى للمنتخبين في المجموعة، فالعنابي يمتلك الخبرة والقدرة على الاستحواذ والتحرك بين الخطوط، فيما يتميز الأبيض بالسرعة والفاعلية وتعدد الحلول الهجومية.
ومن المنتظر أن يكون وسط الملعب مفتاح المواجهة، مع محاولة قطر التحكم في الكرة وتقليل المساحات أمام التحولات الإماراتية، مقابل سعي الأبيض إلى استغلال اندفاع منافسه الذي يحتاج إلى الفوز.
ويدير المباراة الحكم المغربي جلال جيد، ويعاونه مواطناه زكرياء برنسي ومصطفى أكركاض، فيما سيكون العماني قاسم الحاتمي حكما رابعا.
ويتولى المغربي حمزة الفارق مهمة حكم الفيديو المساعد، ويعاونه الصيني فو مينغ، فيما يتولى العماني إبراهيم الحوسني مهمة مقيم الحكام.
