الرؤية- أحمد السلماني
دخلت خليجي الديار العربية 27 منعطفها الأخير بعد اكتمال طرفي المباراة النهائية التي تجمع السعودية والإمارات الثلاثاء المقبل في جدة، فيما حملت الساعات التي أعقبت الدور نصف النهائي العديد من الأخبار والكواليس والأرقام اللافتة، سواء على صعيد استعدادات المنتخبين للنهائي أو الحضور الجماهيري وسباق الجوائز الفردية.
حشد إماراتي كبير للنهائي
بدأ الحشد الجماهيري الإماراتي مبكرا للمباراة النهائية، بعدما أعلن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم توفير 6 طائرات خاصة لنقل جماهير الأبيض إلى جدة لمساندة المنتخب أمام السعودية.
وشهد التسجيل إقبالا كبيرا على الرحلات المخصصة للجماهير، في مؤشر على حضور إماراتي لافت منتظر في مدرجات ملعب الإنماء، في الوقت الذي ينتظر فيه أن تحظى المواجهة بحضور سعودي ضخم، لتتحول المباراة إلى واحدة من أكبر المناسبات الجماهيرية في البطولة.
دونيس يلغي الراحة
رفض اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي منح لاعبيه راحة بعد المواجهة الماراثونية أمام قطر، وبدأ الأخضر مباشرة برنامج الاستعداد للمباراة النهائية.
ويتركز البرنامج في مرحلته الأولى على الاستشفاء واستعادة الجاهزية البدنية، خصوصا أن المنتخب السعودي خاض 120 دقيقة أمام قطر قبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح، فيما أكد دونيس أن بلوغ النهائي لا يمثل نهاية المهمة وأن التركيز بات منصبا بالكامل على الخطوة الأخيرة والتتويج بالكأس.
شباك سعودية عصية
يدخل المنتخب السعودي المباراة النهائية بسجل دفاعي لافت، بعدما حافظ على نظافة شباكه طوال مشواره في البطولة حتى الآن.
ونجح الأخضر في تجاوز مبارياته بدور المجموعات دون استقبال أي هدف، قبل أن يواصل صموده الدفاعي على مدار 120 دقيقة أمام قطر في نصف النهائي، وهو ما يعكس الانضباط التكتيكي الذي ظهر به المنتخب السعودي خلال البطولة.
العويس بطل نصف النهائي
فرض محمد العويس حارس المنتخب السعودي نفسه نجما لمواجهة قطر، بعدما لعب الدور الأبرز في حسم بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
وتألق العويس في ركلات الترجيح وقاد الأخضر إلى تجاوز العنابي، ليصبح أحد أبرز المرشحين للمنافسة على جائزة أفضل حارس في البطولة، خصوصا مع السجل الدفاعي المميز للسعودية حتى الوصول إلى النهائي.
أكثر من 51 ألفا في المدرجات
سجلت مباراة السعودية وقطر حضورا جماهيريا تجاوز 51 ألف متفرج في ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية، في واحدة من أكبر مباريات البطولة جماهيريا.
وينتظر أن يشهد النهائي رقما جماهيريا كبيرا أيضا، في ظل الإقبال السعودي المنتظر والحشد الإماراتي لمساندة الأبيض في المباراة الأخيرة.
الرواحي يترقب الحذاء الذهبي
رغم انتهاء مشوار منتخبنا الوطني عند الدور نصف النهائي، بقي ناصر الرواحي في قلب المنافسة على لقب هداف خليجي 27 بعدما أنهى مشاركته برصيد 3 أهداف.
وبات الرواحي مطالبا فقط بانتظار ما ستسفر عنه المباراة النهائية لمعرفة مصير جائزة الهداف، إذ تبقى الفرصة متاحة لملاحقيه للوصول إلى رصيده أو تجاوزه.
ويمنح وجود الرواحي في صدارة السباق الهجومي منتخبنا مكسبا إضافيا من مشاركته في البطولة، بعدما برز اللاعب بصورة لافتة وأثبت قدرته على التسجيل في المباريات الكبيرة.
الجوائز الفردية تنتظر أصحابها
إلى جانب كأس البطولة، تتجه الأنظار بعد النهائي إلى الجوائز الفردية، وفي مقدمتها أفضل لاعب وأفضل حارس وهداف خليجي 27.
ويبرز محمد العويس بقوة ضمن المرشحين لجائزة أفضل حارس، بينما يبقى سباق أفضل لاعب مفتوحا حتى المباراة الأخيرة، في حين يحتفظ ناصر الرواحي بأفضلية في سباق الهدافين قبل إسدال الستار على البطولة.
كما تنتظر المنتخبات المتوجة وأصحاب الجوائز الفردية المكافآت المالية المقررة وفقا للائحة البطولة، على أن تتضح الصورة النهائية مع ختام المنافسات وإعلان أصحاب الجوائز.
داليتش يعاتب لاعبيه
كشف الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب الإمارات أنه لم يكن راضيا بصورة كاملة عن أداء فريقه أمام منتخبنا الوطني رغم الفوز بهدف دون مقابل وبلوغ النهائي.
وأشار إلى أن الأبيض تراجع بعد تسجيل هدف التقدم ولم يقدم أفضل مستوياته، كما أهدر فرصا كان بإمكانها حسم المباراة مبكرا، ومن بينها ركلة الجزاء التي تألق إبراهيم المخيني في التصدي لها.
وأكد داليتش أن مواجهة السعودية ستكون مختلفة، وأن الجهاز الفني سيعمل على دراسة الأخضر والاستعداد بصورة أفضل للمباراة النهائية.
لوبتيغي: واجهنا أفضل منتخبات البطولة
أبدى الإسباني جولين لوبتيغي مدرب قطر أسفه لخروج العنابي أمام السعودية بركلات الترجيح، مشيرا إلى قوة المنتخب السعودي وتأثير عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب ضغط المباريات والإرهاق.
وأوضح أن المنتخب القطري تدرب على ركلات الترجيح قبل المباراة، لكن الضغط النفسي في لحظة التنفيذ يختلف عن التدريبات، مؤكدا في الوقت نفسه تقديره لما قدمه لاعبوه خلال البطولة.
صراع تاريخي على الكأس
يحمل نهائي السعودية والإمارات حسابات تاريخية خاصة؛ إذ يبحث الأخضر عن إضافة لقب خليجي جديد إلى سجله، بينما يدخل الأبيض المواجهة بطموح العودة مجددًا إلى منصة التتويج.
وتحمل المواجهة كذلك صراعا فنيا بين دونيس وداليتش، ومدرستين تعتمدان بدرجة كبيرة على التنظيم والانضباط الدفاعي والتحولات السريعة، وهو ما يرشح المباراة لأن تكون مواجهة تكتيكية قبل أن تكون صراعا على المهارات الفردية.
وتقام المباراة النهائية الثلاثاء 6 أكتوبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، لتسدل بعدها الستارة على خليجي الديار العربية 27، وتتحدد هوية البطل وأصحاب الجوائز الفردية بعد بطولة شهدت الكثير من التقلبات والمفاجآت حتى محطتها الأخيرة.
