◄ مسؤول إيراني كبير: الوسطاء يعملون بجد لتضييق هوة الخلافات
◄ الخارجية القطرية: طهران وواشنطن تدرسان مقترحات جديدة
◄ مسؤول أمريكي: واشنطن شنت ضربات "دفاعية" على جزيرة إيرانية
الرؤية- رويترز
قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الثلاثاء إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما كثفت قطر، التي تضطلع بدور الوسيط، مساعيها لرأب الخلافات وتفادي عودة التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وشنت الولايات المتحدة ما سمتها ضربات "دفاعية" على جزيرة قشم الإيرانية خلال الليل. وقال مسؤول أمريكي إن الضربات استهدفت صواريخ سطح-جو تستخدم ضد أصول أمريكية. وذكر مسؤول آخر أن الضربات تبدو محدودة ولا تشير إلى استئناف العمليات القتالية الواسعة.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء تهديداته باحتمال اتخاذ إجراء عسكري قائلا لقناة فوكس نيوز "لا أتطلع إلى قتل أعداد كبيرة من الناس. لكن إذا اضطررنا إلى ذلك، سنفعل".
وكثفت قطر جهود الوساطة وسط مخاوف من اشتعال الصراع، الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير شباط، مجددا بعد انتخابات التجديد النصفي التي تجري الثلاثاء.
وقال المسؤول الإيراني الكبير "يعمل الوسطاء بجد لتضييق هوة الخلافات بين طهران وواشنطن"، وذلك بعد أن سافر وسطاء قطريون إلى طهران مساء أمس الاثنين لإجراء محادثات حول نسخة من مسودة اتفاق أمريكي إيراني يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام.
وشدد المسؤول الإيراني على أنه "يجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الولايات المتحدة وإيران تدرسان مقترحات قدمها الوسطاء، وإن المحادثات مستمرة رغم أن الفريق القطري الذي زار طهران عاد إلى الدوحة.
وذكر في مؤتمر صحفي أن "هناك عملا إقليميا مشتركا حثيثا لتجنب التصعيد"، مضيفا أن قطر لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق لتمهيد الطريق لمفاوضات في المستقبل.
وتابع يقول "لو ما كان هناك بصيص أمل لما كان هناك مفاوضات.. لا يمكن أن نفقد الأمل بصفتنا وسيطا".
وذكر مسؤول مطلع على المحادثات أنهم يتوقعون تلقي ردود من واشنطن وطهران خلال 36 ساعة. وأضاف المسؤول "طرح الوسطاء مقترحا جديدا لدفع العملية قدما، ويدرسه الجانبان حاليا".
رد قوي
وقال المسؤول الإيراني الكبير، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن طهران لن تقبل "مطالب واشنطن المفرطة"، وإن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروط إيران.
وأضاف المسؤول أن طهران سترد بقوة، في المنطقة وخارجها، على الضربات الأمريكية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أسقط طائرة أمريكية مسيرة من طراز (إم.كيو-9) وطائرتين مسيرتين من طراز لوكاس في الأجواء القريبة من مضيق هرمز.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الكرة أصبحت في ملعب الولايات المتحدة بعد أن قدمت طهران "ردا قويا وعقلانيا".
وذكر قاليباف "العدو يسعى إلى إجبار الأمة الإيرانية على الخضوع من خلال التهديد والعمل العسكري، لكنهم أخطأوا في حساباتهم، فإيران لن تستسلم"، مضيفا أن رد طهران على أي خطأ في الحسابات من جانب الولايات المتحدة سيكون غير متوقع ولا يقف عند قيود جغرافية.
وتستعد دول المنطقة لاحتمال استئناف ترامب للهجمات بمجرد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
ولكن ترامب أثار شكوكا أمس الاثنين بشأن ما إذا كان سيمضي في تهديده باستئناف الضربات العسكرية على إيران بعد الانتخابات، وقال إنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وإن ذلك "قد يحدث".
وردا على سؤال من الصحفيين عما إذا كان يفكر في قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، أجاب ترامب "لا".
وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي إن الجيش الإيراني يعمل على تحديث قوائم الأهداف التي تشمل أصولا أمريكية وإسرائيلية، وسوف يرد فورا على أي تهديد.
ويثير مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام محلية بشكل متزايد احتمال قصف قواعد خارج المنطقة تستخدم لشن هجمات على إيران، وذلك منذ أن أمر الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي القوات المسلحة الأسبوع الماضي بالرد الفوري "دون أي قيود جغرافية على أي تهديد من العدو".
وقالت صحيفة كيهان المتشددة اليوم الثلاثاء إن المنشآت الأمريكية في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وألبانيا وقبرص قد تكون هدفا للصواريخ الإيرانية في حال اندلاع الحرب من جديد.
محادثات إيرانية سعودية
وتواصل قوى إقليمية بذل جهود دبلوماسية لمنع زيادة التصعيد، بالتوازي مع تبادل طهران وواشنطن الرسائل بشكل غير مباشر. واتسعت رقعة الحرب مع هجمات جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، على السعودية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء إن بلاده لا تزال تجري محادثات مع السعودية بهدف الوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تستبعد أي تدخل عسكري أجنبي.
والتقى مسؤولون كبار من كل من السعودية وتركيا وباكستان بمسؤولين إيرانيين في طهران الأسبوع الماضي، في أول تواصل على مستوى عال بين إيران والدول الثلاث منذ أغسطس آب.
وتصاعدت هجمات الحوثيين على المملكة بالتزامن مع تقدمهم نحو مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي للشحن يقع في مقابل مضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.
ويشن الحوثيون هجمات تستهدف منشآت نفطية ومطارات سعودية بما في ذلك المطار الدولي بالرياض، مما أدى إلى تعطل صادرات النفط والرحلات الجوية ودفع المملكة إلى شن غارات جوية على اليمن ردا على ذلك.
