منتخبنا في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول أمام الكويت اليوم.. والجماهير العُمانية تنتظر "رد الاعتبار"

◄ السكتيوي: متمسكون بالأمل حتى النهاية وسنقاتل من أجل الفرصة الأخيرة

 

الرؤية- أحمد السلماني

يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، مساء الثلاثاء، مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول عندما يلتقي المنتخب الكويتي على إستاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لكأس الخليج العربي خليجي 27، في مباراة تنطلق عند الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت مسقط، وسط حسابات معقدة تبقي باب التأهل مفتوحا أمام منتخبنا، لكنه لم يعد يملك مصيره بيده.

ويدخل منتخبنا المواجهة وفي رصيده نقطة واحدة من مباراتين، بعد تعادله مع العراق 1-1 في الجولة الافتتاحية، قبل خسارته أمام السعودية بثلاثة أهداف دون رد، بينما يدخل المنتخب الكويتي اللقاء دون رصيد بعد خسارته أمام السعودية صفر-1 ثم العراق 2-3، ليودع الأزرق حسابات التأهل رسمياً، فيما بقي الأمل العماني قائما وإن ارتبط بنتيجة المواجهة الأخرى بين السعودية والعراق.

منتخبنا يبحث عن رد الاعتبار

لا تبدو مواجهة الكويت مجرد مباراة ثالثة في دور المجموعات بالنسبة إلى منتخبنا، إذ تأتي بعد خسارة ثقيلة أمام السعودية كشفت عن مشكلات واضحة في التنظيم الدفاعي خلال الشوط الأول، وصعوبة التعامل مع التحولات والكرات العرضية والثابتة، قبل أن يتحسن الأداء نسبيا في الشوط الثاني دون أن ينجح المنتخب في العودة إلى المباراة.

وكان منتخبنا قد ظهر بصورة مختلفة أمام العراق في الجولة الأولى، فرغم البداية المتعثرة وتأخره مبكرا، تمكن من العودة إلى المباراة ورفع نسق أدائه، لينهي المواجهة بالتعادل 1-1 ويحصد نقطته الوحيدة حتى الآن.

وأمام الكويت سيكون منتخبنا مطالبا بتقديم وجه أكثر جرأة، فالظروف الحسابية لا تسمح بإدارة المباراة على مبدأ الانتظار أو الاكتفاء بفوز محدود إذا أراد الإبقاء على حظوظه الحقيقية في التأهل. ومن المنتظر أن يبحث طارق السكتيوي عن ضغط أعلى واستحواذ أكثر فاعلية، مع دفع الأظهرة ومنح لاعبي الوسط حرية أكبر في التقدم، والاستفادة من سرعة الأطراف والتحرك بين الخطوط.

ويبرز في صفوف منتخبنا الحارس إبراهيم المخيني، الذي تحمل ضغطا كبيرا أمام السعودية وتصدى لعدد من المحاولات، إلى جانب ناصر الرواحي وزاهر الأغبري وعصام الصبحي وأحمد الكعبي، بينما سيكون الجهاز الفني مطالبا بإيجاد التوازن بين الاندفاع المطلوب للتسجيل وعدم منح الكويت المساحات التي يجيد استثمارها في التحولات.

حسابات التأهل

الحسابات واضحة في جانبها الأول، منتخبنا مطالب بالفوز على الكويت ليرفع رصيده إلى أربع نقاط، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى فوز السعودية على العراق، لأن تعادل العراق أو فوزه يعني تأهله مباشرة وإقصاء منتخبنا مهما كانت نتيجة مواجهة الكويت.

وفي حال فوز منتخبنا وخسارة العراق، سيتساوى المنتخبان عند أربع نقاط. ووفقا لآلية لجنة المسابقات، يتم النظر أولا إلى المواجهات المباشرة، وبما أن لقاء منتخبنا والعراق انتهى 1-1 فإنهما يتساويان في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف في المواجهة المباشرة، لينتقل الحسم إلى فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة، ثم عدد الأهداف المسجلة إذا استمر التعادل.

ويدخل العراق الجولة الأخيرة بفارق أهداف +1، مقابل -3 لمنتخبنا، أي أن هناك أربعة أهداف تفصل المنتخبين قبل انطلاق الجولة. ولذلك لا يكفي فوز منتخبنا وخسارة العراق فقط، بل يجب أن تخدم نتيجة المباراتين فارق أهداف الأحمر أيضا.

وبصورة مبسطة، كل هدف إضافي يسجله منتخبنا في الكويت، وكل هدف يوسع به المنتخب السعودي انتصاره على العراق، يصب في الحساب العماني، والأكثر أمانا حسابيا أن يتجاوز مجموع فارقي النتيجتين أربعة أهداف حتى يتقدم منتخبنا بفارق الأهداف دون الدخول في حساب الأهداف المسجلة.

السكتيوي: الأمل موجود

وأكد طارق السكتيوي أن منتخبنا سيدخل المواجهة متمسكا بحظوظه حتى اللحظة الأخيرة، مشيرا إلى أن الجهاز الفني عمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين بعد المجهود الذي بذلوه في المباراتين السابقتين.

وشدد السكتيوي على أن وجود فرصة ولو بنسبة واحد في المئة يعني ضرورة القتال من أجلها، مؤكدا في الوقت ذاته أن العمل مع المنتخب لا يرتبط بنتيجة مباراة واحدة، وإنما يقوم على رؤية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

ووصف نتيجة السعودية بالقاسية قياسا بما قدمه المنتخب خصوصا في الشوط الثاني، واعترف بوجود أخطاء تحتاج إلى المعالجة، كما أشار إلى تأثير الإصابات والغيابات في الخيارات الدفاعية، مؤكدا أن منح عدد من اللاعبين الشباب فرصة المشاركة يمثل مكسبا مهما للمستقبل.

وقدم السكتيوي اعتذاره للجماهير العمانية عن الظهور في المباراة الماضية، مطالبا بالصبر على المشروع الذي يعمل عليه، ومشددا على أنه يعمل لمصلحة المنتخب وليس لتحقيق مكاسب شخصية أو للهروب من الانتقادات.

من جانبه، أكد عبدالحافظ المخيني أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية وطموحات الجماهير العمانية، وأن الهدف أمام الكويت واضح ويتمثل في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث والمحافظة على فرصة التأهل.

وأشار إلى أن الجماهير تريد دائما رؤية منتخبنا رقما صعبا في البطولات، مؤكدا أن اللاعبين يتطلعون إلى تقديم صورة أفضل في المواجهة الأخيرة، كما أشاد بالسكتيوي ووصفه بالأب الروحي للفريق، مشيرا إلى قربه من اللاعبين وطريقة تعامله معهم، ومؤكدا أن المجموعة تريد مواصلة العمل وتحمل المسؤولية والضغوط.

الكويت.. خروج من الحسابات

وعلى الجانب الآخر يدخل المنتخب الكويتي المباراة دون ضغوط حسابية بعدما فقد فرصة التأهل بخسارتين متتاليتين، لكنه يبحث عن انتصاره الأول وإنهاء مشاركته بصورة أفضل.

وخسر الأزرق مباراته الأولى أمام السعودية بهدف دون رد، في مواجهة اعتمد خلالها على التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات واللعب بتحفظ، قبل أن يقدم مستوى هجوميا أفضل بكثير أمام العراق في الجولة الثانية، حيث سجل هدفين بواسطة يوسف ناصر وكان قريبا من الخروج بنتيجة إيجابية قبل أن يستقبل الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع ويخسر 2-3.

وأظهرت مواجهة العراق تحولا واضحا في شخصية الكويت الهجومية، بعدما أصبح الفريق أكثر قدرة على الوصول إلى الثلث الأخير وصناعة الفرص، مع حضور بارز ليوسف ناصر ومحمد دحام وخالد المرشد، إلى جانب الحارس سعود الحوشان الذي قدم مستويات جيدة خلال البطولة.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z